wdbloog

أبحث عن ما تريد فى المدونة قوالب إضافات وكل شئ يخص بلوجر سوف تجده على المدونة

  • الصفحة غير موجودة ، 404

    الصفحة أو الكلمة التى تبحث عنها غير موجوده على المدونة أو تم حذفها

    يمكنك التبليغ عن رابط لا يعمل من هذا الصفحة التبليغ عن رابط لا يعمل

    ويمكنك طلب ما تريده من هذه الصفحة الدعم الفنى

    أو يمكنك العودة للصفحة الرئيسية أو البحث عن الصفحةو من جديد

    العودة للرئيسية

    واقعية

    الواقعية هي حركة نشأت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرنسا.وتعنى الواقعية بتصوير الأشياء والعلاقات، بصورة واضحة كما هي عليه في العالم الحقيقي الواقعي...وبتصوير الجوهر الداخلي للأشياء, وليس الجنوح إلى الفانتازيا أو الرومانسية. وتمتد فترة الواقعية بين ثورة مارس 1848 الفاشلة، وبدايات حكم بسمارك. أي حوالي من 1850 إلى 1890. وقد شهدت هذه الفترة العديد من الاتجاهات الأدبية الأخرى التي كانت موجودة جنبا إلى جنب، مثل الطبيعية.


    ثورة مارس 1848 الفاشلة في برلين


    أحداث العصر[عدل]

    كان القرن التاسع عشر عصر بداية التصنيع، وعصر التقدم العلمي الكبير. وقد سادت في ذلك العصر النزعة المادية والرأسمالية المتنامية. وقد ساعدت تلك الظروف الطبقة البرجوازية على فرض نفسها على المستويين الفكري والاقتصادي. وقد حاول الأدباء الواقعيون التعايش مع المجتمع في ظل هذه التغيرات، حتى أطلق على هذه الفترة اسم الواقعية البرجوازية.

    الأهداف التعبيرية[عدل]

    • على الرغم من الاختلافات الموجودة بين أدباء هذه الفترة، كانت هناك رغبة واحدة تجمع بينهم، وهي أن يصوروا الحياة في كتاباتهم بواقعية، ويقول فونتانه: "الواقعية هي انعكاس للحياة الحقيقية". وقد صاغ أوتو لودفيج مفهوم الواقعية بأن : "الواقعية تريد أن تعبر عن عالم تكون فيه العلاقات أوضح مما هي عليه في العالم الحقيقي, ولا بد من أن تعبر عن الجوهر الداخلي للأشياء".
    • ونجد في أدب الواقعية تزايد التساؤل عن معنى هذا العالم، وعن معنى الحياة الإنسانية. كما نجد عند نيتشه الإحساس بالأزمة الفكرية وانهيار الحضارة. ومطالبته بالإنسان المتفوق في مقابل الإنسان الضعيف، حتى يستطيع تغيير العالم لما هو أفضل. وذلك في كتابه الشهير "هكذا تكلم زرادشت".
    • كان العالم البرجوازي هو المحور الذي دار حوله الأدب في تلك الفترة. وكان هناك اهتمام بتصوير الحياة اليومية لبسطاء الناس (كالفلاحين والعمال والحرفيين). واتخذ أدب الواقعية الطبيعة كخلفية لأدبهم، مثل شتورم الذي صور الطبيعة في شمال ألمانيا وبحر الشمال. وتيودور فونتانه الذي صور برلين وبراندنبورج في كتابه"رحلات داخل براندنبورج".
    • العودة إلى التاريخ، كانت من بين الأساليب التي استعملها الأدباء الواقعيون. حيث تدور الأحداث في عصر يتماثل مع العصر الحاضر، فتكون للأديب حرية التعبير عن أفكاره، دون أن يتعرض للعصر الحاضر. وكان كل من ماير وشتورم من أشهر الأدباء الذين لجؤوا إلى استخدام هذا الأسلوب التاريخي في قصصهم. مثل رواية ماير "آخر أيام هوتن" ورواية شتورم "فارس الحصان الأبيض". كما نجد الأسلوب نفسه عند كيللر في "روميو وجولييت في القرية" وعند رابه "تاريخ حارة شبيرلينج".
    • تخلت الواقعية عن ضرورة انعكاس مشاعر الكاتب وموقفه الخاص في ما يكتب. فالعالم يجب أن يصور من دون أي محاولات للتفسير، ومن دون أي انحياز إلى موقف دون آخر، كلما أمكن ذلك.

    أدب عصر الواقعية[عدل]

    كتب أدباء الواقعية المسرح والرواية والأقصوصة "la Nouvelle" والشعر. إلا أن الرواية والأقصوصة كان لهما النصيب الأكبر من كتاباتهم.
    • أما المسرح فلم ينجح أي كاتب واقعي في كتابة مسرحيات ناجحة باستثناء فريدريش هيبل، ومن أشهر مسرحياته "ماريا ماجدالينا".
    • أما الرواية، فتصور التوتر بين الفرد والعالم المحيط به. ومن أبرز من كتبوا الرواية، السويسري جوتفريد كيللر وفلهلم رابه وفلهلم بوش وتيودور فونتانه.
    • أما الأقصوصة، فكانت هي النوع الأدبي السائد في عصر الواقعية. زمن أبرز من كتبوا الأقصوصة، ماير وجوتفريد كيللر وتيودور شتورم.
    • أما الشعر، فقد تحولت فيه القصيدة من وصف تجربة الذات المنعزلة عن العالم(كما في الرومانسية)، إلى وصف تجربة الذات التي تدخل في صراع مع المحيط الذي تعيش فيه وقد كتب أدباء عصر الواقعية الشعر، إلا أن من اشتهر منهم كشعراء هم هيبل وشتورم وماير.                                                                                                                                                          

    مدارس الفنّ التشكيلي

    في ظل التطور الكبير الذي طرأ على كافة المجالات الحياتية والذي رافق الثورة الصناعية، تأثر حقل الفن التشكيليّ بهذا التطور، وخاصة في بدايات إلى منتصف القرن التاسع عشر وحتى وقتنا الحالي، ظهرت العديد من المدارس والمذاهب التي أخذت لنفسها اتجاهات وقناعات ومبادىء خاصة بها تميزت بها عن غيرها فيما يتعلق بكافة أشكال الفنون.

    ومن هذه المدارس المدرسة الرومانسية والكلاسيكية والوحشية والتجريدية والسيريالية وكذلك المدرسة التكعيبية، وتنافست جميع هذه المدارس بمذاهبها الخاصة لتثبت نفسها وتثبت صحتها على كافة المدارس الأخرى، ونظراً لأن النظرة الواقعية الناقدة هي الأقوى في جميع الميادين سنخصص الحديث في هذا المقال عن المدرسة الواقعية في الفن التشكيلي.



    المدرسة الواقعية ما بين النشأة والمفهوم

    هي إحدى المدارس الفنية التي تركز في اهتمامها على كل ما هو واقعي وحقيقي وموجود في الطبيعة، بحيث تسعى إلى تطبيق هذه الماديات على شكل أعمال فنية وتصويرها بصورة طبق الأصل، وذلك من خلال رصد كافة الظروف المهمة على أرض الواقع؛ سواء الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية وكذلك السؤون الدينية المختلفة، وتظهر في هذا الفن مشاعر وانفعالات الفنان في كافة الأعمال التي ينتجها، مما أتاح المجال لوجود نوعين من المدارس الواقعية وهما الواقعية الرمزية، والواقعية التعبيرية.

    رافق ظهور تلك المدرسة انتقال العالم بشكل جذري من الحياة الزراعية إلى الحياة الصناعية المتطورة، والتي أضحى فيه الواقع الملموس أساساً متيناً تبنى عليه الأشياء، حيث ركزت الثورة العلمية والتقنية على تقديم تفسيرات وتعليل كافة الظواهر على الأرض، وكان هناك سعي دائم لتفسير كافة أسباب الوجود، ومن هنا اقتبس الفن التشكيلي هذا المجال ليجسده كما فعل العلم للوصول إلى نجاحات مماثلة، ومن هنا ظهرت الواقعية.


    خصائص المدرسة الواقعية

    • بما أن المدرسة الواقعية ظهرت في فترة المادية، فقد كان هناك إهمال كبير للذات بهدف حشد الجهود للتركيز على القضايا المادية والملموسة، أي أنها أهملت الذات من أجل الموضوع، ومن هنا جاءت خاصية إهمال إحساس الفنان من أجل التركيز على الواقع.
    • ركز كافة اهتماماته وتصويره على معاصرة كل ما هو حقيقي ويحاكي المنطق والعقل، وابتعد بشكل تام عن الأحلام والأوهام والخيال، وبالتالي أهمل كل ما هو تقليدي وأسطوري، ومن هنا نجد أن هذه المدرسة شكلت نقلة نوعية نحو الحقيقة، ومن هنا نجد أنها جاءت بمثابة رد على المدرسة الرومانسية التي تؤمن بالأحلام.
    • ابتعدت عن تكوير الأجسام من خلال التظليل وذلك بهدف الإيهام بما يسمى البعد الثالث، حيث لجأت الواقعية لاستخدام الألوان في صورة مساحات، واعتمدت في ذلك على أنواع الألوان ودرجاتها.                                                        التعريف :

      الواقعية مذهب(*) أدبي فكري مادي(*) ملحد، إذ يقتصر في تصويره الحياة والتعبير عنها على عالم المادة، ويرفض عالم الغيب والإيمان بالله، ويصور الإنسان بالحيوان الذي تسيره غرائزه لا عقله.
      التأسيس وأبرز الشخصيات:
      ارتبطت نشأة المذهب الواقعي بالفلسفات الوضعية والتجريبية والمادية(*) الجدلية(*) التي ظهرت في النصف الأول من القرن التاسع عشر وما بعده، وسارت الواقعية في ثلاثة اتجاهات: الواقعية النقدية والواقعية الطبيعية والواقعية الاشتراكية. وللواقعية أعلام في شتى فروعها: أعلام الواقعية النقدية:

      - القصّاص الفرنسي أنوريه دي بلزاك 1799 – 1850م ومن قصصه روايته المشهورة الملهاة الإنسانية في 94 جزءً، صور فيها الحياة الفرنسية بين عام 1829 – 1948م.

      - الكاتب الإنكليزي شارل ديكنز 1812 – 1850م وله الرواية المشهورة قصة مدينتين.

      - الأديب الروسي تولستوي 1828 – 1910م وله القصة المشهورة الحرب والسلام.

      - الأديب الروسي دستوفسكي مؤلف الجريمة والعقاب.

      - والأديب الأمريكي أرنست همنجواي 1899 – 1961م وله القصة المشهورة العجوز والبحر وقد مات منتحراً.
      أعلام الواقعية الطبيعية:

      - إميل زولا الأديب الفرنسي 1840 – 1920م مؤلف قصة الحيوان البشري وفيها يطبق نظريات دارون في التطور، ونظريات مندل في الوراثة، وكلود برنار في الطب.

      - جوستاف فلوبير 1821- 1880م الأديب الفرنسي ومؤلف القصة المشهورة مدام بوفاري.
      أعلام الواقعية الاشتراكية(*):

      - مكسيم جوركي 1868 – 1936م كاتب روسي، عاصر الثورة(*) الروسية الشيوعية، ومؤلف قصة الأم.

      - ماياكو فسكي 1892 – 1930م وهو شاعر الثورة الروسية الشيوعية، وقد مات منتحراً.

      - لوركا 1898 – 1936م وهو شاعر أسباني.

      - بابللو نيرودا 1904 – 1973م وهو شاعر تشيلي.

      - جورج لوكاش – وهو كاتب فرنسي حديث.

      - كما كان من أعلامها : روجيه جارودي – وهو مفكر فرنسي اهتدى إلى الإسلام وسمى نفسه رجاء جارودي وإن كان مازال يتأرجح بين ماضيه وحاضره.
      الأفكار والمعتقدات:
      تشعب المذهب(*) الواقعي، كما تقدم، إلى ثلاثة اتجاهات.

      - الواقعية النقدية ومن أفكارها:

      1- الاهتمام بنقد المجتمع ومشكلاته.

      2- التركيز على جوانب الشر والجريمة.

      3- الميل إلى التشاؤم واعتبار الشر عنصراً أصيلاً في الحياة.

      4- المهمة الرئيسية للواقعية النقدية الكشف عن حقيقة الطبيعة.

      5- اختيار القصة وسيلة لبث الأفكار التي يريدونها.
      - الواقعية الطبيعية:

      تتفق مع الواقعية في جميع آرائها وأفكارها وتزيد عليها:

      1- التأثر بالنظريات العلمية والدعوة إلى تطبيقها في مجال العمل الأدبي.

      2- الإنسان في نظرها حيوان تسيره غرائزه، وكل شيء فيه يمكن تحليله، فحياته الشعورية والفكرية والجسمية ترجع إلى إفرازات غددية.
      الواقعية الاشتراكية:

      وقد نادت بها الماركسية ومن أفكارها:

      1- إن النشاط الاقتصادي(*) في نشأته وتطوره هو أساس الإبداع(*) الفني، لذلك يجب توظيف الأدب لخدمة المجتمع حسب المفهوم الماركسي.

      2- العمل الأدبي الفني عليه أن يهتم بتصوير الصراع الطبقي بين طبقة العمال والفلاحين وطبقة الرأسمالية والبرجوازيين(*)، وانتصار الأولى التي تحمل الخير والإبداع على الثانية التي هي مصدر الشرور في الحياة.

      3- رفض أي تصورات غيبية، وخاصة ما يتعلق منها بالعقائد السماوية.

      4- استغلال جميع الفنون الأدبية لنشر المذهب(*) الماركسي.
      الجذور الفكرية والعقائدية:

      إن الأسس التي قامت عليها الواقعية هي المذاهب الفلسفية المادية(*)، مثل الفلسفة (*) الوضعية التي انتشرت في فرنسا في النصف الأول من القرن التاسع عشر ورائدها الفيلسوف الفرنسي كونت التي ترفض كل ما هو غيبي، وتقتصر على عالم المادة والحس.

      وكذلك تعد الفلسفة التجريبية التي تلتقي مع الوضعية في رفض الغيبيات من جذور الواقعية.

      ومن الجذور الفكرية العميقة للواقعية الاشتراكية(*): الفلسفة المادية الجدلية(*) التي نادى بها ماركس وإنجلز التي تعد العقيدة الرسمية للشيوعية الدولية والتي من مفاهيمها أن المادة هي الوجود الحقيقي، وأن القيم العقلية انبثقت من العلاقات المادية بين الناس.

      وكذلك ترتبط الواقعية بالنظرية الفلسفية التي ترى أن الحياة تنبت على الشر، وأن ما يبدو من مظاهر الخير ليس إلا طلاءً زائفاً يموه واقع الحياة الفكرية ويخفي طبيعة الإنسان الحقيقية.

      وقد عبر الفيلسوف الإنكليزي هوبز عن هذا الاتجاه بقوله: "إن الإنسان ذئب لا هم له إلا الفتك بالإنسان".

      وقد عمل دعاة الواقعية على ربط الإنسان الغربي بغرائزه وحيوانيته، وتوجيه نظره إلى التراب لا إلى السماء، وزادوا في ماديته، وساعدوا على إفساده وإيقاظ شهوته.

      أما دعاة الواقعية الاشتراكية أو الشيوعية، الذين سطروا الكتب والمقالات والقصص والمسرحيات والأشعار في تمجيد الشيوعية، والزعم أنها الحقيقة للسعادة البشرية، فقد زادوا الإنسانية شقاء وتعاسة ومعيشة ضنكا، وقد تحطمت فلسفتهم في أوروبا الشرقية تحت مطارق الواقع المؤلم.. كما نرى بأم أعيننا الآن، إذ بدأت تتراجع بخطى سريعة إلى عفن التاريخ الذي لا يرحم، وتفكك ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي، وعاد الإسلام إلى الدول الإسلامية.

      والإسلام يدعو إلى الاهتمام بالدنيا" اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً" ويرفض النظر بتشاؤم إلى تصاريف القدر وليس ثمة ما يمنع الإنسان من التأثير والتغيير في حياته والمجتمع الذي يعيش فيه. وقد كرم الإسلام الإنسان ولم يضعه في مصاف القرود واهتم بجانبه الروحي باعتباره – أي الإنسان – جسداً وروحاً، ولكلًّ مطالبه التي لا يجوز إغفالها ولا الاقتصار على أحدها دون الآخر. والمسلم يرفض النظرية الفلسفية التي تقول: "إن الحياة قد بنيت على الشر" والأديان (*) عموماً جاءت للقضاء على الشر والنهوض بالنفس البشرية.
      ويتضح مما سبق:

      أن الواقعية مذهب(*) أدبي فكري مادي ملحد، يصور الحياة كمادة ويرفض عالم الغيب ولا يؤمن بالله، ويرى أن الإنسان عبارة عن مجموعة من الغرائز الحيوانية، ويتخذ كل ذلك أساساً لأفكاره التي تقوم على الاهتمام بنقد المجتمع وبحث مشكلاته مع التركيز على جوانب الشر والجريمة، والميل إلى النزعات التشاؤمية وجعل مهمة النقد مركزة في الكشف عن حقيقة الطبيعة(*) كطبيعة بلا روح أو قيم. ومن هنا كانت آثار هذا المذهب الأدبي المدمرة على الشباب المسلم إذا لم يضع هذه الأمور في حسبانه وهو يتعامل مع الإفرازات الأدبية لهذا المذهب.
      ----------------------------------------------------------------
      مراجع للتوسع :
      - نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، د. عبد الرحمن رأفت الباشا – ط. جامعة الإمام – الرياض.
      - مذاهب الأدب الغربي، د. عبد الباسط بدر – نشر دار الشعاع – الكويت.
      - المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب – مكتبة مصر – القاهرة.
      - الأدب المقارن، د. محمد غنيمي هلال – دار الثقافة – بيروت.
      - الأدب المقارن، ماريوس فرانسوا غويا، (سلسلة زدني علماً).
      - المذاهب الأدبية الكبرى، فيليب فان تيفيم (سلسلة زدني علماً).

      مراجع أجنبية :
      - Lanson: Histoire de la litterature francaise. Paris 1960.
      - De segure: Histoire de la letterature Europieenne, 1959.                                       
      الواقعية realism هي المذهب الذي يقرر للواقع الخارج عن التعقل وجوداً مستقلاً،
      ويقيس صدق الكلام بمطابقته للواقع، وهي بهذا المعنى تعارض المثالية [ر]
      dir=LTR>idealism، فترفض أن تربط
      وجود الأشياء والطبيعة بالوجود الإنساني وترى أن للعالم وجوداً عينياً مستقلاً عن الذات
      العارفة وأحوالها.
      ارتبطت الواقعية حديثاً بنظرية المعرفة، علماً
      أنها كانت تطلق على عالم المثُل عند أفلاطون[ر]
      Plato بوصفها جواهر معقولة قائمة في عالم مستقل عن الوجود الإنساني. وفي
      العصر الوسيط كانت الواقعية مذهب فئة من الفلاسفة المدرسيين الذين قالوا بوجود
      الكليات بمعزل عن الأشياء التي تمثلها، فهي تمثل وجوداً واقعياً وموضوعياً
      مستقلاً، وعلى هذا فالواقعية تعارض الاسمية
      nominalism، المذهب الذي يرفض أن تمثل الأسماء الكلية (الأفكار) وجوداً سواء
      في العقل أم خارجه أم مع التصورية
      conceptualism.
       وتنوعت الواقعية وفقاً للاتجاهات الفلسفية
      المختلفة التي تبنتها، فهي ذات طابع ميتافيزيقي عند الفيلسوف جول لاشلييه
      dir=LTR>Jules Lachelier style='font-size:1.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>ت lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>(1832ـ1918)؛
      أي إنها واقعية روحية تعارض المثالية المادية التي تقف عند سطوح الأشياء؛ لأن كل
      موجود قوة، وكل قوة فكرة تعي ذاتها باستمرار وعياً تاماً، وهي بهذا المعنى مذهب
      يرى أن الوجود الحقيقي يتعارض والوجود المعقول، فهو يتضمن جانباً من
      «اللاعقلانية». وعند بعض الرياضيين الجدد أمثال فريغه [ر] Frege تزعم الواقعية أن الصور والحقائق الرياضية وقائع خارجة تفرض نفسها
      على الذهن، فيضطر إلى التسليم بوجودها وكأنها أعيان خارجية يكتشفها كما يكتشف
      الوقائع الفيزيائية وما
      شابه. وأما في الأدب والفن فالواقعية [ر] مذهب يراد منه أن
      يعكس الواقع، ويعبر عنه وليس عن مثاليات متخيلة؛ أي النظر إلى الطبيعة كما هي بذاتها
      وليس كما يجب أن تكون عليه.
      وخلافاً للمثالية التي تربط الوجود الموضوعي
      بالذات المدركة له تقر واقعية الفلسفة الحديثة بوجود موضوعي للأشياء مستقل عن
      المعرفة والذات العارفة؛ لأن المعرفة صورة مطابقة لحقائق الأشياء في العالم
      الخارجي أو انعكاس لتلك الأشياء في العقل، وبخلاف الفينومنولوجية (الظاهراتية) [ر]
      Phenomenology style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>
      أيضاً التي تنظر إلى الموجودات على أنها تجمعات حسية أو معطيات شعورية حقيقية أو
      محتملة. وقد تمثلت الواقعية مع بدايات القرن العشرين وتقدم العلوم في كل من
      بريطانيا وأمريكا في فلسفة وليم جيمس [ر] William James وجون ديوي [ر] John Dewey بطابعها «البراغماتي» dir=LTR>pragmatic، فأيدها في
      بريطانيا لويد مورغان
      Lloyd Morgan lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> ووايتهد [ر] Whitehead lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> وبرود Broad lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> ورسل [ر] Russell lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> وجورج مور [ر] More lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> وغيرهم، فعارضوا النظرة المثالية للوجود ولاسيما المثالية الذاتية
      بالشكل الذي صاغه بركلي [ر] Berkeley lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>، وهاجموا نظرية العلاقات الداخلية التي تفترض أن الأشياء متضايفة
      بحكم العلاقات فيما بينها، فلا يمكن أن توجد الأشياء بما هي عليه إلا بعلاقاتها
      بالعقل الذي يفترض طبيعة هذا الوجود على النحو القائم. وعليه نقد فلاسفة الواقعية
      الجديدة مقولة الأنانية [ر] ego-centric، فأكدوا أن الأشياء والموجودات ليست عقلية وأن وجودها لا يتوقف
      على المعرفة بها، فمن الممكن أن توجد دون أن تدرك، فعدم الوعي بالأشياء لا يتضمن
      بالضرورة عدم وجودها.
      برزت في الواقعية نظريتان: نظرية ترى أن الإدراك
      إلمام مباشر بأشياء أو كائنات مختلفة عن الذات المدركة، ونظرية غير مباشرة يكتسب فيها
      إدراك الصور التي تتشكل في العقل المكانة الأولى، وقد عرفت هذه النظرية بالواقعية
      الثنائية
      dualist realism lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> لأنها تقول بوجود الأشياء في العالم وبصورها في الذهن، وتفرع عنها
      نظرية الواقعية التمثيلية representative والواقعية النقدية critical، في حين انبثق عن النظرية الأولى ما يعرف بالواقعية الساذجة dir=LTR>naive realism style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>
      والواقعية الجديدة neo-realism lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>.
      تتفق الواقعية الساذجة مع ما يراه عامة الناس
      الذين يسلمون دون نقد أو
      مناقشة بأن العالم الخارجي موجود كما يتبدى للحواس دون
      تعديل أو تحوير، فما يدرك من خصائص الأِشياء إنما يمثل حقيقتها، ومن ثم فإن دور
      الإنسان في المعرفة يشبه دور «آلة التصوير» الذي يقتصر على نقل الأشياء وإبرازها
      دون تفكير أو نقد، وهذا الشكل من الواقعية الساذجة أو كما يسميها هوسرل [ر]
      dir=LTR>Husserl «واقعية الموقف
      العادي أو الطبيعي» تراجع تحت وطأة انتقادات المثالية، فاختلاف الشيء في مظاهره
      وأشكاله يتبع اختلاف المسافة التي تفصل بينه وبين العين التي تراه، أو اختلاف
      الزاوية التي يرى منها، مما يعني أن ثمة اختلافاً بين الشيء في الواقع وبين الفكرة
      التي تمثله مما دعا أنصار الواقعية الجديدة إلى التمييز بين (الشيء ـ كفكرة) وبين
      الشيء الموجود في المكان والمحاط بأشياء أخرى، فالمائدة كفكرة في الذهن مثلاً،
      والمائدة الحسية (الواقعية) ليستا مائدتين خارج الذات أو العقل وداخله وإنما مائدة
      واحدة تؤثر في الحواس، فتنشأ تمثلات عنها هي أفكار حسية يدركها العقل ويبني معارفه
      عليها، وهي التي تمثل صفات المائدة كما هي في الخارج، وتدعى هذه النظرة بالواقعية
      التمثيلية، وهي تحاكـي النظـرة التمثيلية في نظـرية المعرفة [ر: المثول]. لكن بعض
      الواقعيين نظروا إلى أن حقيقة الشيء هي كما يبدو عليه، فالموضوع الذي يدرك حسياً
      على مسافة كمنظور بصري ثلاثي الأبعاد يُظهر خصائصه المكانية والزمانية والإضائية… كإدراكات
      تعكس حقيقته (خصائصه) كما هي عليه، وتكوّن معلومات عن هذا الشيء كما هو بالواقع،
      وتسمى هذه بنظرية التبدي
      appearing lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> لأنها تنظر إلى الأشياء كما تبدو للذات العارفة، وتعكس الحقيقة
      النسبية للشيء، وعليه فإن النظر إلى الشيء من زاوية موضوع الإدراك يسمى بالواقعية
      الموضوعية objective realism lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>، وإذا عُدّ منظوراً سميت بالواقعية المنظورية dir=LTR>perspective realism style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>
      وقد تعرضت هذه النظرية النسبية للشيء لانتقادات بعض الواقعيين، فواقعية الأشياء
      ليست فيما تبدو للمدرك، فحقيقة أن «هذا حجر» هو التسليم بواقعة إدراكية بسيطة لا
      اختلاف عليها.
      أما الواقعية الجديدة فقد ظهرت في أمريكا أوائل
      القرن العشرين على يد مجموعة من الفلاسفة، نشروا في عام 1910 دستور فلسفتهم،
      وضمنوه مبادئهم الواقعية، ثم وضعوا سنة 1912 كتاباً يحمل الاسم نفسه «الواقعية
      الجديدة، دراسات تعاونية في الفلسفة». وترأس هذه المجموعة رالف بارتون بيري
      dir=LTR>Perry الذي عارض
      بكتاباته النقدية مثالية جوزيا رويس
      Josiah Royce ت(1885ـ1916)، فأقام واقعيته على نظرية «واحدية»
      في المعرفة لا يعزل فيها العارف عن المعروف، ولا الشعور عن الموضوع، بمعنى أن
      الأشياء ليست مشروطة بالذات العارفة لها، ثم اتخذت الحركة طابعاً أكثر تحديداً
      بمشاركة أعضائها الآخرين: هولت
      Holt lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> وبيتكين Pitkin lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> وسبولدينغ Spaulding lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> ومارڤين Marvin lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> ومونتاغ Montague lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>، فصاغوا نظريات تقول: إن الميتافيزيقا مستقلة عن نظرية المعرفة،
      والتعددية أرجح من الواحدية، والتصورات مماثلة في حقيقتها للموجودات ـ واستبعدوا
      منطق «العلاقات الباطنية» ـ والوقائع غير مشروطة بما يُعرف…، وقد دافع عن هذه
      الواقعية في بريطانيا نَن Nunn lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> ورسل ومور ومورغان، فأكدوا استقلالية الوعي وموضوعه لجهة تفوق
      الموضوع واستبعاد دور الذات في وجوده، ولكن سرعان ما برزت خلافات جدية بين أنصار
      الواقعية الجديدة في كل من أمريكا وبريطانيا حول طبيعة الوعي وموضوعه والعلاقة بينهما.
      وتطورت في عام 1916 حركة نقدية جديدة في أعقاب
      الواقعية الجديدة هي الواقعية النقدية المعاصرة
      contemporary
      critical realism
      على يد
      سبعة من الفلاسفة الأمريكان، وهم سيلارز
      Wilfrd Sellars ت(1889ـ1912) وسانتايانا Santayana ت(1863ـ1952) وروجرز Rogers ولافجوي Lovejoy lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> ودريك Drake lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> وبرات Pratt lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> وسترونغ Strong lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>، اشتركوا في إصدار كتاب بعنوان «مقالات في الواقعية النقدية ـ
      دراسة تعاونية لمشكلة المعرفة» شرحوا فيه موقفهم من نظرية المعرفة ومشكلة الإدراك
      الحسي، فرفضوا موقف الواقعيين الجدد في نظراتهم «الواحدية» بضم العارف والمعروف،
      وقالوا بثنائية الشعور والموضوع (المدرِك والمدرَك)، وأضافوا عنصراً جديداً إلى
      عملية المعرفة هو المعطى datum lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> إلى جانب الذات والموضوع، وهو ذو طبيعة عقلية يعكس مضمون الوعي،
      ولا يتماهى مع الحقيقة المادية للشيء، ويميز سانتايانا بين قطبي المعرفة الواقع
      المادي الفيزيائي وواقع المعطى، والواقع المادي له وجود مستقل في الزمان والمكان،
      ولكن إدراك الإنسان لا يكون إلا للصفات الظاهرة والممكنة التي يدعوها «بالماهيات
      الثابتة» المتميزة من وجود المادة ومن تدفق التجربة (الشعور)، وهي معطيات عقلية لا
      مادية تدخل على المدرك لحظة إدراكه ليتم عبرها رؤية الموضوعات الخارجية، على أن
      الاتصال بهذه الموضوعات المادية يتم بوساطة هذه الماهيات فإن وجودها لا يتأثر بها.
      وقد ازدهرت الواقعية بصورة لافتة في أمريكا سنة
      1930 وما بعدها، ولكن وإن كان لها ثمة اتصال مع واقعية 1910 فإنها كانت نتاجاً
      مباشراً لأزمة ثقافية وفكرية شكلت انحرافاً لاهتمامات الحركة الواقعية التقليدية
      في المعرفة والإدراك الحسي إلى مسائل جديدة كمشكلات المنطق والقانون الطبيعي
      والنزعة الإنسانية والأنطولوجية وغيرها.
      lang=AR-SY style='font-size:13.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>سوسان إلياس
       الموضوعات
      ذات الصلة:
       
      بركلي
      ـ الفلسفة الأمريكية (في القرن العشرين) ـ المثول.
       
       مراجع
      للاستزادة:
       
      ـ
      هربرت شنايدر، تاريخ الفلسفة الأمريكية، ترجمة محمد فتحي الشنيطي (مكتبة النهضة
      المصرية، القاهرة 1964).
      ـ
      يحيى هويدي، مقدمة في الفلسفة العامة (مكتبة النهضة المصرية، القاهرة 1966).
      العنوان - عربي مجرد: 
      واقعيه
      العنوان انكليزي: 
      Realism
      العنوان - انكليزي مجرد: 
      REALISM
      العنوان - فرنسي: 
      Réalisme
      العنوان - فرنسي مج                                                                                                   

      واقعية (فنون)





      صباح الخير، سيد كوربيه، 1854. رسم واقعي من گوستاڤ كوربيه.
      الواقعية Realism

      التاريخ

      ابتدأت في الفن منذ أن تخلى عصر النهضة عن التأثير الديني الذي تجلى في الفن القوطي والفن البيزنطي. وهكذا بدا الواقع أساساً ومقياساً للفن، بل أصبح القانون الرياضي حكَماً في تصحيح قواعد الواقعية في الفن تبعاً للقواعد الكلاسية الإغريقية الرومانية، وكان عصر النهضة عودة إلى أصول هذه الحضارة ومقاييسها. وعلى امتداد العصر الباروكي لم يتخلّ الفن عن الواقع، ولعل مدرسة فونتينبلو Fontainebleau في باريس وأعمال المصورين الألمان مثل دورر Dürer وهولباين Holbein والمصورين الهولنديين مثل رمبرانت Rembrandt وفيرمير Vermeer والمصورين الفرنسيين مثل لونان Le Nain وغيرهم؛ تمثل ريادة الواقعية التي لم تكن غريبة عن المدرستين الاتباعية المحدثة والإبداعية (الكلاسية الجديدة والرومنتية).
      على أن فن الروكوكو الشديد التأنق الذي نهض في فرنسا على أسلوب واتو Watteau وفراغونار Fragonard ثم بوشيه Boucher إنما اهتم بنقل الطبيعة ذاتها وتصوير القصص الأسطورية الكلاسية بواقعية شفافة.
      وتبع ذلك اتجـاه قوي نحـو الواقعية الكلاسية تجلى في أعمال الرسام جاك لوي دافيد David الذي أسس الكلاسية الجديدة التي حددت للواقعية الفنية قواعدها وقوانينها، ودعمتها مدرسة الفنون الجميلة في باريس وعلى رأسها كاترمير دو كانسي Q.de Quincy، بترسيخ الواقعية بصورتها الرياضية الاتباعية. ولكن الرومنتية ـ التي بدت رداً على الكلاسية الجديدة ـ عادت إلى الخيال وتجنب الواقع باحثة عن الغريب والغامض والفردية وإلى التأمل المجنح والبحث عن السراب والتهاويل بعيداً عن الاهتمام بالحياة اليومية والسياسية.
      ثم كان اتجاه مدرسة البوليتكنيك Polytechnique الشهيرة التي اعتمدت مبدأ العقلانية بدعوة من رئيسها العالم مونج Monge، وكان لتطوير آلة التصوير «الفوتوغرافي» على يد داجير Daguerre أثره في اكتشاف عالم الواقع كما هو. وفي نهاية القرن التاسع عشر بدأت الدعوة إلى الواقعية في الفن والوظائفية في العمارة، وكان ڤيزلاي Vezelay مؤلفَ أسس العمارة الواقعية.
      ومنذ منتصف القرن التاسع عشر ظهرت مسارات متعددة في الفن، كان الواقع فضاءها ومآلها بعيداً عن «الأكاديمية» والرومنتية، وكان التحول الجذري في الفكر والشعور والنظام قد تم بعد ثورة عام 1848 وبعد تفاقم القلق من تأثير الآلة على الإنسان؛ مما أورث التفاؤل والتشاؤم في آن معاً، عبّر عنه الشاعران لامارتين Lamartine وجوتييه Gautier، وكان الملاذ في الطبيعة عند جماعة الباربيزون Barbizon في ضواحي باريس؛ التي نادت بالعودة إلى الطبيعة وتصويرها بواقعية ملتزمة، ومن أبـرز ممثلي هذا الاتجـاه المصور تيـودور روسو T.Rousseau ت(1812ـ1869) الذي لقي نجـاحاً جماهيرياً لفنه الواقعي. أما مييه J.F.Millet ت(1813ـ1875) الذي عاش قروياً مع الطبيعة فقد عبر عنها بصدق وطواعية في لوحاته التي لقيت اهتماماً في العصر الحديث. ورافق ذلك العودة إلى الموضوعية التي ظهرت بعد عام 1850 والتي تحدث عنها الشاعر بودلير Baudelaire.
      وكان أوجست كونت Au. Conte يعلن: «إن جميع الأذهان الفطينة تردد منذ الفيلسوف بيكون Bacon أن ليس من معارف حقيقية إلا وتستند إلى الوقائع». ويضيف تين Taine: «هي وقائع صغيرة جداً حسنة الانتقاء، مهمة وذات دلالة محددة الظروف بإسهاب ومسجلة بدقة، تلك هي مادة كل علم». ويؤيد هذا الاتجاه الروائي فلوبير Flaubert.
      هكذا ظهرت الواقعية Le Réalisme أسلوباً محدداً ومدرسة فنية معارضة للرومنتية والكلاسية، يدعمها الفكر الفلسفي الذي قدمه كانْت Kant، وأصبح الواقع هو الحقيقة الملموسة التي تضع قواعد العمل الفني والجمال.
      وبدت هذه الواقعية أكثر حضوراً في فن العمارة والعمران، وكان المهندس البارون هوسمان Hausmann قد أنجز تنظيماً عمرانياً ومعمارياً جديداً لباريس، فأنشأ الشوارع الضخمة Boulevards والأبنية الضخمة المتناظرة على أطراف الشوارع والساحات الضخمة، مثل ساحة الكونكورد Concorde، ثم كان استعمال الحديد ولاسيما في البرج الضخم الذي أقامه إيفل Eiffel ت(1832ـ1921) بمناسبة معرض 1889. وهكذا تم تدشين ظهور الواقعية في العمارة الأوربية والأمريكية الناشئة.
      وصارت الطبيعة موئل الفنانين الواقعيين، وعاش مع الطبيعة كورو C.Corot ت(1796ـ1876)، فطبعت أعماله بواقعية عاطفية، في حين اتجه دومييه H.Daumier ت (1808ـ1879) نحو الواقعية النقدية.
      على أن زعامة الواقعية في التصوير كانت بقيادة كوربيه G.Courbet ت(1819ـ1877) الذي علّم طلابه «أن التخيل في الفن هو في معرفة إيجاد التعبير الأكمل لشيء موجود». والذي وقف متصدياًـ بحكم منصبه مديراً للفنون ـ في وجه الكلاسية والرومنتية. وكانت لوحاته حافلة بالحياة والمعنى كما في لوحته «الحجارون». وعند كوربيه «أن الفن لا يتجسد إلا في تمثيل الواقع الاجتماعي، كما يرى أن الفن لغة فيزيائية تتآلف مع جميع الأشياء المرئية». هكذا تحولت الواقعية عنده إلى الواقع الاجتماعي والالتزام به، فالطبيعة أو العالم الخارجي يحدد الواقع الموضوعي.
      ويبقى المصور مانيه É.Manet ت(1832ـ1883) آخر الواقعيين الملتزمين، وكان المصور الفوتوغرافي نادار Nadar قد فتح صالة لاستقبال الأعمال الواقعية، ولكن مانيه أراد أن يدخل غمار الواقع عن طريق ذاته وتصوراته، فقدم لوحته الواقعية «الغذاء على العشب» التي لقيت سخط الجمهور واستنكاره لوجود امرأة عارية مع مجموعة من الشبان المعروفين في إطار مشهد طبيعي. وكان إميل زولا É.Zola نصيره في اتجاهه الطبيعي الذي بشر بظهور المدرسة الانطباعية التي ترأسها مانيه نفسه.
      وإذا كانت الانطباعية في التصوير تمثل آخر مشهد من تطور الواقعية فإن السبب يعود إلى أمرين: الأول اكتشاف دور نور الشمس وأثره في تنويع أطياف اللون على الأشياء. والثاني أن الانكفاء بين جدران المراسم يجعل الواقعية أقل ارتباطاً بالطبيعة، فكان لابد من الخروج من المراسم إلى فضاء الطبيعة تحت أشعة الشمس، كما تم عند مونيه C. Monet ت(1840ـ1926) وجماعة الانطباعيين الجدد.
      ولعل المفكر الروسي جدانوف Jdanov كان أول من تحدث عن فن واقعي اشتراكي منذ عام 1934، وأن الفن فعالية مادية جدلية بين الحس والعقل، بين الذات والموضوع، وعلى الفن أن يكون انعكاساً للحياة. وهكذا بدا فن الواقعية الاشتراكية ـ في الدول الشيوعية وفي مدرسة البسطاء في فرنسا ـ فناً ملتزماً ليس للواقع البرجوازي بل للواقع الطبقي، وسرى هذا الفن في الاتحاد السوڤييتي على يد غيراسيموف A.Guerassimov ت(1881ـ1965)، ثم انتقل إلى المكسيك على يد ريفيرا Rivera ت(1886ـ1957) وأوروزكو Orozco ت(1883ـ1949).

      الواقعية الجديدة

      تأثر الفن منذ بداية القرن العشرين بالتحولات السياسية والفكرية والاقتصادية في أوربا، وظهر ما يسمى بالفن الجديد [ر] l’Art nouveau أو modern style، داعياً إلى رفض «الأكاديمية» في الفن والارتباط اجتماعياً بغاية العصر بأساليب شمولية تتناول أوسع طيف للإبداع، ويصل إلى جميع الأشياء والصناعات التطبيقية، كما يصل إلى العمارة على يد فان دو فلدِه [ر] van de Velde. وانقطع هذا الفن بعد أن عجز عن التآلف مع تطور الآلة والتقنية الحديثة التي استهوت الفنانين. ثم ظهر اتجاه فن واسع ساعياً إلى إعادة صوغ الواقع عن طريق أساليب متطرفة.
      تم تحول جذري في القيم والمفاهيم والطاقات في القرن العشرين، أثر بقوة في الفن الذي أطل على هذا التحول بكثير من الانفعال، فكانت الانفصالية Rupture شعار الإبداع، انفصالية عن التاريخ والواقع الظاهري والقيم الجمالية التقليدية بحثاً عن واقع جديد يقدمه الفنان مرتداً إلى نوازعه الشخصية ساعياً إلى التخلص من كل عائق والتزام. فكانت مسيرة فنية لم تتضح أبعادها حتى اليوم على الرغم من أنها أطلقت على نفسها اسم «الواقعية الجديدة». إنها واقعية الإنسان المبدع، وليست واقعية الأشياء بذاتها، وذلك اعتماداً على مستجدات علم النفس التي توقفت طويلاً عند مفهوم العقل الباطن واللاوعي. وكانت النتيجة ظهور فن لا شكلي ينقل فقط الحدوس والإرهاصات والخلجات العميقة، ويرى وورنغر Wooringer «أن هذا الفن يقدم دليلاً على عدم أهلية بعض الحقب الفنية في أن تتلاءم مع الواقع». وقد وجدت الواقعية الجديدة أن نقل الواقع بذاته يخضع إلى صوغ شكلي Formalism لا مجال للإبداع فيه. وهنا كان لابد من الدعوة إلى صوغ جديد للواقع.
      وكان للحرب العالمية الأولى تأثيرها في التحول الاجتماعي والثقافي في أوربا، وظهرت (الموضوعية الجديدة) للتعبير عن الإحساسات الداخلية للفنان، وانتقلت هذه الموضوعية إلى عالم اللاموضوعية والفن التجريدي وإلى تجاوز الواقع بإصرار. وكان رد الفعل على يد مارسيل دوشان M.Duchamp وأسلوبه القائم على الأشياء الجاهزة Ready made. كما فعل في عمله «حاملة القوارير»، وقد اكتفى بتقديمها كما هي، «إذ لا واقع فني أصدق من الواقع بذاته».
      وانتشرت فكرة الأشياء الجاهزة لكي تبدو على شكل الفن الشعبي (بوب آرت) Pop art، وقد اعتمد بتطرف الأشياء المهملة ـ كالقوارير الفارغة وعلب السردين ـ أشياء تتحول إلى عمل فني شعبي. ولكن المصور الأمريكي لاندي وارهول L.Warhol انتقل بهذا الفن إلى اعتماد آلة التصوير الضوئي في لوحته الواقعية الجديدة «مارلين مونرو» مشيداً بدور الإعلان في بناء هذا الاتجاه. كما انتقل فن (البوب آرت) إلى واقعية إنسانية عند فرنسيس بيكون Bacon.
      على أن انتشار آلة التصوير كان فرصة سانحة أمام الواقعية الجديدة لكي تنقل الواقع ليس كما هو، بل بما يختار الفن من إمكانات هذه الآلة وصولاً إلى صورة تخلق واقعاً جديداً.
      واستجابةً متطرفةً للواقعية الجديدة ظهرت (الواقعية المفرطة) Hyperréalisme في أواخر الستينيّات من القرن العشرين. والواقعية «الفوتوغرافية» Photoréalisme، وكان الهدف مواجهة الواقع بعقلية المراقب المدرك لجميع الجزئيات. وتحقيقاً لهذا الهدف استعمل هؤلاء آلة التصوير لتقديم الواقع بأقصى ما يمكن من الدقة؛ مما يثير الدهشة بواقعية مفرطة ذات ملامح سحرية، وكان الاعتماد على آلة التصوير قد ظهر قبلاً في أعمال موهولي ناجي M.Nagy أحد ممثلي الباوهاوس Bauhaus كما أعجب بها دوشان.[1]

      الفنون البصرية

      المقالة الرئيسية: Realist visual arts

      الأدب

      المقالة الرئيسية: Literary realism

      المسرح

      المقالة الرئيسية: Realism (theatre)


      السينما

      معرض الصور

      RéALISME

    شارك الموضوع ليستفيد الجميع


    0 تعليقات على " واقعية "

    ثبحت عن مقال ؟

    أرشيف المدونة الإلكترونية

    تغريداتي

    عداد التواصل الإجتماعي

    نموذج الاتصال

    الاسم:

    بريد إلكتروني:

    رسالة :

    عن الموقع

    كوميديا

    المتابعون

    اخبار

    المزيد

    المواضيع المختارة

    حصريات

    المزيد

    حلقات

    المزيد
    جميع الحقوق المحفوظة ل Doucumnt تصميم قالب عالم مدون و حسين سليم