wdbloog

أبحث عن ما تريد فى المدونة قوالب إضافات وكل شئ يخص بلوجر سوف تجده على المدونة

  • الصفحة غير موجودة ، 404

    الصفحة أو الكلمة التى تبحث عنها غير موجوده على المدونة أو تم حذفها

    يمكنك التبليغ عن رابط لا يعمل من هذا الصفحة التبليغ عن رابط لا يعمل

    ويمكنك طلب ما تريده من هذه الصفحة الدعم الفنى

    أو يمكنك العودة للصفحة الرئيسية أو البحث عن الصفحةو من جديد

    العودة للرئيسية

    السلفيون

    من هم السلفيون السلفيون هم الذين يمثلوا إحدى التيارات الإسلامية العقائدية الخاصة بالمدارس الفكرية السنية التي تستهدف إصلاح أنظمة الحكم والمجتمع والحياة بالتوافق من النظام الشرعي الإسلامي . وقاعدتهم الأولى هي العودة إلى الكتاب والسنة في العقيدة والعبادة والأخلاق وجميع أنظمة الحياة، وبالتالي فهم يتبعون الصحابة والتابعون وتابعوهم وهذا هو مفهوم السلف الذي سموا أنفسهم به . وقد جعل الله عز وجل منهج الصحابة هو المقياس والميزان فقال تعالى } فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ{ - (137) البقرة . وهذا ما يقودنا إلى القول بأن السلفية ليست من تأسيس بشر، فهي فليست كغيرها من المذاهب والتيارات الإسلامية المؤسسة من قبل أحد العلماء أوالمفكرين، إنما هى الإسلام نفسه كتابا وسنة كما أنزله الله عزوجل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. ومع هذا نجد أن هناك أعلاما للسلفية عملوا على إبراز هذا المصطلح وشجعوا على العمل به كأحمد بن حنبل وابن تيمية وابن القيم الجوزية ومحمد بن عبد الوهاب . إن الشغل الشاغل للسلفيين هو تعبيد الناس لله رب العالمين وتطبيق الدين الإسلامي كما جاء في بداياته فتاريخ المسلمين في التقدم العلمي والعملي خير شاهد على ذلك . ولكن ما زالت هناك بعض الشبهات حول السلفيين قد تحد من شعبيتهم بين الناس رغم أن ازدياد شعبيتهم أو نقصانها ليس بالأمر المهم كثيرا عندهم بقدر اهتمامهم بإعلاء كلمة الله في الأرض من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية الحقة . ولو تناولنا تلك الشبهات التي تمحورت حول السلفين فنجدهم تارة يمنعون بعض الممارسات المتعلقة بالقبور، مثل إقامة الأبنية والمساجد والأضرحة عليها، أو الطواف حولها، أو التوجه بالطلب والدعاء للموتى في قبورهم، أو النذر والذبح عندها، أو زيارتها في الأعياد، أو إقامة الموالد عندها. وتارة يتحدثون السلفيون عن عدم مشروعية التوسل إلى الله بذوات الأنبياء والصالحين، لأنها - بحسب معتقدهم- عبادة غير مشروعة لم ترد بها نصوص صحيحة، وإن كانوا يقرون بأنها مسألة خلافية لا يجوز الغلو في الإنكار على فاعلها، أو تكفيره . أما ما ينكرونه بشدة هو التوجه إلى قبور الأنبياء الصالحين وطلب قضاء الحاجات منهم، فهذا أمر مخالف لمقتضيات التوحيد وإخلاص العبادة لله عز وجل . وتارة أخرى نجد السلفيين ينكرون الإحتفال بالمولد النبوي وينهون عن إقامته فهو أمر مبتدع غير مشروع من وجهة نظرهم . من جهة أخرى فإن ما يؤخذ على السلفيين تطبيقهم لسياسة العنف والتزمت حتى أن البعض قد يراها بأنها محاولات بربرية همجية لتطبيق الشريعة الإسلامية . أما المستفيد الأكبر من ظهور السلفيين هم الإخوان المسلمون، فالأخير قد وضع المجتمع المحلي والغربي أمام خيارين، إما الإخوان المتأنقين أو السلفيين الملتحين والهمجيين . وأضافة إلى شراسة السلفيين في تطبيق الشريعة الإسلامية في أغلب الاحيان نجد أن هناك نقطة أخرى لا تصب في صالح السلفين، وهي أن السلفية رغم قدم تاريخها فإنها ما زالت حديثة عهد بالعمل السياسي المستقل، ولا تزال مشروعا سياسيا في طور النشوء لم يكتمل بعد، بخلاف حركة الإخوان التي عمرها ثمانون عاما تقريبا، ولم يعرف العرب والعالم نظاما سلفيا حتى يحكموا عليه سوى النظام السعودي، ولهذا السبب نلاحظ أن مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية متهمة بسلفيي العالم، مع أنها قد تكون أول المتضررين منه وآخر المستفيدين، كما حدث وألصقت بها شبهة تنظيم القاعدة منذ البداية. وفي كل الأحوال لا يمكننا القول أن لا وجود للسلفيين فهم موجودون ولهم الحق في ذلك طالما أنهم ينادون بإعلاء كلمة الله تعالى في الأرض، إلى جانب تشجيعهم على التقدم في جميع مناحي الحياة، ولكن تبقى مسألة التزمت في تطبيق الشريعة الإسلامية هي مصدر القلق للمجتمع ككل .
    السلفيون من هم وماذا يريدون ؟

    تساؤل يتردد على ألسنه الكثيرين فى هذه الأونه منهم من عنده اجابه ومنهم من يفتقر الى اجابه ونحن نوضح هذا المنهج حتى يكون اخواننا المسلمون على بصيره .


    سـ :ماذا تعنى السلفيه ؟

    جـ :السلفيه نسبه الى السلف وهم الصحابه والتابعون وتابعوهم من أهل القرون الخيريه الأولى وقد اشار النبى صلى الله عليه وسلم الى خيرتيها فقال خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم .رواه مسلم 
    وقد جعل الله عزوجل منهج الصحابه هو المقياس والميزان فقال تعالى (فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137)البقره 
    فالسلفيه اذا:هى عوده الى الكتاب والسنه بفهم السلف الصالح وذلك فى العقيده والعباده والأخلاق وجميع انظمه الحياه 


    س :من هو مؤسس السلفيه 

    ج:السلفيه ليست من تأسيس بشر فليست كغيرها من الطرق والمذاهب التى هى وضع احد العلماء أوالمفكرين انما هى الاسلام نفسه كتابا وسنه كما لأنزله الله عزوجل على رسوله صلى الله عليه وسلم بالفهم الصحيح علما وعملا .


    سـ :لماذا التسمى بالسلفيه ألايكفينا قول الله عزوجل هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
     جـ :ان مسمى السلفيه ليس بديلا عن مسمى الاسلام 
    ثم ان اطلاق الاسماء على اى حقيقه لااشكال فيه بشرطين 
    الاول الايشتمل الاسم على ممنوع شرعا 
    والثانى عدم التعصب المذموم لهذا الاسم 
    والغايه من التسمى هى تمييز اهل عن سائر الطوائف المختلفه التى اخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفترق امتى على ثلاث وسبعين مله كلهم فى النار الامله واحده قالوا ومن هى يارسول الله ؟ قال ماانا عليه واصحابى .السلسه الصحيحه 1348
    والقاعده النبويه عند الاختلاف فانه من يعيش منكم بعدى فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتى وسنه الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الأمور فان كل محدثه بدعه وكل ضلاله .صحيح الجامع 2549
    وقال ابن مسعود رضى الله عنه انكم قد أصبحتم اليوم على الفطره وانكم ستحدثون ويحدث لكم فاذا رايتم محدثه فعليكم بالعهد الاول
    فالسلفيه اذا نسبه لمنهج قبل ان تكون علما على افراد 


    سـ :ماهى منزله العقل فى ميزان السلفيه 

    جـ :السلفيه وسط بين طرفى نقيض وسط بين الذين يمهلون العقل مطلقا وبين الذين يقدمون القل على ادله الشرع أما عند السلفيين فالعقل آله لادراك وغهم نصوص الشرع وليس حجه مساقله فى التشريع كما أنهم يؤمنون بأنه لاتعارض مطلقا بين نقل صحيح وعقل سليم صريح والشرع قد يأتى بما تتحير فيه العقول ولكنه لايأتى بما هو مستحيل 


    سـ :ماموقف السلفيه من التقدم المادى والحضارى المعاصر ؟

    جـ :ان السلفيه تتعامل مع الانسان ككيان متكامل له جانبه المادى وجانبه الروحى وان كانت الحضارى الربيه قد تقدمت فى الجانب المادى والعلوم التجريبيه لكنها اهملت الجانب الروحى فالتقدم فى الاسلام تقدمى اخلاقى يمضى قدمافى تحقيق رسالته مع الاخذ باسباب العمران المادى فى نواحى الحياه كلها ونحن اذ نطالب الامه بالعوده الى ماكان عليه أسلافنا لايعنى ذلك ارجاعها الى نفس وسائل العصور السابقه فى المعيشه والحياه العمرانيه كما يتضح لكل دارس للتاريخ أن المسلمين عندما كاموا اقوياء فى ايمانهم بمعتقداتهم صاروا أكثر أمم الأرض تقدما وازدهار ومجدا اذا السلفيه لاتتعارض مع التقدم 


    سـ :ماموقف السلفيه من أنظمه الحياه المعاصره ؟

    جـ :ينبغى التفريق فى نظم الحياه بين النظام التشريعى والنظام الادارى 
    فالسلفيون يرفضون النظام التشريعى المختص بسن قوانين مخالفه للشرع لأن التشريع حق خالص لله عزوجل قال تعالى (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) )
    وأما النظم الاداريه التى يراد منها سن قوانين تنظم شؤون الحياه كقانون المرور فالسلفيون يؤيدون هذه النظم ويرون التعاون على ذلك بما يحقق المصلحه للمسلمين 
    ثم ان السلفيه اذ تمثل الفهم الصيح للاسلام تتسم بالشموليه فهى لم تتدع قضيه من قضايا الحياه الاولها موقف فيها سواء تعلقت بالفرد أوالجماعه *بالمسجدأوالسوق بالسياسه الداخليه أوالخارجيه *بالزكاه أوالاقتصاد قال تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا

    سـ :ماذايريد السفيون ؟

    جـ :يريرد السلفيون تعبيد الناس لله رب العالمين وسياسه الدنيا بالدين اعلاء لكلمه الله فى الارض وايجاداللقياده الرشيده التى تقود العالم بنور الوحى الى تحقيق التقدم كما كان حال المسلمين فى التقدم العلمى والعملى وتاريخ المسلمين خير شاهد على ذلك .
    تُطلق السلفية ويراد بها بحسب أحد علمائها الكبار، الشيخ محمد بن صالح العثيمين "اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لأنهم سلفنا تقدموا علينا، فاتّباعهم هو السلفية"، وهي ما يعبر عنه بعضهم بقوله: "منهجنا الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة".

    فالسلفية في جوهرها تقوم على التزام منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية، ما يعني أن ثمة اتفاقا على مرجع جامع يجتمع عليه السلفيون، فإن كانت القضية بهذا الوضوح، فكيف يمكن تفسير استفحال الاختلافات بين اتجاهات السلفية المعاصرة، وهم أتباع منهج واحد، إلى حد التراشق بالتضليل والتبديع وربما "التكفير"، وبات كل اتجاه منها يزعم أنه الحافظ لأماناتها، والممثل لها بحق، وكل من خالف اختياراته أضحى مذموما خارجا عن منهج السلف الصالح؟

    وما هي حقيقة تلك التصنيفات المتداولة إعلاميا على نطاق واسع، والتي تصنف السلفية في ثلاثة اتجاهات؛ السلفية العلمية (التقليدية)، والسلفية الإصلاحية (الحركية)، والسلفية الجهادية؟ وما هي أسباب الاختلاف بين تلك الاتجاهات؟ ولماذا لم يعصمها الالتزام بمنهج السلف الصالح من التفرق والاختلاف وتبادل الاتهامات المجرحة، والطعن في سلامة المعتقد والدين؟

    بل لماذا لم يعصم المرجع الجامع (منهج السلف الصالح) بعض شيوخ السلفية العلمية من الاختلاف المنهجي، والتراشق بالتضليل والتبديع فيما بينهم؟ فتارة تجد أحد شيوخها يرمي شيخا آخر من الاتجاه نفسه بالإرجاء، فيرد عليه الآخر بأنه تكفيري من أهل الغلو، فأين هي دعوى "المرجع الجامع" وشيوخ الاتجاه السلفي الواحد قد أوغلوا في اتهام بعضهم البعض، تارة بالإرجاء وأخرى بالغلو وثالثة بالتكفير؟ (هذا بحسب باحثين في الحركات السلفية).

    ضبابية "فهم السلف" ومن هم "السلف"؟

    لأن جميع الاتجاهات السلفية تتقيد بفهم السلف الصالح، جاعلة منه المرجعية الموثوقة، فإن المقام يتطلب توضيح هذا المصطلح، فهل ثمة ما هو متفق عليه في هذا المجال؟ وهل فهم السلف يمكن اعتباره أمرا محسوما ومفروغا منه، بحيث يسهل الإحالة عليه، والصدور عنه في حسم الاختلافات والمنازعات؟ 

    يرى الباحث في شؤون الحركات السلفية، وائل البتيري أن ما يسمى بـ"فهم السلف" تكتنفه الضبابية، متسائلا: ما هو فهم السلف في حقيقته؟ بل ما هو تعريف "السلف"؟ وهل للسلف فهم في كل مسألة؟ ولو نُقل عن أحد السلف فهمٌ لنص ما، فهل يصبح هذا الفهم حجة على الأمة كلها؟ 

    وتابع البتيري طرح أسئلته، قائلا: وما المانع أن يكون فهم بعض من جاء بعد السلف أرجح من فهمهم؟ وأين الدليل الذي يمنع من ذلك؟ ثم أليس اختلاف السلف أنفسهم في كثير من المسائل العقدية والعملية، دليلا ظاهرًا على أن فهمهم ليس حجة؟ وإلا لاتفقوا جميعا على فهم أحدهم.. فهو إن كان حجة علينا، فهو حجة عليهم أيضا.

    واعتبر البتيري في حديثه لـ"عربي 21" أن هذه الضبابية جعلت السلفيين يتجاذبون مصطلح "فهم السلف" أو "منهج السلف"، وكل تيار منهم يجعل أقوال منظريه وشيوخه هو الفهم السلفي المعصوم، الأمر الذي يوقع الاختلاف بينهم.

    وفي بيانه لأسباب اختلاف الاتجاهات السلفية، أشار البتيري إلى أن "طبيعة العقل السلفي التي ترجح أن الحق واحد لا يتعدد، وبالتالي فإن كل قول يخالف الحق مهدور، وقد يصل الأمر إلى إطلاق أوصاف على قائله بأنه ضال أو مبتدع وما إلى ذلك، فالسلفيون وإن كانوا في العموم ينطلقون من مبدأ واحد وهو الرجوع إلى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، إلا إنهم اصطدموا بظنية النص التي ينتج عنها اختلاف أنظار المجتهدين، وهو ما أوقع الاختلاف والافتراق، ومن ثم حلت الخصومة بين تلك الاتجاهات.

    ولفت البتيري إلى أنه لا يمكن الحديث عن اختلاف الاتجاهات السلفية بعيدا عن تأثيرات السياسة، فبعض الأنظمة استغلت مقولات تيار سلفي حول طاعة ولي الأمر وعدم الخروج عليه، فقربت شيوخه وروجت له في وسائل الإعلام، وكذلك فإن اختلاف نشأة وخلفية رموز الاتجاهات السلفية، لها دور  في اختلافات الاتجاهات السلفية. 

     اختلافات السلفيين: أسبابها وأبعادها

    في السياق ذاته، حدد الدكتور محمد السعيدي أستاذ الفقه وأصوله في جامعة أم القرى بمكة المكرمة، مسارين لاختلافات السلفيين وانقساماتهم: أولهما يقع في دائرة ما يجوز الخلاف فيه كما هو حاصل بين السلفية العلمية والحركية، فأكثر خلافاتهما إنما تكون في أسلوب التعامل مع الواقع، إذ ترى العلمية الاكتفاء بالتصفية والدعوة وتربية المجتمع، في الوقت الذي تدعو فيه الحركية إلى المشاركة في التغيير من داخل هذا الواقع.

    وطبقا للسعيدي، فإن كلا الرؤيتين مما يصح الاختلاف فيه، مع الإقرار بوقوع الخطأ في التطبيق، وهما ليستا قطعيّتين في إصابة الحق من حيث الجملة، موجها نقده لكلا الطرفين لأن كلا منهما يعتبر نظريته قطعية، وهو ما أحدث بين أتباع النظريتين حالة من القطيعة والتدابر.  

    أما المسار الثاني لاختلافات السلفيين كما حددها السعيدي في حديثه لـ"عربي 21"، فهو الخلاف بين اتجاهي السلفية العلمية والحركية من جهة، وبين السلفية الجهادية من جهة أخرى، مرجعا أسبابه إلى اختلافات كبيرة وعميقة بينهما في فهم مقاصد الشريعة وأولوياتها، وتنزيل النصوص على الواقع، وحول حد الإسلام والكفر، وفي تطبيق النبي عليه السلام والخلفاء من بعده لفريضة الجهاد.

    ونظرا لعمق الاختلافات بينهما وشدتها، اعتبر السعيدي أن إدراج "الجهاديين" ضمن السلفيين محاولة للنيل من السلفيين والطعن فيهم، على حد قوله.

    من جهته أرجع الدكتور عصر محمد النصر، الداعية السلفي المتخصص في الحديث النبوي وعلومه، أسباب اختلاف الاتجاهات السلفية إلى طبيعة الاختيارات العلمية في أوساط تلك الاتجاهات، ممثلا لذلك بالسلفية العلمية في الأردن، أتباع الشيخ الألباني، الذين لا يرون الاشتغال بالسياسة، أخذا برأي الشيخ، الذي كان يقول إن "من السياسة ترك السياسة".

    في المقابل، كان سلفيو الكويت وفقا للداعية السلفي الدكتور عصر يرون جواز دخول المعترك السياسي، والمشاركة في البرلمانات، وتشكيل الأحزاب، أخذا برأي الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق الذي كان بمثابة الموجه والمرشد لسلفيي الكويت والمحرض لهم على المشاركة السياسية ودخول الانتخابات، وما إلى ذلك. 

    لكن الدكتور عصر في حديثه لـ"عربي 21"، أبدى تحفظاته على السلفية الجهادية، فهي برأيه "ليست السلفية التي يعرفها"، مشددا على أنه يقول هذا من ناحية علمية محضة، وليس لأي أسباب أو اعتبارات أخرى.  

    تحفظات النصر وانتقاداته للسلفية الجهادية انصبت على اتباعها "للمنهج الظاهري من الناحية الفقهية، وافتقارها إلى البعد الأصولي المنهجي"، ومن جانب آخر تأثر بعض مؤسسيها بالثورة اليسارية، ثم تحولهم إلى السلفية بحملهم الفكر القديم. كما أن بعض منظريها الكبار مثل أبي محمد المقدسي وأبي قتادة، لم تكن خلفياتهم سلفية أصلا، بل تبنوا أفكارا ثم بحثوا لها عن أسانيد من أقوال ابن تيمية وتراث أئمة الدعوة النجدية.

    لماذا يخرجون "الجهادية" من السلفية؟

    من جانبه، رفض الباحث الشرعي المناصر للسلفية الجهادية، أحمد البوادي تلك التوصيفات التي تخرج "الجهاديين" من دائرة السلفية، وتصفهم بالطارئين عليها وأنهم ليسوا من أهلها ابتداء، بقوله: هذه اتهامات تفتفر إلى الأدلة والبراهين، وهي تأتي من المرجئة الذين لا اهتمام لهم بالجهاد، ولا بالدفاع عن قضايا الأمة.

    وردا على سؤال "عربي 21" حول اشتراط بعض اتجاهات السلفيين أن يكون الجهاد بموافقة ولي الأمر، قال البوادي: هذا الكلام مردود، ولا يتنزل على واقعنا، متسائلا: إذا كان الحاكم كافرا فمن أين نأتيهم بولي أمر على رأيهم؟ موضحا أنه إذا اجتمعت جماعة من المسلمين وعينوا من يقودهم فلا يوجد ما يمنعهم من الجهاد حينذاك. 

    وأضاف البوادي: فإذا ما تكلمنا على الواقع، خاصة في الساحة السورية، فمن أين نأتيهم بولي أمر كما يقولون؟ وكذلك الحال في الساحة العراقية، فمن هو ولي الأمر هناك كما يطالبون؟ شارحا أن أسباب اختلاف الاتجاهات السلفية تعود في أغلبها إلى اختلافهم في تنزيل تنظيراتهم على الواقع، متسائلا: لماذا حينما قامت الدولة الإسلامية وأعلنت خلافة البغدادي ناصبوها العداء، ألم يكن الواجب مناصرتها والوقوف إلى جانبها، لأنها هي الآن من يمثل السلفية الصحيحة؟ (بحسب البوادي). 

    واعتبر البوادي أن كل من يعارض "الدولة الإسلامية" (في منهجيتها) ليس على المنهج السلفي الصحيح، أما أولئك الذين يرمونها "بالخارجية" ويصفون قادتها ورجالاتها بكلاب أهل  النار، "فإننا نتهمهم في دينهم والعياذ بالله"، على حد تعبير أحمد البوادي.

    وسط احتدام الاختلافات في أوساط الاتجاهات السلفية القائمة، واستفحال النزاعات بينها، وإلحاح كل اتجاه منها على أن منهجيته واختياراته وطريقته في العمل هي الموافقة لمنهج السلف الصالح، وغيرها بعيدة عنه، إن لم تكن خارجة عنه بالكلية، فإن ثمة تساؤلات كثيرة ما زالت معلقة: من هم السلف؟ وما هو منهجهم؟ وهل منهج السلف شيء آخر غير الإجماع المعروف عند الأصوليين؟ وما هي تاريخية تأسيس اتجاهاتها المعاصرة، العلمية والإصلاحية والجهادية؟ 

    وهو – وغير ذلك من المحاور - ما سيتم تناوله ومناقشته في تقارير وتحقيقات قادمة بحوله تعالى.                                                                                                                    
    على ماذا يتنازع السلفيون.. ومن يمثل السلفية منهم؟

    شارك الموضوع ليستفيد الجميع


    0 تعليقات على " السلفيون "

    ثبحت عن مقال ؟

    أرشيف المدونة الإلكترونية

    تغريداتي

    عداد التواصل الإجتماعي

    نموذج الاتصال

    الاسم:

    بريد إلكتروني:

    رسالة :

    عن الموقع

    كوميديا

    المتابعون

    اخبار

    المزيد

    المواضيع المختارة

    حصريات

    المزيد

    حلقات

    المزيد
    جميع الحقوق المحفوظة ل Doucumnt تصميم قالب عالم مدون و حسين سليم