wdbloog

أبحث عن ما تريد فى المدونة قوالب إضافات وكل شئ يخص بلوجر سوف تجده على المدونة

  • الصفحة غير موجودة ، 404

    الصفحة أو الكلمة التى تبحث عنها غير موجوده على المدونة أو تم حذفها

    يمكنك التبليغ عن رابط لا يعمل من هذا الصفحة التبليغ عن رابط لا يعمل

    ويمكنك طلب ما تريده من هذه الصفحة الدعم الفنى

    أو يمكنك العودة للصفحة الرئيسية أو البحث عن الصفحةو من جديد

    العودة للرئيسية

    البترول (نفط)

    نفط

    احتياطيات مؤكدة من النفط في العالم، 2009

    نفط منطقة الشرق الأوسط - خريطة أمريكية صدرت  1993

    طلمبة مستمرة لضخ النفط واستخراجه أثناء  عملية الضخ، في بئر بالبحرين

    انتاج النفط في البحر أمام ساحل فيتنام.

    نِفط أو كحيل أو قطران، ويطلق عليه أيضا الزيت الخام، أو الذهب الأسود ، النفط كمصطلح ادبي، عبارة عن سائل كثيف، قابل للاشتعال، اسود يميل الى الاخضرار، يوجد في الطبقة العليا من القشرة الأرضية. ويتكون النفط من خليط معقد من الهيدروكربونات، وخاصة من سلسلة الألكانات الثمينة كيميائيا، ولكنه يختلف في مظهره وتركيبه ونقاوته بشدة بحسب مكان استخراجه. وهو مصدر من مصادرالطاقة الأولية الهامة طبقا لإحصائيات الطاقة في العالم. ولكن العالم يحرقه ويستغله في إنتاج الطاقة الكهربائيةوتشغيل المصانع وتحريك وسائل النقل وتشغيل المحركات  المعدة لحركة وفي إنتاج الطاقة الكهربائية التي يمكن أن تُوّلد بطرق أخرى توفر على البشرية حرق هذه المادة القيمة كيميائيا. النفط هو المادة الخام لعديد من المنتجات الكيماوية، بما فيها الأسمدة، مبيدات الحشرات، اللدائنوكثير من الأدوات البلاستيك والرقائق والأنابيب والأقمشةوالنايلون والحرير الاصطناعي والجلود الاصطناعيةوالأدوية.

    أكبر مستهلك للنفط في العالم الولايات المتحدة الأمريكية حيث تستهلك وحدها نحو ربع الإنتاج العالمي المقدر بنحو 80 مليون برميل يوميا. بذلك يستهلك 4% من سكان الأرض 25% من إنتاج البترول العالمي[1]. وطبقا لمنحنى الإنتاج الأمريكي حتى عام 2005، فقد تعدى قيمته المطلقة عام 1975 حيث وصل 5و9 مليون برميل يوميا، ويهبط منذ ذلك التاريخ تدريجيا حتى وصل إلى 4 - 5 مليون برميل يوميا عام 2005. نستطيع اليوم القول بأن أمريكاتعتمد على استيراد البترول بنسبة 755% لتكفية حاجتها البالغة 21 مليون برميل يوميا (قارن إنتاج الولايات المتحدة في نظرية قمة هوبرت).

    تخمة المعروض 2015

    شهد النصف الثاني من عَامي 2014 و2015 تخمة من النفط الخام المعروض في الاسواق، وهو ما أدى الى تراجع اسعار النفط بشكل كبير خلال العام 2015 لتصل لاقل مستوي لها في 6 سنوات وهو ما أثر بشدة علي ميزانيات الدول التي تعتمد علي النفط في تغطية نفقاتها مثل فنزويلا التي تسعي بشكل حثيث لإستصدار قرار جماعي بخفض إنتاج النفط عالمياً خاصة من اعضاء منظمة اوبك الذين ما تزال أغلبية الدول الموجودة بها تصر على الحفاظ على حصتها السوقية في سوق النفط، بدلاً من السعي نحو تقليل تخمة المعروض، من أجل رفع الأسعار.[1]

    ورفضت السعودية وهي اكبر منتج للنفط داخل اوبك بشكل مستمر خفض انتاجها من النفط واكدت علي انها مستمرة في الانتاج بنفس المعدلات بهدف المحافظة على حصتها في السوق.[2]

    أصل النفطعدل

    نشأ النفط خلال العصور الجيولوجية القديمة من الصخور المصدرية source rocks نتيجة تحول المواد العضوية فيها والغنية بالهيدروجين والكربون العضوي الى نفط تحت تأثير أرتفاع درجات الحرارة الناتج عن عمليات الدفن المتواصل للطبقات الصخرية.

    تركيب النفطعدل

    أثناء عمليات التصفية، يتم فصل الكيماويات المكونة للنفط عن طريق التقطير التجزيئي، وهو عملية فصل تعتمد علىنقط الغليان النسبية (أو قابلية التطاير النسبية) للمواد  المختلفة الناتجة عن تقطير النفط. وتنتج المنتجات المختلفة بترتيب نقطة غليانها بما فيها الغازت الخفيفة ،مثل: الميثان، الإيثان من طرق الكيمياء التحليلية، تستخدم غالبا في أقسام التحكم في الجودة في مصافي البترول.

    ويتكون النفط من الهيدروكربونات، وهذه بدورها تتكون من مركبات عضوية تحتوي على الهيدروجين والكربون. وبعض الأجزاء غير الكربونية مثل النيتروجين والكبريتوالأكسجين، وبعض الكميات الضئيلة من الفلزات مثلالفاناديوم أو النيكل، ومثل هذه العناصر لا تتعدى 1% من تركيب النفط.

    وأخف أربعة ألكانات هم: ميثان CH4، إيثان C2H6، بروبانC3H8، بوتان C4H10. وهم جميعا غازات. ونقطة غليانهم -161.6 C° و-88 C° و-42 C° و-0.5 C°، بالترتيب (-258.9، -127.5، -43.6، -31.1 F°)

    منتجات السلاسل الكربونية C5-7 كلها خفيفة، وتتطاير بسهولة، نافثا نقية. ويتم استخدامهم كمذيبات وسوائل  التنظيف الجاف ومنتجات تستخدم في التجفيف السريع الأخرى. أما السلاسل الأكثر تعقيدا من C6H14 إلى C12H26 فهي تكون مختلطة بعضها البعض وتكون البنزين(الجازولين). ويتم صنع الكيروسين من السلاسل الكربونية C10 إلى C15. ثم وقود ديزل وزيت المواقد في المدى من C10 إلى C20. أما زيوت الوقود الأثقل من ذلك فهي تستخدم في محركات السفن. وجميع هذه المركبات النفطيةسائلة في درجة حرارة الغرفة.

    منتجات التقطير الجزئي للنفط الخام

    زيوت التشحيم والشحم شبه الصلب وال فازلين تتراوح من C16 إلى C20.

    السلاسل الأعلى من C20 تكون صلبة، بداية من شمعالبرافين، ثم بعد ذلك القطران، القار، الأسفلت، وتتواجد هذه المواد الثقيلة في قاع برج التقطير.

    يعطي التسلسل التالي مكونات النفط الناتجة بحسب تسلسل درجة غليانها تحت تأثير الضغط الجوي في التقطير التجزيئي بالدرجة المئوية:

    إثير بترول : 40 – 70 C° يستخدم كمذيببنزين خفيف: 60 – 100 C° يستخدم كوقودللسياراتبنزين ثقيل: 100- 150 C° يستخدم كوقود للسياراتكيروسين خفيف: 120 – 150 C° يستخدم كمذيب  ووقود للمنازلكيروسين: 150 – 300 C° يستخدم كوقودللمحركات النفاثةديزل: 250 – 350 C° يستخدم كوقود ديزل /  وللتسخينزيت تشحيم: > 300 C° يستخدم زيت محركاتالأجزاء الغليظة الباقية: قار، أسفلت، شمع، وقود متبقي.

    استخلاص النفطعدل

    بصفة عامة فإن المرحلة الأولى في استخلاص الزيت الخام هي حفر بئر ليصل لمستودعات البترول تحت الأرض. وتاريخياً، يوجد بعض أبار النفط في أمريكا وصل النفط  فيها للسطح بطريقة طبيعية. ولكن معظم هذه الحقول نفذت، فيما عدا بعض الأماكن المحدودة في ألاسكا. وغالبا ما يتم حفر عديد من الآبار لنفس المستودع، للحصول على معدل استخراج اقتصادي. وفي بعض الآبار يتم ضخ الماء، البخار، أو مخلوط الغازات المختلفة للمستودع لإبقاء معدلات الاستخراج الاقتصادية مستمرة.

    وعند زيادة الضغط تحت الأرض في مستودع الغاز بحيث  يكون كافيا، عندها يبدأ النفط في الخروج إلى سطح تحت تأثير هذا الضغط. أما الوقود الغازي أو الغاز الطبيعي فغالبا ما يكون متواجدا تحت ضغطه الطبيعي تحت الأرض. في هذه الحالة يكون الضغط كافيا لوضع عدد من الصماماتعلى رأس البئر لتوصيل البئر بشبكة الأنابيب للتخزين،  وعمليات التشغيل. ويسمى هذا استخلاص النفط المبدئى. وتقريبا 20% فقط من النفط في المستودع يمكن استخراجه بهذه الطريقة. (المرحلة الأولى)وخلال فترة حياة البئر يقل الضغط، وعندما يقل الضغط إلى حدود معينة لا يكون كافيا لدفع النفط للسطح. عندئذ يتم استخراج الجزء المتبقي في البئر بطرق استخراج النفط الإضافية. ويتم استخدام تقنيات مختلفة في طريقة استخراج النفط الإضافية، لاستخراج النفط من المستودعات التي نفذ ضغطها أو قل. يستخدم أحيانا الضخ بالطلمبات مثل الطلمبات المستمرة، وطلمبة الأعماق الكهربية (electrical submersible pumps ESPs) لرفع الزيت إلى السطح.

    وتستخدم تقنية مساعدة لزيادة ضغط المستودع عن طريق حقن الماء أو إعادة حقن الغاز الطبيعي، وهناك من يقوم بحقن الهواء وثاني أكسيد الكربون أو غازات أخرى  للمستودع. وتعمل الطريقتان معا المبدئية والإضافية على استخراج ما يقرب من 25 إلى 35% من المستودع.

    المرحلة الثانية في استخراج النفط تعتمد على تقليل كثافة النفط لتعمل على زيادة الإنتاج. وتبدأ هذه المرحلة عندما لا تستطيع كل من الطريقة المبدئة، والطريقة الإضافية على استخراج النفط، ولكن بعد التأكد من جدوى استخدام هذه الطريقة اقتصادياً، وما إذا كان النفط الناتج سيغطي تكاليف الإنتاج والأرباح المتوقعة من البئر. كما يعتمد أيضا على أسعار النفط وقتها، حيث يتم إعادة تشغيل الآبار التي قد تكون توقفت عن العمل في حالة ارتفاع أسعار النفط. طرق استخراج النفط المحسن حرارياً (Thermally-enhanced oil recovery methods TEOR) هي الطريقة الثالثة في ترتيب استخراج النفط، والتي تعتمد على تسخين النفط وجعله أسهل للاستخراج. حقن البخار هي أكثر التقنيات استخداماً في هذه الطريقة، وغالبا مع تتم (TEOR) عن طريق التوليد المزدوج. وفكرة عمل التوليد المزدوج هي استخدم تربينة (توربينة) غاز لإنتاج الكهرباء واستخدام الحرارة المفقودة الناتجة عنها لإنتاج البخار، الذي يتم حقنه للمستودع. وهذه الطريقة تستخدم بكثرة لزيادة إنتاج النفط في وادى سانت واكين، الذي يحتوى على نفط كثافته عالية، والذي يمثل تقريبا 10% من إنتاج الولايات المتحدة. وهناك تقنية أخرى تستخدم في طريقة (TEOR)، وهي الحرق في-الموضع، وفيها يتم إحراق النفط لتسخين النفط المحيط به. وأحيانا يتم استخدام المنظفات لتقليل كثافة النفط. ويتم استخراج ما يقرب من 5 إلى 15% من النفط في هذه المرحلة.

    طرق أخرى لإنتاج النفطعدل

    رمل نفطي في ترينيداد وتوباجو.

    نظرا للزيادة المستمرة في أسعار النفط، أصبحت طرق أخرى لإنتاج النفط محل اهتمام.

    وأحد أصلح هذه الأفكار هو تحويل الفحم إلى نفط والتي تهدف إلى تحويل الفحم إلى زيت خام. وكان هذا التصور الريادي من الألمان عندما توقف استيراد النفط في الحرب العالمية الثانية ووجدت ألمانيا طريقة لاستخلاص النفط منالفحم. وكانت تعرف "إرزاتز" ("الاستبدال" باللغة الألمانية)، ويقدر أن نصف النفط المستخدم في ألمانيا أثناء الحرب العالمية الثانية كان بهذه الطريقة. وتوقفت هذه الطريقة بعد  ذلك نظرا لأن تكاليف إنتاج النفط الطبيعي أو استيراده أقل منها بكثير. ولكن بالنظر إلى ارتفاع أسعار النفط المستمر، فإن تحويل الفحم إلى نفط قد يكون محل تفكير. وتتضمن  الطريقة تحويل رماد الفحم إلى نفط في عملية متعددة المراحل. ونظرياً فإن طنا من الفحم ينتج تقريبا 200 لترمن النفط الخام، بمنتجات تتراوح من القار إلى الكيماويات  الخفيفة النادرة.

    وبرز أسلوب ثاني لاستخراج النفط من باطن الأرض بأعماق كبيرة وفي مناطق خارج نطاق وصول الآلات التقليدية يسمى التصديع الهيدرولي.

    تاريخ النفطعدل

    حقول النفط في كاليفورنيا عام 1938

    تم حفر أول بئر للنفط في الصين في القرن الرابع الميلادي  أو قبل ذلك. وكان يتم إحراق النفط لتبخير الماء المالح لإنتاج الملح. وبحلول القرن العاشر، تم استخدام أنابيبالخيزران لتوصيل الأنابيب لمنابع المياه المالحة.

    في القرن الثامن الميلادي، كان يتم رصف الطرق الجديدة في بغداد باستخدام القار، الذي كان يتم إحضاره من ترشحات النفط في هذه المنطقة. في القرن التاسع الميلادي، بدأت حقول النفط في باكو، أذربيجان بإنتاج النفط بطريقةاقتصادية لأول مرة. وكان يتم حفر هذه الحقول للحصول على النفط، وتم وصف ذلك بمعرفة الجغرافي المسعوديفي القرن العاشر الميلادي، وأيضا ماركو بولو في القرن  الثالث عشر الميلادي، الذي وصف النفط الخارج من هذه الآبار بقوله أنها مثل حمولة مئات السفن. شاهد أيضا الحضارة الإسلامية.

    ويبدأ التاريخ الحديث للنفط في عام 1853، باكتشاف عملية تقطير النفط. فقد تم تقطير النفط والحصول منه على الكيروسين بمعرفة إجناسى لوكاسفيز، وهو عالمبولندي. وكان أول منجم نفط صخري يتم إنشائه في بوربكا، بالقرب من كروسنو في جنوب بولندا، وفي العام التالي تم بناء أول معمل تكرير (في الحقيقة تقطير) في يولازوفايز وكان أيضا عن طريق لوكاسفيز. وانتشرت هذه الاكتشافات سريعا في العالم، وقام ميرزوف ببناء أول معملتقطير في روسيا في حقل النفط الطبيعي في باكو في عام1861.

    وبدأت صناعة النفط الأمريكية باكتشاف إيدوين دريكللزيت في عام 1859، بالقرب من تيتوسفيل - بنسلفانيا. وكان نمو هذه الصناعة بطيء نوعا ما في القرن الثامن عشر الميلادي. وكانت محكومة بالمتطلبات المحدودة للكيروسينومصابيح الزيت. وأصبحت مسألة اهتمام قومية في بداية القرن العشرين عند اختراع محركات الاحتراق الداخلية مما  أدى إلى زيادة طلب الصناعة بصفة عامة على النفط. وقد أستنفذ الاستهلاك المستمر الاكتشافات الأولى في أمريكافي بنسلفانيا وأونتاريو مما أدى إلى "أزمة نفط " فيتكساس وأوكلاهوما وكاليفورنيا.

    وبالإضافة إلى ما تم ذكره، فإنه بحلول عام 1910 تم اكتشاف حقول نفط كبيرة في كندا، جزر الهند الشرقية،إيران وفينزويلا، المكسيك، وتم تطويرهم لاستغلالها صناعياً.

    وبالرغم من ذلك حتى في عام 1955 كان الفحم أشهر  أنواع الوقود في العالم، وبدأ النفط أخذ مكانته بعد ذلك. وبعد أزمة طاقة 1973 وأزمة طاقة 1979 ركزت  الحكومات على وسائل تغطية إمدادات الطاقة. فلجأت بلاد مثل ألمانيا وفرنسا إلى إنتاج الطاقة الكهربية بواسطةالمفاعلات النووية حتي أن 700% من إنتاج الكهرباء في  فرنسا أصبح من الفاعلات النووية. كما أدت أزمة الطاقة إلى إلقاء الضوء على أن النفط مادة محدودة ويمكن أن تنفذ، على الأقل كمصدر طاقة اقتصادي. وفي الوقت الحالي فإن  أكثر التوقعات الشائعة مفزعة من ناحية محدودية الاحتياطي المخزون من النفط في العالم. ويظل مستقبل البترول كوقود محل جدل. وأفادت الأخبار في الولايات المتحدة ي عام (2004) أنه يوجد ما يعادل استخدام 40 سنة من النفط في باطن الأرض. وقد يجادل البعض لأن كمية النفط الموجودة محدودة. ويوجد جدل أخر بأن التقنيات الحديثة ستستمر في إنتاج الهيدروكربونات الرخيصة وأن الأرض تحتوي على مقدر ضخم من النفط غير التقليدي مخزون على هيئة نفط رملي وحقولبيتومين، زيت طفلي وهذا سيسمح باستمرار استخدام  النفط لفترة كبيرة من الزمن.

    وحاليا فإنه تقريبا 90% من احتياجات السيارات للوقود يتم الوفاء بها عن طريق النفط. ويشكل النفط تقريبا 40% من الاستهلاك الكلي للطاقة في الولايات المتحدة، ولكنه يشكل تقريبا 2% فقط في توليد الكهرباء. وقيمة النفط تكمن في إمكانية نقله، وكمية الطاقة الكبيرة الموجودة فيه، والتي تكون مصدر لمعظم المركبات، وكمادة أساسية في لعديد من الصناعات الكيمياوية، مما يجعله من أهم السلع في العالم. وكان الوصول للنفط سبباً في كثير من التشابكات العسكرية، بما فيها الحرب العالمية الثانية حرب العراق وإيران. وتقريبا 80% من مخزون العالم للنفط يتواجد في الشرق الأوسط، وتقريبا 62.5% منه في الخمس دول: المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، العراق، الكويت، إيران. بينما تمتلك أمريكا 33% فقط.

    التأثيرات البيئية للنفطعدل

    للنفط تأثير ملحوظ على الناحية البيئية والاجتماعية، وذلك من الحوادث والنشاطات الروتينية التي تصاحب إنتاجه وتشغيله، مثل الانفجارات الزلزالية أثناء إنتاجه والحفر، تولد النفايات الملوثة. كما أن استخراج البترول عملية مكلفة وأحيانا ضارة بالبيئة، بالرغم من أن (جون هنت من وودز هول) أشار في عام 1986 إلى أن أكثر من 700% من  الاحتياطي العالمي لا يستلزم الإضرار بالبيئة لاستخراجه، وعديد من حقول النفط تم العثور عليها نتيجة للتسريب الطبيعي. في نفس الوقت يزعج استخراج النفط بالقرب من الشواطيء الكائنات البحرية الحية ويؤثر على بيئتها. كما أن استخراج النفط قد يتضمن الكسح، الذي يحرك قاع البحر، مما يقتل النباتات البحرية التي تحتاجها الكائنات البحرية للحياة. كذلك نفايات الزيت الخام والوقود المقطر التي تنتشر من حوادث ناقلات البترول تؤثر بطريقة كارثية على بيئة الكائنات الحية المهددة بالموت والفناء في ألاسكا، وجزر جالاباجوس وأسبانيا، وعديد من الأماكن الأخرى.

    ومثل أنواع الوقود الحفري الأخرى، يتسبب حرق النفط في انبعاث ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وهو ما يساهم في ظاهرة الانحباس الحراري. وبوحدات الطاقة فإن النفط ينتج كميات CO 2 أقل من الفحم، ولكن أكثر من الغاز الطبيعي. ونظرا للدور الرئيسي للنفط والبنزين في النقل الشخصي والعام، فإن تخفيض انبعاثات CO 2 تعتبر من  المسائل الشائكة في استخدامه. وتجرى مصانع السيارات بحوثا لتحسين كفاءة محركات السيارات، كما هناك أفكار لاحتجاز ذلك الغاز الناتج من المحطات الكهربائية وضخها تحت (الأرض).

    البدائل هي مصادر الطاقة المتجددة وهي موجودة بالفعل، وإن كانت نسبة هذا الاستبدال لا تزال صغيرة. الشمس،وطاقة الرياح والمصادر المتجددة الأخرى تأثيراتها على  البيئة أقل من النفط. ويمكن لهذه المصادر استبدال النفط في الاستخدامات التي لا تتطلب كميات طاقة ضخمة، مثل تدفئة المساكن وأجهزة تكييف الهواء في البيوت واستخدامخلية الوقود التي تعمل بالهيدروجين لتحريك السيارات. ويجب تصميم المعدات الأخرى لتعمل باستخدام الكهرباء(المخزونة في البطاريات أو الهيدروجين عن طريق خلايا  الوقود). كما أن هناك خيارات أخرى تتضمن استخدام الوقود السائل الذي له أصل حيوي (إيثانول، الديزل الحيوي).

    مستقبل النفطعدل

    المقالة الرئيسية: نظرية قمة هوبرت

    إم. كينج هوبرت's original 1956 prediction of world petroleum production rates.

    2004 U.S. government predictions for oil production other than in أوبك and the دول ما بعد الاتحاد السوفييتي

    نظرية قمة هوبرت، تعرف أيضا باسم قمة نفط، وهي محل خلاف فيما يخص الإنتاج والاستهلاك طويل المدى للنفط وأنواع الوقود الاحفوريه الأخرى. وتفترض أن مخزون النفط غير متجدد. وتتوقع ان إنتاج النفط المستقبلي في العالم سوف يصل حتما إلى قمة ثم ينحدر بعدها لاستمرار استنفاذ مخزون النفط. وهناك كثير من الجدل حول ما إذا كان الإنتاج أو بيانات الاكتشاف السابقة يمكن أن تستخدم في توقع القمة المستقبلية.

    ويمكن اعتبار الموضوع ذو قيمة عند النظر لمناطق مفرة أو بالنظر للعالم ككل. فقد لاحظ إم. كينج هوبرت أن الاكتشافات في الولايات المتحدة وصلت لقمة في  الثلاثينيات من القرن العشرين، وعلى هذا فقد توقع وصول الإنتاج إلى قمته في السبعينيات من القرن العشرين. وإتضح أن توقعاته صحيحة، وبعد وصول الولايات المتحدة لقمة الإنتاج في عام 1971 – بدأت في فقدان السعة الإنتاجية  – وقد استطاعت الأوبك وقتها الحفاظ على أسعار النفط مما أدى لأزمة النفط عام 1973 م. ومنذ هذا الوقت وصلت  مناطق عديدة لقممها الإنتاجية، فمثلا بحر الشمال في التسعينيات من القرن العشرين. وقد اكدت الصين أن 22 من  أكبر مناطق الإنتاج لديها بدأت في الانحدار، كما أعلنت الشركية القومية لإنتاج النفط بالمكسيك أن حقل كانتاريليتوقع أن يصل لقمة إنتاجه عام 20066، ثم يكون معدل انحداره 14% سنويا.

    ولأسباب عديدة (يمكن أن يكون عدم الشفافية في الإبلاغ عن المخزون الحقيقي في العالم) من الصعب توقع قمة النفط في أي منطقة بالعالم. بناء على بيانات الإنتاج المتاحة، وقد توقع المناصرين لهذه النظرية سابقا بتوقع قمة العالم ككل لتحدث في الفترة ما بين 1989–1995 أو1995–2000. وعموما فإن هذه المعلومات المتوقعة كانت قبل الارتداد في الإنتاج الذي حدث في بداية الثمانينيات من القرن العشرين وما تبعه من تقليل الاستهلاك العالمي،  وهو التأثير الذي يمكن أن يكون السبب في تأخر قمة النفط النى كانت متوقعة. ويوجد توقع جديد بمعرفة جولدمان ساكس بحلول قمة النفط عام 20077، وبعدها بوقت ما للغاز  الطبيعي.

    وأحد المؤشرات هو النقص الكبير في مشاريع الزيت الجديدة منذ عام 2005 والتي تفترض أن يبدأ الإنتاج عام2008 وما بعدها. وحيث أن مشروع بترولي جديد يتطلب أكثر من 4–6 سنوات حتي بدء الإنتاج للسوق، فإنه من المستبعد أن يتم تعويض هذا النقص.

    معدل انخفاض إحطياطي البترول في البلاد المختلفة ابتداء من عام 2004 على اساس انتاج عالم 80 مليون برميل يوميا. المنحنيات الملونة تتبع ترتيب الدول، وتأتي الولايات المتحدة الأمريكية في المركز 111 (من أعلى إلى أسفل) بالنسبة إلى انتاجها من النفط.[2][3].

    تصنيف النفطعدل

    تصنف الصناعات النفطية خام النفط طبقا لمكان المنشأ (مثلا وسيط غرب تكساس، أو برنت) وغالباً عن طريق وزنه النوعي واجهة برمجة التطبيقات ((American Petroleum Institute APII). أو عن طريقكثافته(خفيفK. متوسط، ثقيل)، كما أن من يقومون بعمليات التكرير يطلقوا عليه "حلو أو مسكر" عند وجود كميات قليلة من الكبريت فيه، أو "مر" مما يعني وجود  كميات كبيرة من الكبريت، ويتطلب مزيد من التقطير للحصول على المواصفات القياسية للإنتاج.

    الوحدات العالمية للبرميل هي:

    مزيج برنت يحتوى على 15 نوع من الزيت من حقولبرنت ونظام نينيان بحوض شيتلاند الشرقي. وبصفة عامة فإن إنتاج النفط من أوروبا، أفريقيا، الشرق الأوسط يتجاوز  الحدود الغربية التي تسعى لتحديد أسعار النفط، مما يؤدى إلى تصنيفها طبقا لعلامة استرشادية. شاهد أيضا خام برنت.وسيط غرب تكساس "دبليو تي أي" (West Texas Intermediate WTI) لزيت شمال أمريكا.تستخدم دبي كعلامة استرشادية لمنطقة أسيا-الباسيفيك لزيت الشرق الأوسط.تابيس من ماليزيا، يستخدم كمرجع للنفط الخفيف في منطقة الشرق الأقصى.ميناس من أندونيسيا، يستخدم كمرجع للنفط الثقيل في منطقة الشرق الأقصى.

    وتتكون سلة الأوبك من:

    النفط الخفيف المملكة العربية السعوديةبونى نفط خفيف نيجيريافاتح دبياسمس المكسيك (لا يتبع أوبك)ميناس إندونيسيا (لم يعد يتبع أوبك)مزيج شهران (صحاري بلند) الجزائرتيا جوانا لايت فينزويلا

    وتحاول الأوبك إبقاء سعر سلة الأوبك بين الحدود العليا والدنيا، بزيادة أو تقليل الإنتاج. وهذا يجعل من تحليلاتالسوق عامل في غاية الأهمية. وتشمل سلة الأوبك مزيج  من نفط الخام الثقيل والخفيف، وهي أثقل من برنت، دبليو تي                                                             

    بترول


    النفط أو البترول (كلمة مشتقة من الأصل اللاتيني بيترا  والذي يعني صخر، "أوليوم" والتي تعني زيت)، ويطلق عليه أيضا الزيت الخام، كما أن له اسم دارج "الذهب الأسود"، وهو عبارة عن سائل كثيف، قابل للاشتعال، بني غامق أو بني مخضر، يوجد في الطبقة العليا من القشرة الأرضية. وأحيانا يسمى نافثا، من اللغة الفارسية ("نافت" أو "نافاتا"  والتي تعني قابليته للسريان). وهو يتكون من خليط معقد من الهيدروكربونات، وخاصة من سلسلة الألكانات، ولكنه يختلف في مظهره وتركيبه ونقاوته بشدة من مكان لأخر. وهو مصدر من مصادر الطاقة الأولية الهام للغاية (إحصائيات الطاقة في العالم). البترول هو المادة الخام لعديد من المنتجات الكيماوية، بما فيها الأسمدة، مبيدات الحشرات، اللدائن.

    الطلمبة المستمرة أثناء عملية الضخ، في بئر بالقرب من سارينا،أونتاريو،  2001

    منشأ البترول

    المنشأ غير الحيوي

    توماس جولد كان أكثر العلماء الغربيين تأييدا للنظرية الروسية-الأوكرانية المنشأ الغير حيوي للبترول. وهذه النظرية تفترض ان كميات ضخمة من الكربون الموجود طبيعيا على الأرض، بعضه في شكل هيدروكربونات. ونظرا لأن الهيدروكربونات أقل كثافة من الموائع المسامية، فإنه يتجه للأعلى. وتحوله أشكال الكائنات الدقيقة إلى ترسبات  هيدروكربونية عديدة. وأثبتت حسابات الديناميكا الحرارية والدراسات العملية أن "إن-ألكانات" (المكون الرئيسي للبترول) لا تنتج تلقائيا من الميثان في الضغوط الموجودة في الأحواض الرسوبية، وعلى هذا فإن نظرية المنشأ الغيرحيوي للهيدروكربونات تفترض التكون العميق.

    تركيب البترول

    أثناء عمليات التصفية، يتم فصل الكيماويات المكونة للبترول عن طريق التقطير التجزيئي، وهو عملية فصل تعتمد على نقط الغليان النسبية (أو قابلية التطاير النسبية).  المنتجات المختلفة (بالترتيب طبقا لنقطة غليانها) بما فيها الغازت الخفيفة (مثل: الميثان، الإيثان، البروبان) كالتالي:البنزين، وقود المحركات النفاثة، الكيروسين، الديزل،الجازولين، شموع البرافين، الأسفلت، وهكذا. والتقنيات الحديثة مثل فصل الألوان الغازي، HPLC، فصل ألوان غازي-مطياف كتلة، يمكن أن تفصل بعض الأجزاء من البترول إلى مركبات فردية، وهذه طريقة من طرق الكيمياء التحليلية، تستخدم غالبا في أقسام التحكم في الجودة فيمصافي البترول.

    ولمزيد من الدقة، فإن البترول يتكون من الهيدروكربونات، وهذه بدورها تتكون من الهيدروجين، والكربون، وبعض الأجزاء غير الكربونية والتي يمكن أن تحتوي على النيتروجين، الكبريت، الأكسجين، وبعض الكميات الضئيلة من الفلزات مثل الفاناديوم أو النيكل، ومثل هذه العناصر لا تتعدى 1% من تركيب البترول.

    وأخف أربعة ألكانات هم: ميثان CH4، إيثان C2H6، بروبانC3H8، بيوتان C4H10. وهم جميعا غازات. ونقطة غليانهم -161.6 C° و -88 C° و -42 C° و -0.5 C°، بالترتيب (-258.9، -127.5، -43.6، -31.1 F°)

    مدى السلاسل C5-7 كلها خفيفة، وتتطاير بسهولة، نافثانقية. ويتم استخدامهم كمذيبات، سوائل التنظيف الجاف، ومنتجات التجفيف السريع الأخرى. أما السلاسل من C6H14 إلى C12H26 تكون مختلطة ببعض وتستخدم في الجازولين. ويتم صنع الكيروسين من السلاسل C10 إلى C15، ثم وقود الديزل/زيت التسخين في المدى من  C10إلى C20، و يتم استخدم زيوت الوقود الأثقل من ذلك في محركات السفن. وجميع هذه المركبات البترولية سائلة في درجة حرارة الغرفة.

    زيوت التشحيم والشحم شبه الصلب (بما فيه الفزلين) تتراوح من C16 إلى C20.

    السلاسل الأعلى من C20 تكون صلبة، بداية من شمعالبرافين، ثم بعد ذلك القطران، القار، الأسفلت.

    مدى درجات الغليان لمكونات البترول تحت تأثير الضغط الجوي في التقطير التجزيئي بالدرجة المئوية:

    استخلاص النفط

    بصفة عامة فإن المرحلة الأولى في استخلاص الزيت الخام هي حفر بئر ليصل لمستودعات البترول تحت الأرض. وتاريخيا، يوجد بعض أبار البترول في أمريكا وصل البترول فيها للسطح بطريقة طبيعية. ولكن معظم هذه الحقول نفذت، فيما عدا بعض الأماكن المحدودة في ألاسكا. وغالبا ما يتم حفر عديد من الآبار لنفس المستودع، للحصول على معدل استخراج اقتصادي. وفي بعض الآبار يتم ضخ الماء، البخار، مخلوط الغازات المختلفة للمستودع لإبقاء معدلات الاستخراج الاقتصادية مستمرة.

    وفي حالة أن الضغط تحت الأرض في مستودع الغاز كافي،  عندها سيجبر الزيت على الخروج للسطح تحت تأثير هذا الضغط. الوقود الغازي أو الغاز الطبيعي غالبا ما يكون  متواجد، مما يزيد من الضغط الموجود تحت الأرض. وفي هذه الحالة فإن الضغط يكون كافي لوضع كمية كافة منالصمامات على رأس البئر لتوصيل البئر بشبكة الأنابيب  للتخزين، وعمليات التشغيل. ويسمى هذا استخلاص الزيت المبدئى. وتقريبا 20% فقط من الزيت في المستودع يمكن استخراجه بهذه الطريقة.

    وخلال فترة حياة البئر يقل الضغط، وعند حدود معينة لا يكون كافيا لدفع الزيت للسطح. وعندها، لو أن المتبقى قى البئر كافي اقتصاديا، وغالبا ما يكون كذلك، يتم استخراج الزيت المتبقي في البئر بطريقة استخراج الزيت الإضافية. شاهد إتزان الطاقة، وصافي الطاقة. ويتم استخدام تقنيات مختلفة في طريقة استخراج الزيت الإضافية، لاستخراج الزيت من المستودعات التي نفذ ضغطها أو قل. يستخدم أحيانا الضخ بالطلمبات مثل الطلمبات المستمرة، وطلمبة الأعماق الكهربية ((electrical submersible pumps ESPss) لرفع الزيت إلى السطح. وتستخدم تقنية مساعدة لزيادة ضغط المستودع عن طريق حقن الماء، إعادة حقن الغاز الطبيعي، رفع الغاز وهذا يقوم بحقن الهواء، ثاني أكسيد الكربون أو غازات أخرى للمستودع. وتعمل الطريقتان معا المبدئية والإضافية على استخراج ما يقرب من 255 إلى 35% من المستودع.

    المرحلة الثالثة في استخراج الزيت تعتمد على تقليل كثافة الزيت لتعمل على زيادة الإنتاج. وتبدأ هذه المرحلة عندما لا تستطيع كل من الطريقة المبدئة، والطريقة الإضافية على استخراج الزيت، ولكن بعد التأكد من جدوى استخدام هذه الطريقة اقتصاديا، وما إذا كان الزيت الناتج سيغطي تكاليف الإنتاج والأرباح المتوقعة من البئر. كما يعتمد أيضا على أسعار البترول وقتها، حيث يتم إعادة تشغيل الآبار التي قد تكون توقفت عن العمل في حالة ارتفاع أسعار الزيت. طرق استخراج الزيت المحسن حراريا (Thermally-enhanced oil recovery methods TEOR) هي الطريقة الثالثة في ترتيب استخراج الزيت، والتي تعتمد على تسخين الزيت وجعله أسهل للاستخراج. حقن البخار هي أكثر التقنيات استخداما في هذه الطريقة، وغالبا مع تتم (TEOR) عن طريق التوليد المزدوج. وفكرة عمل التوليد المزدوج هي استخدم تربينة (توربينة) غاز لإنتاج الكهرباء واستخدام الحرارة المفقودة الناتجة عنها لإنتاج البخار، الذي يتم حقنه للمستودع. وهذه الطريقة تستخدم بكثرة لزيادة إنتاج الزيت في وادى سانت واكين، الذي يحتوى على زيت كثافته عالية.، والذي يمثل تقريبا 10% من إنتاج الولايات المتحدة. وهناك تقنية أخرى تستخدم في طريقة (TEOR)، وهي الحرق في-الموضع، وفيها يتم إحراق الزيت لتسخين الزيت المحيط به. وأحيانا يتم استخدام المنظفات لتقليل كثافة الزيت. ويتم استخراج ما يقرب من 5 إلى 15% من الزيت في هذه المرحلة.

    طرق أخرى لإنتاج الزيت

    نظرا للزيادة المستمرة في أسعار البترول، أصبحت الطرق الأخرى لإنتاج الزيد محل إهتمام. وأصلح هذه الأفكار هو تحويل الفحم إلى زيت والتي تهدف إلى تحويل الفحم إلى زيت خام. وكان هذا التصور الريادي من الألمان عندما توقف  استيراد البترول في الحرب العالمية الثانية ووجدت ألمانيا طريقة لاستخلاص الزيت من الفحم. وكانت تعرف "إيرساتز" ("الاستبدال" باللغة الألمانية)، ويقدر أن نصف الزيت المستخدم في ألمانيا أثناء الحرب العالمية الثانية قد  كان من هذه الطريقة. وقد تم توقف هذه الطريقة بعد ذلك نظرا لأن تكاليف إنتاج البترول الطبيعي أقل منها. ولكن بالنظر إلى ارتفاع أسعار البترول المستمر، فإن تحويل الفحم إلى بترول قد يكون محل تفكير.

    وتتضمن الطريقة تحويل رماد الفحم إلى زيت في عملية متعددة المراحل. ونظريا فإن طن من الفحم ينتج نقريبا 200 لتر من الخام، بمنتجات تتراوح من القار إلى الكيماويات النادرة.

    تاريخ البترول

    تم حفر أول بئر للبترول في الصين في القرن الرابع الميلادي  أوقبل ذلك. وكان يتم إحراق الزيت لتبخير الماء المالح لإنتاج الملح. وبحلول القرن العاشر، تم استخدام أنابيبالخيرزان لتوصيل الأنابيب لمنابع المياه المالحة.

    في القرن الثامن الميلادي، كان يتم رصف الطرق الجديدة في بغداد باستخدام القار، الذي كان يتم إحضاره من من ترشحات البترول في هذه المنطقة. في القرن التاسع الميلادي، بدأت حقول البترول في باكو، أذربيجان بإنتاج  البترول بطريقة اقتصادية لأول مرة. وكان يتم حفر هذه الحقول للحصول على النفط، وتم وصف ذلك بمعرفة الجغرافي ماسودي في القرن العاشر الميلادي، وأيضا ماركو بولو في القرن الثالث عشر الميلادي، الذي وصف البترول  الخارج من هذه الآبار بقوله أنها مثل حمولة مئات السفن. شاهد أيضا الحضارة الإسلامية.

    ويبدأ التاريخ الحديث للبترول في عام 1853، باكتشاف عملية تقطير البترول. فقد تم تقطير البترول والحصول منه على الكيروسين بمعرفة إجناسى لوكاسفيز، وهو عالمبولندي. وكان أول منجم زيت صخري يتم إنشائه في بوربكا، بالقرب من كروسنو في جنوب بولندا، وفي العام  التالي لذلك تم بناء أول معمل تكرير (في الحقيقة تقطير) في يولازوفايز، وكان أيضا عن طريق لوكاسفيز. وإنتشرت هذه الاكتشافات سريعا في العالم، وقام ميرزوف ببناء أول معمل تقطير في روسيا في حقل الزيت الطبيعي في باكوفي عام 1861

    بئر بترول في كاليفرونيا، 1938

    وبدأت صناعة البترول الأمريكية باكتشاف إيدوين راكللزيت في عام 1859، بالقرب م تيتوسفيل - بنسلفانيا. وكان نمو هذه الصناعة بطيء نوعا ما في القرن الثامن عشر الميلادي، وكانت محكومة بالمتطلبات المحدودة للكيروسين ومصابيح الزيت. وأصبحت مسألة إهتمام قومية في بدايات القرن العشرين، عند بداية استخدام محركات الإحتراق الداخلية مما أدى لزيادة طلب الصناعة بصفة عامة على  البترول. وقد أستنفذت الاكتشافات الأولى في أمريكا في بنسفانيا وأونتاريو، مما أدى إلى "أزمة زيت" في تكساسا،أوكلاهوما، كاليفورنيا.

    وبالإضافة إلى ما تم ذكره، فإنه بحلول عام 1910 تم اكتشاف حقول بترول كبيرة في كندا، جزر الهند الشرقية،إيرانو فينزويلا، المكسيك، وتم تطويرهم لاستخدامهم صناعيا.

    وبالرغم من ذلك حتى في عام 1955 كان الفحم أشهر  أنواع الوقود في العالم، وبدأ البترول أخذ مكانته بعد ذلك. وبعد أزمة طاقة 1973 و أزمة طاقة 1979 ركزت وسائل إعلام على تغطية مستويات إمدادات البترول. وقد أدى ذلك  لإلقاء الضوء على أن البترول مادة محدودة ويمكن أن تنفذ، على الأقل كمصدر طاقة اقتصادي قابل للحياة. وفي الوقت الحالي، فإن أكثر التوقعات الشائعة مفزعة، وفي حالة عدم تحقق هذه التوقعات في وقتها، يتم تنحية هذه التوقعات تماما كطريقة لبث الاطمئنان، ومثال ذلك تنحية التوقعات المفزعة لمخزون البترول التي تمت في السبعينيات من القرن العشرين. ويظل مستقبل البترول كوقود محل جدل. وأفادت الأخبار بالولايات المتحدة (2004) أنه يوجد ما يعادل استخدام 40 سنة من البترول في باطن الأرض. وقد يجادل البعض لأن كمية البترول الموجودة محدودة. ويوجد جدل أخر بأن التقنيات الحديثة ستستمر في إنتاج الهيدروكربونات الرخيصة وأن الأرض تحتوي على مقدرا ضخم من البترول غير التقليدي، مخزون على هيئة رمل قطراني، حقول بيتيومين، زيت طفلي وهذا سيسمح باستمرار استخدام البترول لفترة كبيرة من الزمن.

    وحاليا فإنه تقريبا 90% من إحتياجات السيارات للوقود يتم الوفاء بها عن طريق البترول. ويشكل البترول تقريبا 40% من الاستهلاك الكلي للطاقة في الولايات المتحدة، ولكنه يشكل تقريبا 2% فقط في توليد الكهرباء. وقيمة البترول تكمن في إمكانية نقله، كمية الطاقة الكبيرة الموجودة فيه، والتي تكون مصدر لمعظم المركبات، وكمادة أساسية في لعديد من الصناعات الكيمياوية، مما يجعله من أهم البضائع في العالم. وكان الوصول للبترول سببا في كثير من التشابكات العسكرية، بما فيها الحرب العالمية الثانية حرب العراق وإيران. وتقريبا 80% من مخزون العالم للبترول يتواجد</nowiki> == في الشرق الأوسط، وتقريبا 62.5 % منه في الخمس دول: المملكة العربية السعودية،الإمارات العربية المتحدة، العراق، الكويت، إيران. بينما تمتلك أمريكا تقريبا 3%.

    التأثيرات البيئية للبترول

    للبترول تأثير ملحوظ على الناحية البيئية والإجتماعية، وذلك من الحوادث والنشاطات الروتينية التي تصاحب إنتاجه وتشغيله، مثل الإنفجارات الزلزالية أثناء إنتاجه، الحفر، تولد النفايات الملوثة. كما أن استخراج البترول عملية مكلفة وأحيانا ضارة بالبيئة، بالرغم من أن (جون هنت من وودز هول) أشار في عام 1981 إلى أن أكثر من 700% من الإحتياطي العالمي يصاحبه ترشحات كبيرة أي أنه لا يستلزم الإضرار بالبيئة لاستخراجه، وعديد من حقول البترول تم العثور على العديد منها نتيجة للتسريب الطبيعي. كما أن استخراج البترول بالقرب من الشواطيء يزعج الكائنات البحرية ويؤثر على بيئتها. كما أن استخراج البترول قد يتضمن الكسح، الذي يحرك قاع البحر، مما يقتل النباتات البحرية التي تحتاجها الكائنات البحرية للحياة. كما أن نفايات الزيت الخام والوقود المقطر التي تتناثر من حوادث ناقلات البترول أثرت على العلاقة التبادلية بين الكائنات الحية (بموت أحد هذه الكائنات) في ألاسكا، جزر جالاباجوس، أسبانيا، وعديد من الاماكن الأخرى.

    أحد الأرصفة البحرية لإنتاج البترول

    ومثل أنواع الوقود الحفري الأخرى، يتسبب حرق البترول في إنبعاث ثاني أكسيد الكربون للغلاف الجوي، وهو ما يعتقد أنه يساهم في ظاهرة السخونة العالمية. وبوحدات الطاقة فإن البترول ينتج كميات CO 2 أقل من الفحم، ولكن  أكثر من الغاز الطبيعي. ونظرا لدور البترول المتفرد في عمليات النقل، فإن تقليل إنبعاثات CO 2 تعتبر من المسائل  الشائكه في استخدامه. وتجرى محاولات لتحسين هذه الإنبعثات عن طريق إحتجازها في المصانع الكبيرة.

    البدائل هي مصادر الطاقة المتجددة وهي موجودة بالفعل، وإن كانت نسبة هذا الاستبدال لاتزال صغيرة. الشمس، الرياح والمصادر المتجددة الأخرى تأثرياتها على البيئة أقل من البترول. ويمكن لهذه المصادر استبدال البترول في الاستخدامات التي لا تتطلب كميات طاقة ضخمة، مثل السيارات، ويجب تصميم المعدات الاخرى لتعمل باستخدام الكهرباء (المخزونة في البطاريات)، أو الهيدروجين (عن طريق خلايا الوقود، أو الحتراق الداخلي) والذي يمكن إنتاجه من مصادر متجددة. كما أن هناك خيارات أخرى تتضمن استخدام الوقود السائل الذي له أصل حيوي (إيثانول، الديزل الحيوي). وهناك توجه عالمي للترحيب بأي أفكار جديدة تساهم في استبدال البترول كوقود لعمليات النقل.

    مستقبل البترول

    المقالة الرئيسية: قمة هوبرت

    نظرية قمة هوبرت، تعرف أيضا باسم قمة بترول، وهي محل خلاف فيما يخص الإنتاج والاستهلاك طويل المدى للزيت وأنواع الوقود الحفرية الأخرى. وتفترض أن مخزون البترول غير متجدد، وتتوقع ان إنتاج البترول المستقبلي في العالم يجب حتما أن يصل إلى قمة ثم ينحدر بعدها نظرا لاستمرار استنفاذ مخزون الزيت. وهناك كثير من الجدل حول ما إذا كان الإنتاج أو بيانات الاكتشاف السابقة يمكن أن تستخدم في توقع القمة المستقبلية.

    ويمكن إعتبار الموضوع ذو قيمة عند النظر لمناطق مفرة أو بالنظر للعالم ككل. فقد لاحظ إم. كينج هوبرت أن  الاكتشافات في الولايات المتحدة وصلت لقمة في الثلاثينيات من القرن العشرين، وعلى هذا فقد توقع وصول الإنتاج إلى قمته في السبعينيات من القرن العشري. وإتضح أن توقعاته صحيحة، وبعد وصول الولايات المتحدة لقمة الإنتاج في عام 1971 – بدأت في فقدان السعة الإنتاجية – وقد استطاعت الأوبك وقتها  الحفاظ على أسعار البترول مما أدى لأزمة الزيت عام 1973 م. ومنذ هذا الوقت وصلت مناطق عديدة لقممها الإنتاجية، فمثلا بحر الشمال في التسعينيات من القرن العشرين. وقد اكدت الصين أن 22 من أكبر مناطق الإنتاج لديها بدأت في الإنحدار، كما أعلنت الشركية القومية لإنتاج البترول بالمكسيك أن حقل كانتاريليتوقع أن يصل لقمة إنتاجه عام 20066، ثم يكون معدل إنحداره 14% سنويا.

    ولأسباب عديدة (يمكن أن يكون عدم الشفافية في الإبلاغ عن المخزون الحقيقي في العالم) من الصعب توقع قمة الزيت في أي منطقة بالعالم. بناءا على بيانات الإنتاج المتاحة، وقد توقع المناصرين لهذه النظرية سابقا بتوقع قمة العالم ككل لتحدث في الفترة ما بين 1989–1995 أو1995–2000. وعموما فإن هذه المعلومات المتوقعة كانت قبل الارتداد في الإنتاج الذي حدث في عام بداية الثمانينيات من القرن العشرين، والذي أتبعه تقليل الاستهلاك العالمي، وهو التأثير الذي يمكن أن يكون السبب في تأخر قمة الزيت النى كانت متوقعة. ويوجد توقع جديد بمعرفةجولدمان ساكس بحلول قمة الزيت عام 20077، وبعدها  بوقت ما للغاز الطبيعي. وفي قمة الولايات المتحدة التي حدثت عام 1971 ، فقد أصبح مفهوما أن قمة العالم لن تلاحظ إلا إذا تبعها قلة ملحوظة في إنتاج الزيت.

    وأحد المؤشرات هو ملاحظة النقص الكبيرفي مشاريع الزيت الجديدة في عام 2005 والتي مفترض أن تبدأ في الإنتاج عام 2008 وما بعدها. وحيث انه يتطلب أكثر من 4–66 سنوات لأي مشروع بترولي جديد لبدء الإنتاج للسوق، فإنه من المستبعد أن هذا النقص سيتم تعويضه خلال الوقت. وعلى العكس، فإنه لكي يتم تجنب القمة، فإن هذه المشاريع يجب أن لا تنقص فحسب، بل يجب أن تساعد على زيادة الإنتاج العالمي السنوي.

    تصنيف البترول

    تصنف الصناعات البترولية خام البترول طبقا لمكان المنشأ  (مثلا "وسيط غرب تكساس"، أو "برنت") وغالبا عن طريق وزنه النوعي وزن API (American Petroleum Institute APII). أو عن طريق كثافته ("خفيف". "متوسط"، "ثقيل")، كما أن من يقومون بعمليات التكرير يطلقوا عليه "حلو أو مسكر" عند وجود كميات قليلة منالكبريت فيه، أو "مر" مما يعني وجود كميات كبيرة من  الكبريت، ويتطلب مزيد من التقطير للحصول على المواصفات القياسية للإنتاج.

    الوحدات العالمية للبرميل هي:

    • مزيج برنت يحتوى على 15 نوع من الزيت من حقولبرنت ونظام نينيان حوض شيت لاند الشرقي. وبصفة عامة فإن إنتاج الزيت من أوروبا، أفريقيا، الشرق الأوسط يتجاوز الحدود الغربية التي تسعى لتحديد أسعار الزيت، مما يؤدى إلى حدوث علامة استرشادية. شاهد أيضا خام برنت.
    • وسيط غرب تكساس "دبليو تي أي" (West Texas Intermediate WTI) لزيت شمال أمريكا.
    • تستخدم دبي كعلامة استرشادية لمنطقة أسيا-الباسيفيك لزيت الشرق الأوسط.
    • تابيس من ماليزيا، يستخدم كمرجع للزيت الخفيف في منطقة الشرق الأقصى.
    • ميناس من أندونيسيا، يستخدم كمرجع للزيت الثقيل في منطقة الشرق الأقصى.

    وتتكون سلة الأوبك من:

    وتحاول الأوبك إبقاء سعر سلة الأوبك بين الحدود العليا والدنيا، بزيادة أو تقليل الإنتاج. وهذا يجعل من تحليلات السوق عامل في غاية الأهمية. وتشمل سلة الأوبك مزيج من الخام الثقيل والخفيف، وهي أثقل من برنت، دبليو تي أي.

    شاهد أيضا [1]

       

    شارك الموضوع ليستفيد الجميع


    0 تعليقات على " البترول (نفط) "

    ثبحت عن مقال ؟

    أرشيف المدونة الإلكترونية

    تغريداتي

    عداد التواصل الإجتماعي

    نموذج الاتصال

    الاسم:

    بريد إلكتروني:

    رسالة :

    عن الموقع

    كوميديا

    المتابعون

    اخبار

    المزيد

    المواضيع المختارة

    حصريات

    المزيد

    حلقات

    المزيد
    جميع الحقوق المحفوظة ل Doucumnt تصميم قالب عالم مدون و حسين سليم