wdbloog

أبحث عن ما تريد فى المدونة قوالب إضافات وكل شئ يخص بلوجر سوف تجده على المدونة

  • الصفحة غير موجودة ، 404

    الصفحة أو الكلمة التى تبحث عنها غير موجوده على المدونة أو تم حذفها

    يمكنك التبليغ عن رابط لا يعمل من هذا الصفحة التبليغ عن رابط لا يعمل

    ويمكنك طلب ما تريده من هذه الصفحة الدعم الفنى

    أو يمكنك العودة للصفحة الرئيسية أو البحث عن الصفحةو من جديد

    العودة للرئيسية

    المدينة المنورة

    المدينة المنورة يلقبها المسلمون "طيبة الطيبة" أول عاصمة في تاريخ الإسلام، وثاني أقدس الأماكن لدى المسلمين بعد مكة. هي عاصمة منطقة المدينة المنورةالواقعة على أرض الحجاز التاريخية غرب المملكة العربية السعودية، تبعد المدينة المنورة حوالي 400 كم عن مكة المكرمة في الاتجاه الشمالي الشرقي،[3] وعلى بعد حوالي 150 كم شرق البحر الأحمر، وأقرب الموانئ لها هو ميناءينبع والذي يقع في الجهة الغربية الجنوبية منها ويبعد عنها 220 كم،[3] تبلغ مساحة المدينة المنورة حوالي 589 كمم²[4] منها 99 كم²² تشغلها المنطقة العمرانية، أما باقي المساحة فهي خارج المنطقة العمرانية، وتتكون من جبال ووديانومنحدرات سيول وأراض صحراوية وأخرى زراعية ومقابروأجزاء من شبكة الطرق السريعة.[4]

    المدينة المنورةمدينة رسول الله

    أعلى اليمين: القبة الخضراء مع مئذنة باب السلام، أعلى اليسار: منارتان تابعتان للمسجد النبوي، في الوسط: منظر لأحد أجزاء المدينة ويظهر جزء من مقبرة البقيع بالأسفل، أسفل اليمين: مسجد قباء، أسفل اليسار: متحف سكة الحجاز

    اللقبطيبة الطيبةتاريخ التأسيسيثرب: 1600 سنة ق.هـ (قرابة القرن السادس ق.م)المدينة المنورة: 622متقسيم إداريالبلد السعودية[1]عاصمة لـ

    الخلافة الراشدة[2]  

    المنطقةمنطقة المدينة المنورةالمسؤولونالأميرفيصل بن سلمان بن عبد العزيز آل سعودخصائص جغرافيةإحداثيات24.46667°N 39.6°Eالمساحة173,000 كم2 (66,795.7 ميل مربّع) كم²الارتفاع608 أمتار (1,995 قدم)السكانالتعداد السكاني1,300,000 نسمة نسمة (إحصاء 2006)الكثافة السكانية1,868 نسمة/كم2 (4,838.1 نسمة/ميل  مربّع)معلومات أخرىالمدينة التوأم

    سيواس
    مكة  

    التوقيتAST (توقيت السعودية المحلي +3غرينيتش)الموقع الرسميأمانة منطقة المدينة المنورةالرمز الجغرافي109223   معرض صور المدينة المنورة  - ويكيميديا كومنز  

    [كامل الشاشة]

    تعديل 

    تأسست المدينة المنورة قبل الهجرة النبوية بأكثر من 1500 عام،[5] وعُرفت قبل ظهور الإسلام باسم "يثرب"، وقد ورد هذا الاسم في القرآن: ﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾[6][7] وورد في الحديث الصحيح أن النبي محمد بن عبد الله غيّر اسمها  من يثرب إلى المدينة، ونهى عن استخدام اسمها القديم فقال: «من قال للمدينة "يثرب" فليستغفر الله...»، والمدينة المنورة محرم دخولها على غير المسلمين، فقد قال النبي محمد: «اللهم إني أحرم ما بين لابتيها مثل ما حرم إبراهيممكة، اللهم بارك في مدهم وصاعهم».[8][9]

    تضم المدينة المنورة أقدم ثلاثة مساجد في العالم، ومن أهمها عند المسلمين، ألا وهي: المسجد النبوي، ومسجد قباء،[10] ومسجد القبلتين. تستمد المدينة المنورة أهميتها عند المسلمين من هجرة النبي محمد إليها وإقامته فيها طيلة حياته الباقية، فالمدينة هي أحد أبرز وأهم الأماكن ويسمي المسلمون السورة القرآنية التي نزلت هناك بالسور المدنية، ومفردها "سورة مدنية".[11][12]

    يبلغ عدد سكان المدينة حوالي 1,300,000 نسمة،[13]وتضم المدينة بين أحضانها الكثير من المعالم والآثار، ولعل أبرزها المسجد النبوي والذي يُعد ثاني أقدس المساجد بالنسبة للمسلمين بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة، بالإضافة إلى مقبرة البقيع والتي تعد المقبرة الرئيسية لأهل المدينة، والتي دُفن فيها الكثير من الصحابة،[14] ومسجد قباء أول مسجد بني في الإسلام، ومسجد القبلتين، وجبل أحد، والكثير من الوديان والآبار والشوارع والحارات والأزقة القديمة.

    تاريخ المدينة المنورةعدل

    مقالات مفصلةتاريخ المدينة المنورة مكانة المدينة المنورة عند المسلمين أسماء المدينة المنورة

    تأسيس المدينةعدل

    نقوش نبونعید، جاء فيها ذكر يثرب لأول مرة.

    يرجع تاريخ تأسيس يثرب إلى حوالي 1600 سنة قبلالهجرة النبوية،[15] اعتماداً على أن قبيلة عربية تسمى "عبيل" قد تكلمت بالعربية، وأن اللغة العربية وُجدت في ذلك التاريخ.[15] أقدم النصوص التاريخية التي أشارت إلى المدينة هي النصوص الآشورية العائدة للقرن السادس قبل  الميلاد، وبالتحديد في نقوش نبونعید، التي أشارت إلى المدينة باسم "لاثريبو"،[16] كذلك فقد وجدت فيه كلمة "يثرب" في الكتابات التاريخية عند الأغريق، فقد أشاركلاوديوس بطليموس إلى واحة تقع في بلاد الحجاز بشبه الجزيرة العربية، تحمل اسم "لاثريبا".[17] كما ورد هذا الاسم في الكتابات عند مملكة معين وذُكرت بين المدن التي سكنتها جاليات معينية،[15] ومن المعروف أن المملكة المعينية قامت في جزء من اليمن في الفترة ما بين  1300 و600 ق.م، وامتد نفوذها في فترة ازدهارها إلى الحجازوفلسطين، وعندما ضعف سلطانها كونت مجموعة مستوطنات لحماية طريق التجارة إلى الشمال وكان هذا الطريق يمر بيثرب،[15] ويتفق هذا التاريخ التقريبي أيضًا مع تاريخ وجود العماليق وحروبهم مع بني إسرائيل في شمال الجزيرة العربية وسيناء.[15]

    الموجات السكّانية الأولىعدل

    مقالات مفصلةالعماليق معينيون الأوس الخزرج بنو قينقاع بنو قريظة بنو النضير

    تعاقب السكان على يثرب منذ إنشائها، فقد سكنها العماليق، ومن بعدهم قبائل المعينيين من اليمن[18] ومن ثم اليهود. وصل اليهود إلى يثرب لأول مرة خلال القرن الثاني الميلادي خلال الحروب الرومانية اليهودية في فلسطين، التي كان من نتيجتها نزوح عدّة قبائل يهودية إلى الأقاليم المجاورة. أبرز تلك القبائل التي وصلت المدينة وسكنتها كانت قبائل بني قينقاع، وبني قريظة، وبني النضير، وقد استمروا يقطنونها حتى القرن السابع الميلادي.[19] يذكر ابن خرداذبة أن بني قريظة عملوا في خدمة الفرس كجباة للضرائب خلال عهد السيطرة الفارسية على الحجاز.[20]

    رسم قديم للمدينة المنورة.

    حسب كتابات التراث العربي، فإنه وعلى إثر انهيار سد مأرب، نزحت عدّة قبائل عربية من مملكة سبأ في اليمنشمالاً، ومن هذه القبائل قبيلتا الأوس والخزرج[21] وعندما  وصلت القبيلتان إلى يثرب أعجبتا بما فيها من أرض خصبة وينابيع كثيرة فاستقروا فيها مع وجود قبيلتين من اليهود آنذاك، هما قبيلة بنو قريظة وقبيلة بنو قينقاع، وبعد ذلك عُقد حلف ومعاهدة بين اليهود والقبيلتان تلتزمان فيها بالسلام والتعايش والدفاع عن يثرب ضد الغزاة،[21] فتحالفوا على ذلك والتزموا به مدة من الزمن ازداد خلالها عدد الأوس والخزرج ونمت ثرواتهم. إلا أن هناك شواهد أثرية تعود إلى تاريخ اليمن القديم وعدد من النصوص الآشورية، ترجح أن تواجد قبائل سبئية على حدود فلسطين قديم وجزء من سياسة سبئية للسيطرة على الطريق التجارية ولا علاقة له بتصدعات أصابت سد مأرب [22] عدا أنه لا يوجد دليل أن الأوس كانوا سبئيين فالنصوص السبئية وصفتهم بأنهم من أبناء الإله ود وهو أكبر آلهةمملكة معين وليس سبأ.[23]

    حسب كتابات ابن إسحق، فإن نزاعًا وقع بين آخر ملوك الحميريين وسكنة يثرب، فيقول أنه عندما كان ذاك الملك  يعبر المدينة، تعرّض له بعض السكّان وقتلوا ابنه، فهدد الملك بإبادة الناس عن بكرة أبيهم وقطع نخيلهم، وكان أن يفعل ذلك لولا أن تدخل اثنين من رجال الدين اليهود، وأقنعوا الملك بالعدول عن فكرته، لأن هذه المدينة هي مكان "سيهاجر إليه نبي من قريش في الزمن الآتي، وسيقيم فيها،  ويُدفن فيها". بناءً على هذا امتَنَعْ الملك عن تدمير المدينة، واعتنق اليهودية، وصحب الحاخامان معه إلى اليمن، وفي الطريق مروا بمكة حيث عرفا الكعبة على أنها ذاك البيت الذي شاده إبراهيم، فنصحا الملك أن يفعل ما يفعله أهل مكة: أن يطوف بالبيت، ويبجله ويوقره، وأن يحلق رأسه ويحرم حتى يُتم الحج. يفيد ابن إسحق أنه عند وصول الجمع إلى اليمن، قام الحاخامان بمعجزة اعتنق أهل البلاد اليهودية على أثرها، وذلك بأن سارا في النار دون أن يحترقا.[24]

    تحول الأوس والخزرج إلى عدوين لدودين بعد سنوات من وصولهم ليثرب، وتنص المصادر بأن اليهود خافوا من اتساع  سلطة ونفوذ القبيلتين، فقاموا بالتفريق والإيقاع بينهم، ونجحوا في خططهم واشتعلت الحروب الطاحنة بين الأوس والخزرج، واستمرت قرابة مائة وعشرين عامًا،[25]ولم تنته هذه الحرب إلا عند هجرة النبي محمد إلى يثرب.[21]

    الهجرة النبوية ووصول الإسلامعدل

    مقالات مفصلةالهجرة النبوية صحيفة المدينة

    نموذج لما كان عليه منزل محمد والصحابة والمسجد النبوي بعد الهجرة إلى المدينة.

    في القرن السابع الميلادي ظهر الإسلام في مكة على يد النبي محمد بن عبد الله، الذي بدأ في دعوة الناس إلى الدين الجديد، وكانت تلك الدعوة سبباً في إغضاب سادة قريشالذين كانوا يسكنون مكة، فأعد المشركون كافة الأساليب لإحباط هذه الدعوة، فلم يجد النبي محمد وسيلة إلا بالهجرة إلى يثرب، وذلك بعدما اتفق مع وفد قبيلتي الأوس والخزرج على نصرته وحمايته،[26] وبالفعل هاجر النبي إلى يثرب ومعه صاحبه أبو بكر الصديق، وقبل دخوله ليثرب عرج على قباء لأداء الصلاة وبنى هناك مسجداً كان أول مسجد في الإسلام. دخل محمد يثرب يوم الجمعة 12 ربيع الأول،[27][28] سنة 1 هـ الموافق 27 سبتمبر سنة 622م، ثم قام بعد ذلك ببناء المسجد النبوي نواة الدولة الإسلامية الجديدة،[26] وآخى بين المهاجرين والأنصار بعد قدومه بخمسة أشهر،[29] في دار أنس بن مالك، وكانوا 90 رجلًا، نصفهم من المهاجرين، ونصفهم من الأنصار، حتى لم يبقَ من المهاجرين أحد إلا آخي بينه وبين أنصاري.[30] قال محمد لهم «تآخوا في الله أخوين أخوين»، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب وقال «هذا أخي»،[31] فكان الأنصار يقتسمون  أموالهم وبيوتهم مع المهاجرين، وكانوا يتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام إلى حين غزوة بدر، فرد التوارث إلى ذوي الرحم وبقيت الأخوّة.[32] وذكر البلاذري أن محمد قد آخى بين المهاجرين أنفسهم في مكة قبل الهجرة، وأيّد حدوثهاالشيعة،[33] بينما رجح ابن القيم وابن كثير من أهل السنةعدم وقوعها.[34]

    منظر عام للمدينة المنورة قديمًا.

    ثم نظّم محمد العلاقات بين سكان المدينة، وكتب في ذلك كتابًا اصطلح عليه باسم دستور المدينة أو الصحيفة،  واستهدف هذا الكتاب توضيح التزامات جميع الأطراف داخل المدينة من مهاجرين وأنصار ويهود، وتحديد الحقوق والواجبات،[34] كما نص على تحالف القبائل المختلفة في حال حدوث هجوم على المدينة.[35] وعاهد فيها اليهودووادعهم وأقرّهم على دينهم وأموالهم.[31][36] وقام بتغيير  اسمها من يثرب إلى المدينة، ونهى الناس عن استخدام اسمها القديم. يقول بعض الباحثين أن اسم "المدينة" قد يكون مشتقًا من الكلمة الآرامية "مدينتا"، التي يُحتمل أن  يكون اليهود قد استخدموها كاسم آخر إلى جانب "يثرب".[37] احتوت الوثيقة 52 بندًا، 255 منها خاصة بأمور المسلمين و277 مرتبطة بالعلاقة بين المسلمين وأصحاب الأديان الأخرى، ولا سيما اليهود وعبدة الأوثان، لذلك رجح  بعض المؤرخين أن تكون في الأصل وثيقتان وليست وثيقة واحدة، كُتبت الأولى (معاهدة اليهود) في سنة 1 هـ قبلغزوة بدر، والثانية (بين المهاجرين والأنصار خاصة) بعد بدرسنة 2 هـ.[34]

    غزوة بدر الكبرىعدل

    مقالة مفصلةغزوة بدر

    انطلقت من المدينة جميع غزوات الرسول، وكانت غزوة بدرأولها ومن أهمها. ففي صيف سنة 624 بلغ محمدًا أن قافلة تجارية يقودها أبو سفيان بن حرب يرافقه ما بين ثلاثين وأربعين رجل، تتجه من الشام عائدة إلى مكة. فجمع محمد جيشًا قوامه حوالي 313 رجلاً ليقطع الطريق عليهم، وتنص الكثير من المصادر الإسلامية الأولى، أن المسلمين لم يكونوا يتوقعون حصول معركة كبيرة.[38] ومع اقتراب القافلة من  المدينة، بلغت مسامع أبو سفيان ما يخططه المسلمون، فأرسل رسولاً إلى مكة ليُحذر قريش ويطلب الإمدادات، فأرسل القرشيون جيشَا تراوح عدد جنوده ما بين  900 و1,000 رجل، والتقى الجمعان عند آبار بدر حيث دارتمعركة طاحنة انتصر فيها المسلمون على قلة عددهم.

    معركة أحدعدل

    مقالة مفصلةمعركة أحد

    جبل أحد، حيث وقعت المعركة الكبيرة بين المسلمين والمشركين.

    في عام 625، حشد القرشيون جيشًا جديدًا للثأر لهزيمة بدر وساروا لملاقاة المسلمين، فتواجهوا بالقرب من المدينة مقابل جبل أحد، حيث وضع النبي محمد خطة حربية كانت  تقضي أن يجعل المدينة المنورة في وجهه ويضع خلفه جبل أحد ويحمى ظهر الجيش بخمسين من الرماة المهرة وضعهم على هضبة عالية مشرفة على أرض المعركة، وجعل قائدهمعبد الله بن جبير وأمرهم النبي أن يبقوا في أماكنهم وأن لا يتركوها حتى يأذن لهم فيرموا جيش قريش بالسهام ولا  يسمحوا لهم بالالتفاف خلف قطعات جيش المسلمين.

    كان النصر في بداية الأمر إلى جانب المسلمين ، ولكن حصلت حادثة غيرت من مسار نهاية المعركة، عندما ترك الكثير من الرماة مكانه ظنا أن المعركة قد حسم أمرها وأنه لم يبق أثر للمشركين، ونزلوا ليأخذوا من الغنائم، وبقي أقل من عشرة رماة أبوا أن يلحقوا بهم فنظر خالد بن الوليد وكان ما زال مشركا في جيش قريش إلى من بقي من الرماة فاستثمر الحدث وتوجه بمجموعة من المشركين، وتسللوا خلف جبل الرماة ففاجأوا الرماة القليلين من الخلف وقتلوهم بما فيهم قائدهم عبد الله بن جبير. عندها وجد المسلمون أنفسهم بأنهم قد أصبحوا محاصرين، فقتل من قتل منهم واشتد الأمر عليهم، عندها عاد من هرب من المشركين وهجموا على المسلمين هجمة شرسة، ورفعوا عن الأرض رايتهم المتسخة. وقد قتل في المعركة خلق كثير من المسلمين منهم عم النبي  حمزة بن عبد المطلب.

    غزوة بني النضيرعدل

    مقالة مفصلةغزوة بني النضير

    في وقت لاحق في شهر ربيع الأول سنة 4 هـ،[39] حدثتغزوة بني النضير بعد أن همّ يهود بنو النضير بالغدر وقتل محمد، فنقضوا بذلك الصحيفة، فأمهلهم محمد 10 أيام ليغادروا المدينة،[39] فرفضوا وتحصنوا بحصن لهم، فحاصرهم محمد 15 يومًا،[39] وقيل 6 ليال،[40] ثم أجلاهم عن المدينة وحملوا النساء والصبيان وتحملوا على  600 بعير، فلحقوا بخيبر، وغنم من أموالهم ما تركوه وراءهم.[41]

    غزوة الخندق ونهاية بني قريظةعدل

    مقالة مفصلةغزوة الخندق

    لما أُجلي بنو النضير، وساروا إلى خيبر، خرج نفر من وجهائهم فحرّضوا قريشًا وكنانة وغطفان ودعوهم إلى حرب محمد وعاهدوهم على قتاله، فوافقوهم.[42] وتجهزتقريش وكنانة فجمعوا 4000 شخص، ومعهم 300 فرس. وانضم إليهم أعدادًا من بني سليم وبني أسد، وفزارة،وغطفان، وبني مرة. فكان جميعهم 10,000 سُمّوا بالأحزاب، وكان قائدهم أبو سفيان، فكانت ما عُرف باسمغزوة الخندق أو غزوة الأحزاب،[43] وكانت في شوال سنة5 هـ[44] وقيل في ذي القعدة.[45] فلما سمع بهم محمد، عسكر بثلاثة آلاف من المسلمين إلى سفح جبل سلع، وكان شعارهم «حَم، لَا يُنْصَرُونَ»،[46] وجعل النساء والأطفال فيآطام (حصون)، ثم حفر الخندق على المدينة بمشورة سلمان الفارسي، وكان يعمل فيه بيده، فانتهوا منه بعد 6 أيام.[45]

    لوحة يظهر فيها المسجد النبوي، تعود للقرن الثامن عشر. عُثر عليها في إزنيق، بتركيا.

    ولما انتهوا من الخندق، أقبلت قريش ومن معهم من الأحزاب وحاصروا المدينة حصارًا شديدًا،[46] وفي أثناء ذلك وافق يهود بني قريظة على أن يسمحوا للأحزاب  بدخول المدينة من الجهة التي يقطنوها بعد أن فاوضهمحيي بن الأخطب القادم مع الأحزاب، لكن ذلك لم يتم بسبب حيلة استخدمها الصحابي "نعيم بن مسعود الغطفاني" للإيقاع والتفريق ما بين بني قريظة والأحزاب.[43] واشتد  الحصار على المسلمين ودبّ فيهم الخوف والرعب، فكانت آيات من سورة الأحزاب تصف ما حدث  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا  إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا  .[47]وأقام المسلمون والأحزاب 244 ليلة لم يكن بينهم حرب إلا الرمي بالنبل والحصار.[45] حتى جاءت ريح شديدة لمعسكر  الأحزاب، فارتحلوا على إثراها. كان من نتيجة هذا الحصار أن قُتل 8 من المسلمين، و4 من الأحزاب.[44] ولما انصرف الأحزاب عن المدينة، قال محمد لأصحابه: «لن تغزوكمقريش بعد عامكم هذا، ولكنكم تغزونهم»،[48] فلم تغزهمقريش بعد ذلك، وكان هو الذي يغزوها، وذلك حتى فتح مكة.[42]

    بعد انتهاء المعركة، رجعت بنو قريظة فتحصنوا بحصونهم، ووضع محمد السلاح. فجاءه جبريل في صورة دحية الكلبيفقال: «أوقد وضعت السلاح يا رسول الله؟» قال «نعم» فقال جبريل «فما وضعت الملائكة السلاح بعد وما رجعت  الآن إلا من طلب القوم. إن الله عز وجل يأمرك يا محمد بالمسير إلى بني قريظة فإنّي عامد إليهم فمزلزل بهم» فأمر محمد أصحابه بالرحيل إليهم 7 ذو القعدة 5 هـ،[49] فكانتغزوة بني قريظة، فحاصرهم المسلمون وهم يومئذ 3000،[50] 255 ليلة حتى أتعبهم الحصار. فأعلن بنو قريظة استسلامهم، فقام محمد بتحكيم سعد بن معاذ فيهم فحكم  بقتلهم وتفريق نسائهم وأبنائهم عبيدًا بين المسلمين، فقال محمد «لقد حكمتَ فيهم بحكم الله».[51] فأمر محمد بتنفيذ الحكم وتم إعدام ما بين 700 إلى 9000 شخص.

    عاصمة الدولة الإسلاميةعدل

    بعد حوالي ثمانية سنوات من الهجرة، استطاع المسلمون العودة إلى مكة فاتحين. لكن على الرغم من الانتصار ودخول مكة في ظل الدولة الإسلامية، فإن محمدًا اتخذ المدينة مقرًا، فأصبحت عاصمة الدولة الإسلامية الفتيّة. وبقي النبي في المدينة حتى توفي في شهر ربيع الأول سنة11 هـ.[52]

    المدينة في عصور الخلافةعدل

    جزء من سور المدينة المنورة في أواخر العهد العثماني سنة 18900.

    رسم توضيحي يُظهر الشكل العام للمسجد النبوي عام 1857.

    بعد وفاة النبي محمد عاشت المدينة المنورة أزهى عصورها في عهد الخلفاء الراشدين، منذ تولي أبو بكر الصديق الذي قضى على المرتدين عن الإسلام في حروب الردة، ومروراًبعمر بن الخطاب حيث فُتحت بلاد الشام ومصر وبلاد فارس،[26] وعهد عثمان بن عفان الذي شهد المزيد من  الفتوحات ودخول سلاح البحرية إلى الجيش الإسلامي وحدوث الفتنة بين المسلمين، وصولاً إلى عهد علي بن أبي طالب وباستشهاده عام 661 ازدادت الفتنة بين المسلمين وبعضهم، حتى قامت الخلافة الأموية عام 661، بعد أن تنازل الحسن بن علي عن الخلافة، ونُقلت عاصمة المسلمين من المدينة المنورة إلى دمشق.[26] ومنذ نهاية عصر الخلافة  الأموية حتى بداية العهد السعودي مرت المدينة المنورة بعصور مختلفة بداية من الخلافة العباسية مروراً بالخلافة الفاطمية ثم الدولة الأيوبية ثم السلطنة المملوكية ثم الدولة العثمانية وصولاً إلى العصر السعودي الحديث.[26] ومن أبرز ما حدث خلال تلك العهود: قيام الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بتوسيع المسجد النبوي خلال عهده، حتى أضحى قبر النبي محمد جزءًا لا يتجزأ منه، كما أصيب مسجد قباءبصاعقة قرابة عام 850 أدّت إلى تدميره، ولم يُعاد بناءه إلا سنة 892، واستمر قائمًا على ما هو عليه حتى سنة 1257 عندما تدمر مجددًا بفعل حريق كبير، فأعيد بناءه على الفور، ثم السلطان قايتباي المملوكي بتجديد بناه سنة 1487.[17]

    حصار سنة 1916عدل

    عمر فخر الدين "فخري" باشا، آخر الحكّام العثمانيين للمدينة المنورة.

    شهدت المدينة المنورة في بداية القرن العشرين، وخلالالحرب العالمية الأولى، أطول حصار في تاريخها. فقد كانت المدينة حتى ذلك الحين تتبع الدولة العثمانية، ويقيم فيها حاكمًا عثمانيًا، كان في تلك الفترة المدعو فخري باشا. وعندما أعلن الشريف حسين بن علي، شريف مكة، الثورة على الحكم العثماني باسم العرب، سار بقواته وضرب حصارًا على المدينة المنورة تمهيدًا لطرد العثمانيين منها.[53] تمكن فخري باشا من صد قوات الشريف حسين من سنة 1916حتى سنة 1919، لكنه اضطر للاستسلام في نهاية المطاف في العاشر من يناير من نفس العام، فدخلت قوات الشريف حسين المدينة، حيث بويع الأخير ملكًا على الحجاز وبلاد العرب، غير أن القوى العظمى وفي مقدمتها فرنسا وبريطانيا لم تعترف به كملك على كل الدول العربية المستقلة حديثًا، بل كملك على الحجاز فقط، وتقاسمت ما تبقى من تركة الدولة العثمانية فيما بينها.

    تاريخ المدينة الحديثعدل

    دخلت المدينة المنورة في ظل الدولة السعودية في يوم 19 جمادى الأولى عام 1344 للهجرة،[54] وذلك عندما سلمها القادة الهاشميون بناء على اتفاق خاص مع الملك عبد العزيز آل سعود، وقد شهدت المدينة المنورة في العصر السعودي الحديث أزهي عصورها من حيث أعمال التوسعة والعمران، وشهدت تقدماً في جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث وفرت الدولة السعودية الأمان لسكان المدينة بعد أن كان مفقوداً بسبب غارات القبائل،[54] ولعل  أبرز ما قامت به الحكومة السعودية للمدينة المنورة هي توسعة المسجد النبوي، حيث وضع الملك فهد بن عبد العزيزحجر الأساس للتوسعة الضخمة للمسجد النبوي، وذلك في 2 نوفمبر 1984،[55] حيث تمت إضافة مساحة 82000 مم²  لحرم المسجد، وتم عمل ساحات واسعة تحيط بجهات المسجد الأربع يبلغ إجمالي مساحتها حوالي 235000 م²،[55] وتم زيادة الطاقة الاستيعابية للمصلين بشكل كبير  داخل المسجد، فبعد أن كان المسجد النبوي يستوعب حوالي 58000 مصلٍ (دون مساحة الساحات المحيطة بالمسجد)، فقد أصبح يستوعب حوالي 650000 منهم.[55]

    شارك الموضوع ليستفيد الجميع


    0 تعليقات على " المدينة المنورة "

    ثبحت عن مقال ؟

    أرشيف المدونة الإلكترونية

    تغريداتي

    عداد التواصل الإجتماعي

    نموذج الاتصال

    الاسم:

    بريد إلكتروني:

    رسالة :

    عن الموقع

    كوميديا

    المتابعون

    اخبار

    المزيد

    المواضيع المختارة

    حصريات

    المزيد

    حلقات

    المزيد
    جميع الحقوق المحفوظة ل Doucumnt تصميم قالب عالم مدون و حسين سليم