wdbloog

أبحث عن ما تريد فى المدونة قوالب إضافات وكل شئ يخص بلوجر سوف تجده على المدونة

  • الصفحة غير موجودة ، 404

    الصفحة أو الكلمة التى تبحث عنها غير موجوده على المدونة أو تم حذفها

    يمكنك التبليغ عن رابط لا يعمل من هذا الصفحة التبليغ عن رابط لا يعمل

    ويمكنك طلب ما تريده من هذه الصفحة الدعم الفنى

    أو يمكنك العودة للصفحة الرئيسية أو البحث عن الصفحةو من جديد

    العودة للرئيسية

    الاحتلال الفرنسي للجزائر

    الفرنسي للجزائر (5 يوليو 1830 - 5 يوليو 1962) الموافق (14 محرم 1246 هـ - 7 ذي القعدة 1380 هـ) هو استعمار استيطاني للجزائر من طرف فرنسا.


    الجزائر قبل الاستعمار[عدل]

    كان للجزائر قبل الاستعمار أسطول قوي، ومع مرور الزمن تقادم الأسطول حتى تحطم كليا في معركة نافرين في 1827 عندما ساعدت الجزائر الدولة العثمانية ولم يبقى منه سوى خمسة سفن، فاغتنمت فرنسا الفرصة لتنفيد مشروعها الاستعماري في الجزائر. كانت الجزائر في القرن التاسع عشر من الدول العربية التي تتبع للدولة العثمانية. بدا يدب الوهن في الدولة العثمانية ( الرجل المريض) و تزايد طمع الدول الاوربية الاستعمارية عليها و علي اقاليمها حيث وقعت كلها تحت الاحتلال الاوربي بمختلف اشكاله ( وصاية . حماية . انتداب . استعمار مباشر كما هو الحال ).

    الاحتلال الفرنسي للجزائر[عدل]

    خارطة مراحل إحتلال فرنسا للجزائر
    فرنسا، التي كانت تنوي احتلال الجزائر منذ عهد نابليون بونابرت، استعملت حادثة المروحة كذريعة لاحتلال للجزائر. [بحاجة لمصدر] فهاجمت الجزائر من ميناء طولون بحملة بلغ قوامها 37600 جندي. [بحاجة لمصدر] لماوصلت هذه الحملة إلى سيدي فرج في 14 يونيو 1830 الموافق 23 ذو الحجة 1245 هـ. وبعد الاحتلال فرضت فرنسا على الجزائريين قانون الأهالي.كان من نتائج الهجمة الاستعمارية الشرسة التي تعرضت لها المؤسسات التعليمية والوقفية والدينية، نضوب ميزانية التعليم وغلق المدارس وانقطاع التلاميذ عن الدراسة وهجرة العلماء. وبذلك فإن رسالة فرنسا في الجزائر كانت هي التجهيل وليس التعليم، مما يمكن الفرنسيين من جعل الجزائر، أسهل انقيادا واكثر قابلية لتقبل مبادئ الحضارة الغربية.ولا تختلف السياسة التعليمة الفرنسية في الجزائر عبر مختلف مراحل الوجود الفرنسي عسكري كان أو مدني، لأنها كانت أهدافا واحدة وإن اختلفت التسميات

    فرنسا والثورات الشعبية[عدل]

    لوحة زيتية تبيّن رحى معركة الزمالة، التي جرت في 16 ماي 1843 تحت قيادة الأمير عبد القادر الجزائري.
    لم تحتل فرنسا الجزائر بسهولة بل كانت هناك ثورات شعبية عديدة في كل إقليم وقفت في وجهها وقد عرقلت تقدم الاحتلال منذ دخوله.
    لقد كان الشعب الجزائري رافضا الاستعمار الفرنسي جملة و تفصيلا ،حيث واجهت فرنسا ثورات شعبية عديدة منها ثورة أحمد باي بن محمد الشريف في الشرق،ثورة لأمير عبد القادر في الغرب،فاطمة نسومر في القبائل، و ما كانت تخمد واحدة حتي تثور الأخرى إلى غاية القرن العشرين .ثم اتت ثورة التحرير الجزائرية في عام 1954 التي حررت الجزائر من الاستعمار .

    الأسباب[عدل]

    باب الواد من القصبة - 1899م
     أصبحت فكرة الاحتلال الجزائر ملحة منذ أن تأسست الشركة الملكية الإفريقية الفرنسية بمنائي القالة وعنابة. خصوصا بعد أن ظهرت الأطماع البريطانية في الجزائر من خلال الحملة إكسموت سنة 1816. وفي هذا الإطار كلف نابليون المهندس الفرنسي بوتان سنة 1808 م بإعداد دراسة عن الساحل الجزائري وضبط الخريطة المفصلة لأحسن موقع لإنزال الجيش على التراب الجزائري. [بحاجة لمصدر]

    جرائم الاحتلال الفرنسي في الجزائر[عدل]

    سقط في قمع سلطات الاستعمار الفرنسي الآلاف فمثلا ببسطيف -الذي مهد لحرب التحرير (1954-1962)- آلاف القتلى الجزائريين (45 ألفا بحسب إحصاءات الذاكرة الوطنية الجزائرية) برصاص الشرطة والجيش ومليشيات المستوطنين، كما قتل فيها نحو مائة أوروبي بيد وطنيين جزائريين.[1]

    الإبادة الجماعية[عدل]

    ارتكب جيش الاحتلال العديد من الجرائم ضد المدنيين،[2] والتي سماها المؤرخون بالرازيا (بالفرنسية: Razzias):
    يروي العقيد مونتانياك (Montagnac):
    «أخبرني بعض الجنود أن ضباطهم يلحون عليهم ألا يتركوا أحدا حيا بين العرب.. كل العسكرين الذين تشرفت بقيادتهم يخافون إذا أحضروا عربيا حيا أن يجلدوا»
    . ويقول النائب البرلماني طوكوفيل (Tocqueville):
    «إننا نقوم بحرب أكثر بربرية من العرب أنفسهم.. لم يستطع الفرنسيون هزم العرب حربيا فهزموهم بالتدمير والجوع»
    ويقول مونتانياك:
    «لقد محا الجنرال لاموريسيير (La Moricière) من الوجود خمسة وعشرين قرية في خرجة واحدة، إنه عمل أكثر انعداما للإنسانية»
    ويروي:
    «..فبمجرد أن حدد موقع القبيلة انطلق سائر الجنود نحوه ووصلنا الخيام التي صحا سكانها على اقتراب الجنود فخرجوا هاربين نساء وأطفالا ورجالا مع قطعان ماشيتهم في سائر الاتجاهات، هذا جندي يقتل نعجة، بعض الجنود يدخلون الخيام ويخرجون منها حاملين زرابي على أكتافهم، بعضهم يحمل دجاجة، تضرم النار في كل شيء، يلاحق الناس والحيوانات وسط صراخ وغثاء وخوار، إنها ضجة تصم الآذان.(مدينة معسكر يوم 19 ديسمبر 1841
    الرازيا كما يسميها الفرنسيون لا تهدف إلى معاقبة المخطئين وإنما صارت مصدرا لتموين الجيش. كان كل ما ينهب يباع ويوزع ثمنه على الضباط والجنود، ربع الغنائم للضباط والنصف للجنود كما يذكر شارل أندري جوليان.[2]
    يقول دوكرو (DUCROT):
    «ما نهب في [رازيا] واحدة حمولة 2000 بغل»
    . ويقول النقيب لافاي (LAFAYE):
    «كان الضباط يخيرون الفلاحين بين أن يقدموا لهم الأكل أو الإبادة، كنا نخيم قرب القرية، يعطيهم الجنرال مهلة لإعداد الطعام أو الموت، كنا نوجه سلاحنا نحو القرية وننتظر، ثم نراهم يتوجهون لنا ببيضهم الطازج، وخرافهم السمينة، ودجاجاتهم الجميلة، وبعسلهم الحلو جدا للمذاق.(تلمسان 17 يوليو 1848
    . يعلق شارل أندري جوليان:
    «وتنتشر الرازيا فتصير أسلوبا للتدمير المنظم والمنهجي الذي لم يسلم منه لا الأشخاص ولا الأشياء. إن جنرالات جيش إفريقيا لا يحرقون البلاد خفية. إنهم يستعملون ذلك ويعتبرونه مجدا لهم سواء أكانوا ملكيين أم جمهوريين أو بونابارتيين»
    . يقول مونتانياك:
    «إن الجنرال لاموريسيير يهاجم العرب ويأخذ منهم كل شيء: نساء وأطفالا ومواش. يخطف النساء، يحتفظ ببعضهن رهائن والبعض الآخر يستبدلهن بالخيول، والباقي تباع في المزاد كالحيوانات، أما الجميلات منهن فنصيب للضباط.(معسكر 31 مارس 1843
    ويروي الضابط المراسل تارنو:[2]
    «إن بلاد بني مناصر رائعة، لقد أحرقنا كل شيء، ودمرنا كل شيء..آه من الحرب ! ! ! كم من نساء وأطفال هربوا منا إلى ثلوج الأطلس ماتوا بالبرد والجوع (17 أفريل 1842)...إننا ندمر، نحرق، ننهب، نخرب البيوت، ونحرق الشجر المثمر 5 يونيو 1841...أنا على رأس جيشي أحرق الدواوير والأكواخ ونفرغ المطامير من الحبوب، ونرسل لمراكزنا في مليانة القمح والشعير 5 أكتوبر 1842»
    . ويروي الجنرال لاموريسيير:
    «...في الغد انحدرت إلى حميدة، كنت أحرق كل شيء في طريقي. لقد دمرت هذه القرية الجميلة.. أكداس من الجثث لاصقة الجثة مع الأخرى مات أصحابها مجمدين بالليل.. إنه شعب بني مناصر، إنهم هم الذين أحرقت قراهم وسقتهم أمامي 28 فبراير 1843»
    و يقول مونتانياك:
    «النساء ولأطفال اللاجئون إلى أعشاب كثيفة يسلمون أنفسهم لنا، نقتل، نذبح، صراخ الضحايا واللاقطين لأنفاسهم الأخيرة يختلط بأصوات الحيوانات التي ترغي وتخور كل هذا آت من سائر الاتجاهات، إنه الجحيم بعينه وسط أكداس من الثلج (31 مارس 1842).. إن كل ذلك في هذه العمليات التي قمنا بها خلال أربعة أشهر تثير الشفقة حتى في الصخور إذا كان عندنا وقت للشفقة، وكنا نتعامل معها بلا مبالاة جافة تثير الرجفة في الأبدان (معسكر 31 مارس 1842).»
    ويقول الجنرال شانغارنييه (Changarnier):
    «إن هذا يتم تحت القيادة المباشرة لبوجو الذي راح جنوده يذبحون اثنتي عشرة امرأة عجوزا بلا دفاع مدينة الجزائر (18 أكتوبر 1841
    ويقول الجنرال كانروبير ِ(Canrobert):
    «ينفذ جنودنا هذا التدمير بحماس، إن التأثير الكارثي لهذا العمل البربري والتخريب العميق للأخلاق الذي يبث في قلوب جنودنا وهم يذبحون ويغتصبون وينهب كل واحد منهم لصالحه الشخصي، تنّس 18 يوليو 1845»
    ويقول النقيب لافاي (Lafaye):
    «لقد أحرقنا قرى لقبيلة بني سنوس. لم يتراجع جنودنا أمام قتل العجائز والنساء والأطفال. إن أكثر الأعمال وحشية هو أن النساء يقتلن بعد أن يغتصبن، وكان هؤلاء العرب لا يملكون شيئا يدافعون به عن أنفسهم (23 ديسمبر 1948).»
    وقام العقيد ماكسيميليان جوزيف شوينبيرغ بمجازر كثيرة منها مجزرة قبيلة العوفية من 6 إلى 10 أفريل 1832م قرب الحراش.

    التهجير والاستيطان[عدل]

    عندما احتلت فرنسا الجزائر، اتبعت عدة سياسات تجاه السكان الأصلين، وتتمثل في التفقير والتهجير واحتكار أسواقها. فيما وفرت كل سبل العيش والرفاهية للمستوطنين الجدد القادمين ومن فرنسا وباقي أوروبا.
    ويتم منح للمستوطنين امتيازات من أراضي واسعة أصبحت تحمل أسماءهم فقد أقمت أول مستوطنة في بوفاريك سنة 1936 ثم توسعت على كل منطقة وصل إليها الاستعمار حتى بلغ عدد المستوطنون في نهاية القرن 19 إلى مليون مستوطن من مختلف الجنسيات الأوروبية وكان الهدف من الاستيطان:
    • تدعيم التواجد الأوروبي في الجزائر من اجل القضاء على الشخصية الوطنية
    • تدعيم التواجد العسكري
    • محاربة العقيدة الإسلامية ومحاولة التنصير
    • تشجيع الهجرة اليهودية إلى الجزائر، قانون كريميو 1870 خير دليل على ذلك.

    التعدي على حرمات المساجد ودور العبادة[عدل]

    الاعتداء على المساجد والزوايا ودور العبادة ومصادرة الأوقاف الإسلامية. برغم من أن اتفاقية استسلام الجزائر العاصمة كانت تدعو إلى احترام الحرية الدينية للاهالي. ان وحشية الاستعمار الفرنسي لم تقتصر على تدمير المساجد أو تحويلها إلى كنائس. بل قامت بقتل المصلين المعتصمين بها ومثال ذلك قتل أربعة آلاف مسلم اعزل معتصم في مسجد كتشاوة قبل تحويله إلى كنيسة. وسجن المعتقلين السياسيين حل حزب الشعب بهدف التعاون مع ألمانيا القاء القبض على مصالي الحاج بعد مذبحة 8 مايو التي ارتكبها الفرنسيين في الجزائر عام 1945م تلتها مذابح وأهوال؛ ففي شهر يوليو سنة 1948م أحرق الجند الفرنسيين ورجال البوليس القرى وأتلفوا المؤن والأرزاق، وهاجم رجال الدرك عام 1949م قرية "سيدي علي بوناب" بدعوى التفتيش عن رجل هارب من الجندية ودام العدوان 15

    التعدي على الهوية [3].[عدل]

    كانت الألقاب الجزائرية قبل الاستعمار الفرنسي ثلاثية التركيب (الابن والأب والجد)، وفي حالات أخرى خماسية التركيب، بحيث تضاف لها المهنة والمنطقة.
    أصدرت الإدارة الاستعمارية الفرنسية في 23 مارس 1882 قانون الحالة المدنية أو قانون الألقاب الذي ينص على استبدال ألقاب الجزائريين الثلاثية وتعويضها بألقاب لا ترتبط بالنسب. وسبق صدور هذا القانون محاولات متواصلة لطمس الهوية الجزائرية، أهم ملامحها إجبار الأهالي -وهو التعبير الشائع لتوصيف الجزائريين-على تسجيل المواليد الجدد وعقود الزواج لدى مصلحة الحالة المدنية الفرنسية، بعدما كانوا يقصدون القاضي الشرعي أو شيخ الجماعة.
    و الغاية من استبدال ألقاب الجزائريين الثلاثية وتعويضها بألقاب لا ترتبط بالنسب هو تفكيك نظام القبيلة لتسهيل الاستيلاء على الأراضي، وإبراز الفرد كعنصر معزول، وتغيير أساس الملكية إلى الأساس الفردي بدلا من أساس القبيلة، وطمس الهوية العربية والإسلامية من خلال تغيير الأسماء ذات الدلالة الدينية وتعويضها بهوية هجينة، وإحلال الفرد في المعاملات الإدارية والوثائق مكان الجماعة، وأخيرا تطبيق النمط الفرنسي الذي يخاطب الشخص بلقبه وليس باسمه.
    و بموجب هذا القانون لم تكتف السلطات الاستعمارية بتغيير أسماء وألقاب الجزائريين بصفة عشوائية بل عوضت العديد منها بأسماء مشينة ونابية وبعضها نسبة لأعضاء الجسم والعاهات الجسدية، وألقابا أخرى نسبة للألوان وللفصول ولأدوات الفلاحة وللحشرات وللملابس وللحيوانات ولأدوات الطهي. ولم يكن هناك أي منطق في إطلاق الألقاب على الأشخاص، وكل ما هنالك هو رغبة في تحطيم معنويات الجزائريين، من خلال منح الفرصة لترديد أسمائهم مشينة طول الوقت وعلى مرّ الأزمان. وما يزال الأبناء والأحفاد يتوارثون هذه الأسماء منذ عام 1882 وهي أسماء لم يختاروها هم ولا آباؤهم، وإنما أجبروا على حملها حتى اليوم.
    و من الأمثلة الحية على الألقاب المشينة التي تحملها عائلات جزائرية اليوم ويتم تداولها في كل المحررات والوثائق الرسمية لقب "حمار"، ولقب "بوذيل"، ولقب "خاين النار"، ولقب "مجنون"، ولقب "بومعزة"، ولقب "كنّاس" ولقب "بومنجل".
    كما يذكر التاريخ قصة الجزائري "الحاج البخاري بن أحمد بن غانم" وله أربعة أولاد: محمد وعبد القادر وأحمد والحبيب، فقد خسر هذا الشخص أرضه بعد رحيله إلى سوريا، وبعدما قامت الإدارة بتغيير ألقاب أولاده حيث أصبحوا "محمد عسّال، وعبد القادر بووشمة، وأحمد البحري، والحبيب ندّاه.

    الاعتداء على الحقوق اللغوية[عدل]

    أصدر الحاكم العام الفرنسي للجزائر في 24 ديسمبر 1904م قرارا ينص على عدم السماح لأي معلم جزائري أن يفتح مدرسة لتعليم العربية دون الحصول على رخصة من السلطة العسكرية بشروط أهمها:
    • ألا يدرس تاريخ الجزائر وجغرافيتها والعالم العربي الإسلامي.
    • ألا يشرح آيات القرآن التي تتحدث عن الجهاد.
    • الولاء للإدارة الفرنسية[4].
    وفي 5 محرم 1357 هـ / 08 مارس 1938م: أصدر رئيس وزراء فرنسا آنذاك كاميي شوطون Camille Chautemps قرارا نص على حظر استعمال اللغة العربية واعتبارها لغة أجنبية في الجزائر. ويأتي هذا القانون في سلسلة قوانين سنَّها الاحتلال الفرنسي لمحاربة اللغة العربية، وحتى الأمازيغية، وجعل اللغة الوحيدة للبلاد هي اللغة الفرنسية. وكان لهذه الفوانين الاثر الشديد في المجتمع الجزائري. وتحويل لغة الادارة والحكم إلى اللغة الفرنسية. فقد مُنع أساتذة جمعية العلماء المسلمين من التدريس حيث نص القرار على "إغلاق المدارس العربية الحرة التي لا تملك رخصة العمل، ومنع كل معلم تابع للجمعية من مزاولة التعليم في المدارس المرخصة إلا بعد أن يتحصل على رخصة تعليم تقدمها له السلطات المعنية"، لكن السلطات الفرنسية أمتنعت عن إصدار الرُّخص رغم الطلبات العديدة التي قُدمت[4].

    موقف الشعب الجزائري[عدل]

    لم يتجاوب الشعب الجزائري مع السياسة الفرنسية في جميع الجهات بدون استثناء، لا سيما في المناطق التي عرفت ضغطا فرنسيا مكثفًا لتحويل اتجاهها الوطني، فلم يكن للإعانات ولا المساعدات التي تقدمها الإرساليات التبشيرية ولا للتعليم الذي وفرته المدرسة الفرنسية، ولا للمستوطنين الفرنسيين، ولا للمهاجرين الجزائريين الذين تنقلهم السلطات للعمل في فرنسا ـ أثر في فرنسة الشعب الجزائري المسلم، وهو ما دفع مخططي السياسة الفرنسية إلى اتهام الجزائريين بأنهم شعب يعيش على هامش التاريخ.
    وحارب الشعب سياسة التفرقة الطائفية برفع شعار "الإسلام ديننا، والعربية لغتنا والجزائر وطننا" الذي أعلنه العالِم والمجاهد الجليل عبد الحميد بن باديس، ورأى المصلحون من أبناء الجزائر في ظل فشل حركات المقاومة، أن العمل يجب أن يقوم –في البداية- على التربية الإسلامية لتكوين قاعدة صلبة يمكن أن يقوم عليها الجهاد في المستقبل، مع عدم إهمال الصراع السياسي فتم تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عام [1350 هـ=1931 م] بزعامة ابن باديس، التي افتتحت مدارس لتعليم ناشئة المسلمين، وهاجم ابن باديس الفرنسيين وظلمهم، وشنع على عملية التجنس بالفرنسية وعدها ذوبانا للشخصية الجزائرية المسلمة، وطالب بتعليم اللغة العربية والدين الإسلامي، وأثمرت هذه الجهود عن تكوين نواة قوية من الشباب المسلم يمكن الاعتماد عليها في تربية جيل قادم.
    وعلى الصعيد السياسي بدأ الجزائريون المقاومة من خلال التنظيم السياسي الذي خاض هذا الميدان بأفكار متعددة، فمنهم من يرى أن الغاية هي المساواة بالفرنسيين، ومنهم الشيوعيون، والوطنيون المتعصبون، وظهرت عدة تنظيمات سياسية منها: حزب الجزائر الفتاة، وجمعية نجم شمال إفريقيا بزعامة مصالي الحاج الذي عرف بعد ذلك بحزب الشعب الجزائري، وتعرض زعيمه إلى الاعتقال والنفي مرات كثيرة.
    1- التحضير لاندلاع الثورة
    لقد تم وضع اللمسات الأخيرة للتحضير لاندلاع الثورة التحريرية في اجتماعي 10 و24 أكتوبر 1954 بالجزائر من طرف لجنة الستة. ناقش المجتمعون قضايا هامة هي :
    - إعطاء تسمية للتنظيم الذي كانوا بصدد الإعلان عنه ليحل محل اللجنة الثورية للوحدة والعمل وقد اتفقوا على إنشاء جبهة التحرير الوطني وجناحها العسكري المتمثل في جيش التحرير الوطني. وتهدف المهمة الأولى للجبهة في الاتصال بجميع التيارات السياسية المكونة للحركة الوطنية قصد حثها على الالتحاق بمسيرة الثورة، وتجنيد الجماهير للمعركة الحاسمة ضد المستعمر الفرنسي
    - تحديد تاريخ اندلاع الثورة التحريرية : كان اختيار ليلة الأحد إلى الاثنين أول نوفمبر 1954 كتاريخ انطلاق العمل المسلح يخضع لمعطيات تكتيكية - عسكرية، منها وجود عدد كبير من جنود وضباط جيش الاحتلال في عطلة نهاية الأسبوع يليها انشغالهم بالاحتفال بعيد مسيحي، وضرورة إدخال عامل المباغتة.
    - تحديد خريطة المناطق وتعيين قادتها بشكل نهائي، ووضع اللمسات الأخيرة لخريطة المخطط الهجومي في ليلة أول نوفمبر)خريطة أهم عمليات أول نوفمبر 1954).
    المنطقة الأولى- الأوراس :مصطفى بن بولعيد
    المنطقة الثانية- الشمال القسنطيني: ديدوش مراد
    المنطقة الثالثة- القبائل: كريم بلقاسم
    المنطقة الرابعة- الوسط: رابح بيطاط
    المنطقة الخامسة- الغرب الوهراني: العربي بن مهيدي
    تحديد كلمة السر لليلة أول نوفمبر 1954 : خالد وعقبة

    2- الاندلاع
    كانت بداية الثورة بمشاركة 1200 مجاهد على المستوى الوطني بحوزتهم 400 قطعة سلاح وبضعة قنابل تقليدية فقط. وكانت الهجومات تستهدف مراكز الدرك والثكنات العسكرية ومخازن الأسلحة ومصالح إستراتيجية أخرى، بالإضافة إلى الممتلكات التي استحوذ عليها الكولون..
    شملت هجومات المجاهدين عدة مناطق من الوطن، وقد استهدفت عدة مدن وقرى عبر المناطق الخمس : باتنة، أريس، خنشلة وبسكرة في المنطقة الأولى، قسنطينة وسمندو بالمنطقة الثانية، العزازقة وتيغزيرت وبرج منايل وذراع الميزان بالمنطقة الثالثة. أما في المنطقة الرابعة فقد مست كلا من الجزائر وبوفاريك والبليدة، بينما كانت سيدي علي وزهانة ووهران على موعد مع اندلاع الثورة في المنطقة الخامسة (خريطة التقسيم السياسي والعسكري للثورة 1954 -1956).
    وباعتراف السلطات الاستعمارية، فإن حصيلة العمليات المسلحة ضد المصالح الفرنسية عبر كل مناطق الجزائر ليلة أول نوفمبر 1954، قد بلغت ثلاثين عملية خلفت مقتل 10 أوروبيين وعملاء وجرح 23 منهم وخسائر مادية تقدر بالمئات من الملايين من الفرنكات الفرنسية. أما الثورة فقد فقدت في مرحلتها الأولى خيرة أبنائها الذين سقطوا في ميدان الشرف، من أمثال بن عبد المالك رمضان وقرين بلقاسم وباجي مختارو ديدوش مراد وغيرهم

    3- بيان أول نوفمبر 1954
    ' وقد سبق العمل المسلح الإعلان عن ميلاد "جبهة التحرير الوطني "التي أصدرت أول تصريح رسمي لها يعرف بـ "بيان أول نوفمبر ".وقد وجهت هذا النداء إلى الشعب الجزائري مساء 31 أكتوبر 1954 ووزعته صباح أول نوفمبر، حددت فيه الثورة مبادئها ووسائلها، ورسمت أهدافها المتمثلة في الحرية والاستقلال ووضع أسس إعادة بناء الدولة الجزائرية والقضاء على النظام الاستعماري. وضحت الجبهة في البيان الشروط السياسية التي تكفل تحقيق ذلك دون إراقة الدماء أو اللجوء إلى العنف ؛ كما شرحت الظروف المأساوية للشعب الجزائري والتي دفعت به إلى حمل السلاح لتحقيق أهدافه القومية الوطنية، مبرزة الأبعاد السياسية والتاريخية والحضارية لهذا القرار التاريخي. يعتبر بيان أول نوفمبر 1954 بمثابة دستور الثورة ومرجعها الأوّل الذي اهتدى به قادة ثورة التحرير وسارت على دربه الأجيال.== ==                                                                                                     

    الجزائر

    عاشت الجزائر فترةً من القوّة والازدهار قبل الاستعمار الفرنسي، وكانت تبسط نفوذها لمدة ثلاثة قرون في البحر المتوسط من خلال أسطولها القوي، وبعد وقوع معركة نافرين عام ألفٍ وثمانمائة وسبعٍ وعشرين ميلادي تعرّض الأسطول للدمار الشامل وذلك إثر التعاون الجزائري مع الدولة العثمانية في تلك المعركة؛ إذ بلغ مجموع السفن المتبقية بعد الحرب خمس سفن فقط.

    انتهزت فرنسا الفرصة لتحقيق آمالها المتمثلة باستعمار الجزائر، وما زاد فساحة الطريق أمام فرنسا هو ضعف الدولة العثمانية التي كانت الجزائر تتبع لها كباقي الدول العربية على الرّغم من أن التبعية كانت شكلية وليست فعلية، وامتدّ نفوذ الدول الأوروبية حتى وقعت الدولة العثمانية وكل ما يتبع لها من دول تحت استعمارها.



    الاحتلال الفرنسي للجزائر

    بدأت فرنسا بالتطلّع نحو استعمار الجزائر وضمها تحت جناحها منذ عهد نابليون بونابرت، واتخذت من الحادثة المشهورة باسم "حادثة المروحة" سبباً للتحججّ بها لإيقاع الجزائر تحت الاستعمار، فشنّت فرنسا هجماتها العسكرية على ميناء طولون بمشاركة سبع وثلاثين ألفاً وستمائة جندي في الحملة، ومع حلول الرابع عشر من شهر يونيو لسنة ألف وثمانمائة وثلاثين تمكّنت الحملة الفرنسية من الوصول إلى منطقة سيدي فرج، وأحكم الاحتلال قبضته على البلاد وأخضع أهالي المناطق المحتلة لقانون الأهالي.

    تعرّضت المؤسسات التعليمية والوقفية والدينيّة في الجزائر للهجوم الفرنسي الشرس الذي ألحق الضرر والدمار بالميزانية التعليمية، وأوقف التعليم في البلاد، بالإضافة إلى انتهاج سياسة تهجير العلماء، كما انتهجت فرنسا أسلوب التجهيل بحقّ الجزائريين لإخضاعهم وتسهيل انقيادهم للثقافة الغربية ومبادئ حضارتها.

    قاد الجزائريون ثورات شعبية جابت أنحاء البلاد منذ بدء الاستعمار الفرنسي ما حال دون تقدّم الاحتلال و توغّله في البلاد، ومن أكثر الثورات الشعبيّة شهرةً هي ثورة أحمد باي بن محمد الشريف التي قادها أهالي شرق الجزائر، وثورة الأمير عبد القادر في غرب الجزائر، كما خرجت سائر القبائل في ثورة فاطمة نسومر، وكانت تخمد ثورةً وتشتعل شرارة ثورة أخرى حتّى حلول عام ألفٍ وتسعمائة وأربع وخمسين ميلادية التي شهدت انطلاقةً لثورة التحرير الجزائرية والتي حقّقت التحرير للبلاد وتحريرها من الاستعمار الفرنسي.


    أسباب الاحتلال الفرنسي

    تعدّدت الدّول الطامعة في احتلال الجزائر فبدت الأطماع البريطانية أولاً بالظهور بشكل واضح منذ بداية تأسيس الشركة الملكية الإفريقية الفرنسية في الجزائر في ميناء القالة وعنابة، فشنّت بريطانيا حملتها المشهورة "حملة إكسموت" عام ألف وثمانمائة وستة عشر ميلادية، وفي ذات الفترة أصدر نابليون بونابرت أوامر وتكاليف للمهندس الفرنسي بوتان بتقديم دراسة مفصّلة بشكل كامل حول الساحل الجزائري وتحديد أفضل نقاطه ومواقعه لتسيير الجيوش وإنزالها في تلك المواقع، ومن أهمّ الدوافع التي أدّت إلى الاحتلال الفرنسي على الجزائر:


    الدوافع السياسية

    تمكّنت فرنسا من توطيد علاقاتها الدبلوماسية مع الدولة الجزائرية ما وسّع دائرة مطامعها في البلاد، وركزّت أنظارها على الخيرات الاقتصادية وجعل استثمار المرجان حكراً لها؛ إذ كانت سواحل القالة وعنابة تشتهر به وتزخر، وتمّ إبرام سبعٍ وأربعين اتفاقية بين البلدين في الفترة الممتدة من 1619-1830م وكانت الغالبية العظمى في هذه الاتفاقيات لصالح الجانب الفرنسي. 
    
    
    
    توّجهت أنظار ملوك فرنسا إلى الاطلاع نحو إيجاد تعاون مع روسيا في منطقة حوض البحر المتوسط وذلك بغية التغلّب على السيطرة البريطانية وهيمنتها لإفساح المجال والقدرة على السيطرة على ميناء الجزائر والتمركز فيه، وحاولت فرنسا في ذلك الوقت إبطال شروط مؤتمر فيينا المنعقد في عام ألفٍ وثمانمائة وخمسة عشر ميلادية التي قيّدت الحرية الفرنسية في إحداث تغييرات إقليمية دون الرجوع إلى الدول الكبرى وموافقتها.


    الدوافع العسكرية

    اهتزّ كيان الجيش الفرنسي بعد الهزيمة التي لحقت به في أوروبا، بالإضافة إلى إخفاقه في إيقاع مصر تحت قبضته الاحتلالية، وإجبار القوات الإنجليزية الجيش الفرنسي على الانسحاب منها في عام ألف وثمانمائة وواحد ميلادية، الأمر الذي أدّى إلى ابتعاث نابليون لضابط فرنسي إلى الجزائر خلال عام ألف وثمانمائة وثمانية ليتمكّن من إحكام خطة عسكرية، ورسم أبعادها للتمكّن فيما بعد من إنشاء المحميات الفرنسية في المناطق الممتدة من أقصى المغرب وصولاً إلى مصر.

    تمكّن الضابط من أداء المهمة المنوطة به في عام 1809م وسلّم للقائد نابليون مخططه حول إمكانية احتلال الجزائر براً، وقام بونابرت بتأجيل الحملة العسكرية على الجزائر نظراً للهزائم المتتالية التي لحقت بجيوشه وخاصّةً في عام 1815م في هزيمة وترلو، وباشر بعدها اتباع سياسة التوسع في إفريقيا ليجعل الجيش مشغولاً بمسائل حيوية تدور حول التمكّن من الجزائر وإيقاعها تحت احتلالها، وبالتالي إبعاد فكرة الانقلاب من رأس جيوشه.


    الدوافع الاقتصادية

    تمحورت الأطماع الفرنسيّة بالدرجة الأولى حول الحصول على غنائم مادية قدّرت بحوالي مئة وخمسين مليون فرنك كانت مخبّأةً في خزينة الداي الجزائري حينها، كما كانت أطماعها الاقتصادية طاغيةً على دوافعها السياسية والعسكرية؛ إذ كان الاقتصاد الجزائري محطّ أنظار فرنسا سعياً للسيطرة عليه واستغلال خيرات الجزائر، وانتهج رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال الفرنسيون أسلوب السلب والنهب مع الجيوش الفرنسية لإشباع رغباتهم المادية والتمكّن من زيادة ثرواتهم واستحداث أسواق جديدة حتى ينضمّوا إلى صفوف الطبقة الراقية في المجتمع الفرنسي، كما استهوت فكرة احتلال فرنسا للجزائر بعض التجار وذلك لأطماع التنقيب عن الذهب والمناجم. 
    
    
    

    الدوافع الدينية

    انعكس أثر الصراع الديني المندلع بين الدولة العثمانية الإسلامية والدول المسيحية الأوروبية على الجزائر، نظراً لاعتبار الأسطول الجزائري المسيطر على الشرق العربي تابعاً للأسطول العثماني وامتداداً له من وجهة نظر الدول المسيحية الأوروبية، كما أنّ الدفاع عن الدين الإسلامي يُعتبر قاسماً مشتركاً بين الدولة الجزائرية والدولة العثمانية، ما وسع نطاق نظرة الدول المسيحية لتوجيه ضربات للمسلمين في كل من الجزائر وتركيا، وأصبح تدمير الأسطول الجزائري حلبة للتنافس بين الدول المسيحية الأوروبية، وجاءت هذه المنافسة انطلاقا من نظرة فرنسا من موقفها في حماية البابوية والدفاع عنها.


    جرائم الاحتلال الفرنسي

    • الإبادة الجماعية: ارتكب الاحتلال الفرنسي جرائم حربيّة في حق الشعب الجزائري؛ فانتهجت الإبادة الجماعية للقضاء على العرب حيث تواردت أقوال حول ورود أوامر عسكرية بالقضاء على العرب وعدم ترك أي أحد منهم على قيد الحياة، ومن ثم سياسة التجويع والتدمير.
    • التهجير والاستيطان: هجّرت القوات الفرنسية الشعب الجزائري وجوّعتهم واحتكرت أسواقهم، بينما بسطت كفوف الراحة للسكان الفرنسيين الذين استوطنوها من فرنسا وباقي الدول الأوروبية وذلك منحهم امتيازات لمساحات واسعة من الأراضي التي تحمل أسماء المستوطنين، وفي عام ألف وتسعمائة وستٍّ وثلاثين تم إنشاء أول مستوطنة في مدينة بوفاريك، وامتدّ نطاق ومساحة هذه المستوطنة لتصل إلى كافة المناطق التي بلغها الاستعمار، وارتفع عدد المستوطنين مع حلول أواخر القرن التاسع عشر إلى مليون مستوطن يحملون الجنسيات المختلفة من الجنسيات الأوروبية.
    • التعذيب.
    • فرض الضرائب الجائرة.
    • انتهاك حرمات المساجد ودور العبادة: انتهك الاحتلال الفرنسي شروط اتفاقية استسلام الجزائر، فتعرّضت المساجد ودور العبادة للاعتداء والانتهاك، وعملوا على مصادرة الأوقاف الإسلامية، ودمّرتها وعملت على إلغاء دورها الإسلامي وجعلها كنائس للمسيحيين، وأزهقت أرواح أربعة آلاف مسلم كانوا يعتصمون في مسجد كتشاوة قبل أن تعمد قوات الاحتلال الفرنسي إلى تحويل المسجد إلى كنيسة، كما عملت على حلّ حزب الشعب بغية إيجاد اتفاقيات تعاون مع الجانب الألماني، وارتكبت مذبحة بحقّ مصالي الحاج وكان ذلك في عام ألف وتسعمائة وخمس وأربعين، ومن ثمّ قامت بإحراق القرى، إتلاف الأرزاق والمؤن.
    • انتهاك حدود الهوية.

      الاحتلال الفرنسي للجزائر

      كان الوطن العربي مسرحاُ للتغلغل الأجنبي، إذا تنافست مجموعة من الدول الأجنبية للسيطرة عليه، وأدى هذا التنافاس إلى وقوع معظم أجزائه فريسة للاستعمار، حيث بدأ التغلغل الأجنبي في المغرب العربي في القرن التاسع عشر، وكانت الجزائر أول دولة في المغرب العربي تقع تحت الاحتلال الفرنسي عام 1830م، وسنتحدث في هذا المقال عن أسباب الاحتلال الفرنسي للجزائر.


      أسباب الاحتلال الفرنسي للجزائر

      الأسباب غير المباشرة

      • أسباب سياسية: حيث عاشت فرنسا أزمة سياسية عام 1830م، كانت بين المعارضة، والحكومة الملكية، فجاء احتلال فرنسا للجزائر بدافع صرف أنظار الرأي العام الفرنسي عن شؤون فرنسا الداخلية.
      • أسباب اقتصادية: حيث قام نابليون بتكليف بوتان بعمل خطّة لغزو الجزائر، من أجد تحديد أفضل موقع يمكن إنزال الجيش فيه وذلك بعد أن ظهرت الأطماع البريطانية في الجزائر عام 1816م في حملة إكسموت.
      • أسباب عسكرية: حيث تم استغلال انكشاف السواحل الجزائرية، نتيجة فقدان أغلب قطع أسطول الجزائر في معركة نافرين.


      السبب المباشر

      كان السبب المباشر لاحتلال فرنسا للجزائر هو حادثة المروحة، والتي حصلت في قصر الداي حسين، فعندما جاء قنصل فرنسا بيار دوفال للقصر في عيد الفطر، طالبه داي الجزائر بدفع الديون التي تقدّر بحوالي أربع وعشرين مليون فرنك فرنسي، كانت قد استدانتها فرنسا من الجزائر، فكان رّد القنصل على داي الجزائر بشكل لا يليق بمكانته، فما كان من الداي حسين إلّا أن طرده ولوح بالمروحة، وعلى أثر ذلك بعث شارل العاشر جيشه بحجّة أنّه يريد استرجاع شرف ومكانة فرنسا، فحوصرت الجزائر سنة 1828م لمدة ستّة أشهر، وبعد ذلك تم احتلالها ودخول سواحلها.


      المقاومة الشعبية الجزائرية للاحتلال الفرنسي

      رفض الجزائريون الاحتلال الفرنسي، فقاوموه بكل ما أوتوا من قوّة، من خلال قيامهم بالعديد من الثورات والمقاومات الشعبية، غير أنّ أغلب هذه المحاولات باءت بالفشل؛ لعدم توازن القوى، فالجيوش الفرنسية المنظمة كانت آنذاك في تزايد، وقد استمرت مقاومات الجزائريين الشعبية طيلة الغزو في فترة القرن التاسع عشر، وحتى بداية القرن العشرين، وأهم الثورات المسلحة التي قامت في هذه الفترة:
      • مقاومة الأمير عبد القادر الجزائري، والتي شملت غرب الجزائر، وقد امتدت من عام 1832 إلى 1847م.
      • مقاومة أحمد باي، والتي شملت منطقة قسنطينة، وقد امتدت من عام 1837م إلى 1848م.
      • مقاومة الزواوة، وشملت منطقة القبائل المنخفضة، من عام 1837م إلى 1845م.
      • مقاومة الخليفة أحمد بن سالم في الأغواط وامتدت من عام 1848 إلى 1849.
      • ثورة محمد بن عبد الله الملقب بومعزة، في منطقة الشلف والحضنة والتيطري، من عام 1845 إلى 1847م.
      • مقاومة الزعاطشة، في منطقة الزعاطشة (بسكرة) والأوراس، ومن أهم قادتها بوزيان (بو عمار) من عام 1848م إلى 1849م.
      • مقاومة الأغواط وتقرت، تحت قيادة الشريف محمد بن عبد الله بن سليمان من 1852م إلى 1854م.
      • ثورة القبائل، بقيادة لالة فاطمة نسومر والشريف بوبغلة الذي انطلق من منطقة العذاورة والتي امتدت من 1851م إلى 1857م.
      • ثورة أولاد سيدي الشيخ، بواحة البيض وجبل عمور ومنطقة التيطري، وسور الغزلان والعذاورة وتيارت بقيادة سليمان بن حمزة، أحمد بن حمزة، سي لتعلي من 1864 إلى 1880.
      • مقاومة الشيخ المقراني، بكل من برج بوعريريج، ومجانة، وذراع الميزان، وسطيف، وتيزي وزو، وباتنة، وسور الغزلان، والعذاورة، والحضنة، من 1871 إلى 1872م.
      • ثورة 1871 في جيجل والشمال القسنطيني.
      • مقاومة الشيخ بوعمامة، وشملت عين الصفراء، وتيارت، وسعيدة، وعين صالح، وامتدت من عام 1881إلى 1883م.
      • مقاومة التوارق في بتاغيت، والهقار، وجانت، وميزاب، وورقلة، بقيادة الشيخ أمود، وقد امتدت من عام 1916 إلى 1919م.
      • مقاومة الحليمية بجبل مستاوة بقيادة عمر بن موسى من سنة 1914م إلى 1916م.
      • مقاومة الفرنسيين المرتزقة -السينغال - بالأوراس وخاصة بجبل مستاوة تحت إمارة الحلايمية.
    • الاعتداء على الحقوق اللغوية.                                                                                                                   

    شارك الموضوع ليستفيد الجميع


    0 تعليقات على " الاحتلال الفرنسي للجزائر "

    ثبحت عن مقال ؟

    أرشيف المدونة الإلكترونية

    تغريداتي

    عداد التواصل الإجتماعي

    نموذج الاتصال

    الاسم:

    بريد إلكتروني:

    رسالة :

    عن الموقع

    كوميديا

    المتابعون

    اخبار

    المزيد

    المواضيع المختارة

    حصريات

    المزيد

    حلقات

    المزيد
    جميع الحقوق المحفوظة ل Doucumnt تصميم قالب عالم مدون و حسين سليم