wdbloog

أبحث عن ما تريد فى المدونة قوالب إضافات وكل شئ يخص بلوجر سوف تجده على المدونة

  • الصفحة غير موجودة ، 404

    الصفحة أو الكلمة التى تبحث عنها غير موجوده على المدونة أو تم حذفها

    يمكنك التبليغ عن رابط لا يعمل من هذا الصفحة التبليغ عن رابط لا يعمل

    ويمكنك طلب ما تريده من هذه الصفحة الدعم الفنى

    أو يمكنك العودة للصفحة الرئيسية أو البحث عن الصفحةو من جديد

    العودة للرئيسية

    جنون العظمة

    الأمراض النفسية و العقلية من الأمراض التي يمكن أن تؤثر على حياة الأشخاص المصابين بها بدرجة كبيرة ، و قد تمثل خطورة على حياة المحيطين بهم في العديد من الحالات . و في المجمل نجد أن تلك الأمراض تؤدي إلى تغيرات كبيرة في طبيعة التعاملات الإجتماعية عند الأشخاص المصابين ، و تفرض أنماطاً معينة من التعاملات على المحيطين بهم . حيث أن المجتمعات العربية لا تعامل المرض النفسي أو العقلي في مختلف تجلياته على أنه مرض قابل للعلاج ، بل هو أحد الأشياء التي تؤدي بصاحبها و المحيطين به إلى العديد من المضايقات التي تبدأ بإبداء مشاعر الأسى و الشفقة ، و تنتهي بالسخرية و الإستهزاء .

    و جنون العظمة هو أحد الأمراض العقلية التي تصيب الإنسان ، و التي يمكن أن تحدث بشكل منفصل عن أمراض أخرى عقلية أو نفسية لعدة أسباب تخص كل حالة على حدة ، أو يمكن أن يكون أحد مظاهر الإصابة بأمراض عقلية أخرى كالبارانويا أو الشيزوفرينيا . و جنون العظمة تم تصنفيه كأحد الأمراض العقلية و ليس النفسية لما يتميز به من سيطرة مجموعة من المشاعر و المعتقدات الثابتة على المريض ، و حصول حالة من الهذيان المستمر ، و الذي يأخذ في أغلب الحالات شكل منطقي و مبرر ، و ينبع من اعتقاد جازم بأن الأفكار التي يطرحها ثابتة و حقيقية تماماً و التي تكون في الأغلب عبارة عن الشعور بالإضطهاد و المراقبة بسبب الأهمية التي يوليها المريض لنفسه و لقدراته العقلية أو البدنية التي يراها فذة و نادرة للغاية .

    و مرض جنون العظمة هو التعريب للمصطلح التاريخي من الأصل اللاتيني ( ميغالومانيا ) ، و كما أسلفنا فإنه قد يكون عارض لأمراض عقلية المنشاً ، كالإضطراب الوجداني ثنائي القطب الذي تحدث فيه حالات من السعادة المفرطة للمريض و التي يدعي فيها أشياء لاوجود لها . و قد ينشأ من الإصابة بالفصام ، و هو مرض عقلي يسبب اوهام حسية و ذهنية قد تجعل من المريض يشعر بأنه شخص ذو أهمية أو على درجة من التواصل مع أشخاص مهمين أو ذوو نفوذ سياسي . بالإضافة إلى البارانويا أو جنون الإضطهاد و التي تصحبها تلك الإصابة بشكل كبير .
    و هناك العديد من الأسباب الأخرى التي تؤدي غلى الإصابة بجنون الإضطهاد ، ففضلاً عن الأمراض النفسية التي قد تسيب الإنسان ، هناك أسباب عضوية تتعلق بتناول عقارات أو مخدرات ، أو الإصابة ببعض الأمراض العضوية .


    فيديو عن جنون العظمة

    للتعرف على المزيد من المعلومات حول جنون العظمة شاهد الفيديو.

                                                                                                                                                                     جنون العظمة مصطلح تأريخي مشتق من الكلمة الإغريقية (ميغالومانيا) (بالإنجليزية: Megalomania) وتعني وسواس العظمة، لوصف حالة من وهم الاعتقاد حيث يبالغ الإنسان بوصف نفسه بما يخالف الواقع فيدعي امتلاك قابليات استثنائية وقدرات جبارة أو مواهب مميزة أو أموال طائلة أو علاقات مهمة ليس لها وجود حقيقي. أستخدم هذا المصطلح من قبل أهل الاختصاص في وصف حالات مرضية يكون جنون العظمة عارضا فيها كما هو الحال في بعض الأمراض العقلية.
    حالة مرضية ذهانية (مرض عقلي) تتميز بالهذيان الواضح والمستمر أي يميزها مجموعة ثابتة منتظمة من الهذيان كما يسيطر على المريض مجموعة من المعتقدات الثابتة.يتركز هذيان مريض البارنويا على مشاعر العظمة ومشاعر الاضطهاد ويعيش افكارا متسلطة تسبب له الهذيان ولكنها لا ترتبط بالهلوسات.يبدو كلام المريض منطقيا فالبارانويا عبارة عن اعتقاد جازم بفكرة خاطئة فهي حالة نفسيّة مرضيّة يملك المصاب بها جهازاً عقائدياً معقّداً وتفصيلياً يتمركز حول أوهام واقعية لها، هذه الأوهام تقنعه بأنه مضّطهد من قبل الآخرين وبأنّ السبب الرئيسي لاضطهاده من قبلهم هو كونه شخص عظيم ومهمّ للغاية.


    استخدام المصطلح[عدل]

    تعدى استخدام هذا المصطلح استعماله الطبي فأصبح شائعا في المجتمعات بحيث امتد استخدامه إلى وصف حالات تكون للأمراض النفسية والاجتماعية دورا فيها.
    جنون العظمة عقلي المنشأ وهو عارض لمرض عقلي صرف كمرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، الذي يكون المريض فيه مرتفع المزاج ،كثير الحركة والضحك والفكاهة يصرف ما في جيبه ويدعي بقابليات ليس لها وجود. كما يعتبر جنون العظمة عارضا وعلامة من علامات مرض فصام الشخصية (الشيزوفرينيا)، أو قد يكون مرض مستقل بحد ذاته وليس عارض لمرض. المريض عادة يعتقد بشكل قاطع بامتلاكه صفات غير واقعية وعظمة وهمية ولا يقتنع بمخالفة الآخرين له في هذا المضمار.
    في مرض فصام الشخصية يعاني الفصاميون من جملة من الأوهام والضلالات تكون عادة (حسّية) و(اعتقادية). ففي الوهم الحسّي قد يسمع المريض أصوات غير موجودة أو يرى أشياء غير واقعية أو يشم ويلمس ويتذوق ما لا حقيقة له. يتلاكم البعض مع الهواء أو يبكي ويلطم بدون سبب أو قد يضحك ويقهقه حسبما يرى ويسمع ويحس من أمور لا واقع لها. وقد تكون الضلالة في الاعتقاد، كـ “الاعتقاد الاضطهادي” حيث يتصور المريض أن من يضحك مع زميله إنما يضحك عليه ومن يتهامس فإنه يتهامس عليه وأن الناس حوله منهمكون في صنع المؤامرات ضده.
    كما تشمل ضلالات الاعتقاد أيضا ما يعرف بـ ” جنون العظمة” أي وهم الاعتقاد بالعظمة، فيعتقد المريض وبشكل قاطع بأنه حالة استثنائية فوقية تختلف عمّا سواها وتتفوق بقدرات ومواهب قد تكون خارقة. فقد يتصور نفسه، على سبيل المثال وليس الحصر، بأنه مسؤول سياسي مهم أو قيادي في الحزب من الدرجة الأولى أو أنه من أقارب رئيس الوزراء أو من المقربين له، أو أنه تاجر ثري يملك الكثير من الثروة والمال أو أنه فيلسوف في عصره وحكيم في زمانه وأديب لا يضاهى أو أمير للشعراء أو أحد علماء الكون ومنظرية أو رجل من رجال الدين المنزهين حتى قد تقوده الهلاوس والضلالات إلى أن يدعي النبوة أو الإمامة في بعض الأحيان.

    أسباب المرض[عدل]

    أسباب وراثية وأسرية[عدل]

    لوحظ وجود اضطرابات عقلية لدى جميع اسر مرضى البارانويا، [بحاجة لمصدر] ووجود سلوكيات غير جيدة لدى أفراد هذه الاسر. وقد تكون هذه العوامل وراثية ولكن قد تكتسب كذلك من الأسباب: اضطراب الجو الاسري والتسلط في الاسرة و التوترات الزائدة وتنشأ البارانويا في بيئة تتصف بالإنعزالية مما يجعل الشخصية مهيأة لبناء منظومة هذائية

    أسباب عضوية[عدل]

    عقاقير تسبب أعراض شبيهة بالبرانويا مثل الامفيتامين وبعض اقراص الهلوسة.وقد تنشا أيضا لوجود اعاقة بدنية مثل كف البصر أو شلل الأطفال أو الصمم ويلاحظ ان الاعاقة الجزئية أكثر اثارة لأعراض المرض من الاعاقة الكلية.

    أسباب نفسية[عدل]

    صدمة تعرض الفرد لاهتزاز عميق في قيمه ومثله الإحباط، مواقف الفشل، الصراع النفسي بين رغبات الفرد في اشباع رغباته وخوفه من الفشل في اشباعها.وترى النظرية السلوكية ان البارانوبا تنتج من تعلم خاطئ لبعض العادات السلوكية الخاطئة.

    أعراض المرض[عدل]

    يكون الشخص المُصاب بالهوس كثير الكلام، لا يتوقف عن الحديث وينتقل من موضوع إلى موضوع آخر دون أن يكون هناك رابط بين المواضيع التي يتحدث فيها. ويكون أيضاً كثير الحركة قليل النوم، وقد لا ينام لعدة أيام وهذا الأمر قد يؤدي بالمريض إلى الإجهاد الشديد مما قد يقود إلى الوفاة في بعض الحالات التي يقوم فيها المريض بالحركة المستمرة دون أخذ قسطٍ من الراحة أوالنوم.
    قد يُصيب هذا المرض الأشخاص في أي مرحلة عمرية. وأحياناً يأتي هذا المرض لأشخاص ذوي مكانة علمية أو اجتماعية في مجتمعهم ويجعل الناس مشوشين بالنسبة له. وربما لأن بعض الناس لا يعرفون المرض فقد يظنون بأن هذا الشخص يتعمّد القيام بهذه الإدعاءات وقد يتعرض للإيذاء من قبل العامة الذين يستشيط بهم الغضب لإدعاء شخص ما بأنه نبي أو أنه المهدي المنتظر أو بأنه عيسى بن مريم. ولا يقتصر الأمر على الإدعاء بأمورٍ دينية ولكن ربما أدعّى المريض بأنه شخصية سياسية كبيرة أو أنه أمير أو ملك أو وزير. وقد حدثت حادثة طريفة في السودان قبل عدة عقود، إذ كان هناك تغيير وزاري وجاء رجل إلى وزارة المالية وهو يرتدي ملابس فخمة وأخبر الحراس بأنه الوزير الجديد للمالية وصدّق الجميع بأنه الوزير الجديد للمالية وذهب إلى مكتب الوزير وجلس على مقعده. ولكن القضية انتهت بعد وقتٍ قصير حينما جاء الوزير الحقيقي وتم أخذ المريض إلى مستشفى الأمراض النفسية.
    و يدّعي المصابون بجنون العظمة بأنهم أصحاب اكتشافات علمية هامة، أو أنهم أطباء لهم باعٌ طويل في تخصص مُعقد وقد يخدع بعضهم عامة الناس خاصةً في القرى والأرياف ولكن غالباً ما ينكشف أمره ويؤخذ إلى المكان الصحيح وهو مستشفى الأمراض النفسية.

    جنون العظمة :أحد أعراض مرض الفُصام[عدل]

    جنون العظمة قد يكون أيضاً أحد أعراض مرض الفصام. فمريض الفصام قد يُعاني من ضلالات، وهنا تكون أشد وأصعب، فمريض الفُصام إذا كانت لديه ضلالة بأنه نبي أو أنه المسيح أو المهدي المنُتظر، فإنه يتصرف وفق ما يعتقده، وقد يكون يُشكّل خطراً على الآخرين إذا اعترضه أحد أو كذبّه شخص لا يعرف طبيعة مرض الفصُام فقد يكون شرساً وعدوانياً بصورةٍ خطرة.
    وقد يدّعي مريض الفُصام بأنه مثلاً من العائلة المالكة، رغم أنه يكون من دون مأوى ومُشرّدا في الشوارع يقتات من الفضلات في حاويات القمامة ومع ذلك يُصر على أنه من العائلة المالكة، ويطلب من الآخرين أن يعاملوه كفردٍ من الأسرة المالكة كما حدث لمريض في مدينة لندن من المُشرّدين في الشوارع والذي يُصر على أنه ابن عم الملكة وهو يتسول ويأكل من القمامة وملابسه رثة ممزقة وينام على الرصيف أو في محطات قطار الأنفاق ويصرخ بشكلٍ هستيري بأنه أحد أفراد الأسرة المالكة البريطانية وأنه سوف يذهب ليأخذ مكانه في قصر باكنجهام مع قريبته الملكة.

    العلاج[عدل]

    إذا كان جنون العظمة نتيجة مرض عقلي، مثل مرض الاضطراب الوجداني ثُنائي القطب، فعندئذ يجب إدخال المريض إلى مستشفى نفسي أو قسم نفسي لكي يُعالج المرض المُسبب. فيُعطى المريض أدوية مضادة للذُهان وأدوية مهُدئة لكي يستريح من كثرة الحركة ولا يتعرض للإجهاد ويؤدي ذلك إلى أمور لا تُحمد عقباها. يجب أن يستمر المريض على العلاج لفترةٍ طويلة. أما إذا كان المريض مُصاباً بالفُصام فيجب أيضاً إدخاله إلى مستشفى أو قسم نفسي للعلاج من مرض الفُصام. وكما هو معروف فعلاج مرض الفصام ليس سهلاً، وترك مريض الفصام الذي يُعاني من ضلالات جنون العظمة في الشوارع قد يكون خطراً يُهدد المواطنين الأبرياء أو أهل المريض.
    في جميع الحالات التي يكون فيها الشخص يُعاني من مرض جنون العظمة، فيجب عرضه على طبيب نفسي لكي يتأكد من مدى خطورة المرض، وتشخيص السبب لهذا السلوك المرضي والذي قد يكون خطيراً على أشخاص أبرياء.
    بالنسبة لمن يصطدم بشخصٍ مثل هؤلاء المرضى بجنون العظمة يجب عليه عدم المُصادمة معه لأن ذلك قد يكون خطراً على الشخص الذي يتعرّض له، خاصةً إذا كان المريض يحمل سلاحاً، أو كان الشخص الذي يتحداه ويصطدم معه وحيداً وليس هناك من يُساعده إذا احتاج للمساعدة من إيذاء هذا المريض.

    العلاج الطبي[عدل]

    العلاج الطبي يستخدم فقط لجعل المريض أكثر استجابة للعلاج النفسين، أي انه يساعدنا على بداية العلاج النفسي ولكنه لا يحل محله.وتستخدم المطمئنات العظمى في علاج البارانويا وأيضا الصدمات الكهربائية كما تستخدم بعض المستشفيات الانسولين المعدل.

    العلاج النفسي[عدل]

    يستخدم لتخفيف حدة قلق المريض وتجديد قدرته على الاتصال مع الآخرين، ومريض الهذاء لا يستجيب للتأثر بالإقناع المنطقي لذا لا يجب أن نضيع الوقت في مناقشات منطقية لديه.ويجب على المعالج ان يكون حريصا في تعامله مع المريض لان المصاب بالبارانويا مثقف موسوعي عدواني تجاه الآخرين والمعالج خصوصا فهو يجر المعالج إلى موضوع يجهله ليثبت قصوره فتزداد مشاعر العظمة لديه.ويستغرق التحليل النفسي لمريض البارانويا وقتا طويلا لان المريض يغرق عادة في التفاصيل والمواضيع الفرعية إلى ان ينسى الموضوع الاصلي ولا يعود اليه.

    العلاج السلوكي[عدل]

    فيهدف إلى رفض وكف المنظومة الهذائية وتعزيز وتدعيم السلوك التوافقي وهنا يحدث اهتزاز في تماسك الشخصية في بداية العلاج ويستخدم في هذه الحالة بعض الفنيات مثل التعزيز الموجب. ويستخدم في بعض الحالات العلاج بالعمل والعلاج الاجتماعي والعلاج الاسري والعلاج بتعديل البيئة المحيطة كأشكال مساعدة في تطوير شخصية المريض واستمرار تحسنه.                                 
    تقترن العظمة بشكل كبير باضطراب الشخصية النرجسية، إلا أنه يظهر بشكل شائع كذلك في نوبات الهوس أو الهوس الخفيف التي ترتبط بـالاضطراب ثنائي القطب.[1]
    وهي تشير إلى شعور غير واقعي بالتفوق، ونظرة مستدامة للنفس على أنها أفضل من الآخرين، بما يسبب نظر الشخص النرجسي إلى الآخرين باحتقار كونهم أقل منهم شأنًا. كما أنها تشير كذلك إلى الشعور بالتفرد، والاعتقاد بأنه لا يوجد إلا أقل القليل ممن يتشابهون مع الشخص، وأن القليل فقط أو الأشخاص المميزين للغاية فقط يمكنهم فهمه.[2]


    معايير النرجسية[عدل]

    قسم العظمة في المقابلة التشخيصية للنرجسية (DIN) (الإصدار الثاني) ينص على ما يلي:[3]
    واعتمادًا على هذه الاعتقادات الذاتية، "في الشخصية المصابة بداء العظمة... يمكنني أن أتجاوز كل الأمور التي لا تعجبني حيال صورتي الشخصية. ويمكنني أن أنظر بازدراء إلى الطرق الصبيانية التي يتخذها زملائي، ويمكنني التخلص من ذاتي الطفولية من خلال الانطلاق" [4] إلى مكان آخر خارج ذاتي إلا أن الجانب السلبي من وضع نفسي في حالة "العظمة" يتمثل في أن "النفس المصابة بداء العظمة تكون معرضة للخطر بشدة، و... إذا لم يسر أي شيء بالطريقة التي تم اختبارها، يمكنني إحداث قدر كبير من الهرج والمرج، فأنا ملك تعرض للإحباط".[5]

    في الهوس[عدل]

    في الهوس، مقارنة بالنرجسية، يكون داء العظمة أكثر تفاعلية وعدوانية. وبالتالي، "يبدأ الشخص المصاب بالهوس في تعزيز نفسه في التسلسل الهرمي للأسرة... ويعود لتصريحات العظمة المتعلقة بارتفاع مكانته وقوة صبره، ثم النظر للمستقبل برؤية متعالية بما يقترح إنجازه في المستقبل القريب".[6] وبالإضافة إلى "نسب الشخص لخصائص الشخصية المصابة بداء العظمة لنفسه إلى حد بعيد... تكون هناك تغييرات في شعور الشخص المتجاوز للحدود بذاته".[7] وفي نفس الوقت، يمكن أن "يصبح متماديًا بشكل هائل مع الشعور بالقوة والعظمة الشديدة، ويبدأ في تخيل كل المشروعات التي تتجاوز الطموح... ويعود إلى أن يكون مثل البالون الكبير المنتفخ".[8]

    تفحص الواقع[عدل]

    يتم تمييز داء العظمة عن أوهام العظمة في أن الشخص الذي يعاني من هذا الداء تكون لديه رؤى فيما يتعلق بابتعاده عن الواقع (ويكونون على دراية بأن سلوكهم يعتبر غير معتاد). إلا أن التمييز لا يكون واضحًا وضوح الشمس في الغالب. رأى التحليل النفسي الكلاسيكي أنه "توجد حتى انتقالات من أحلام اليقظة إلى الأوهام": وحقيقة أن "أحلام اليقظة النرجسية يتم تصديقها في واقع الأمر وتصبح أوهامًا [و] أن شعور المرضى بأنهم ملوك أو رؤساء أو آلهة ينجم عن فقدان القدرة على تفحص الواقع".[9] ورغم أن أحلام اليقظة هذه يمكن أن تصبح واقعًا، إلا أنها لا تكون على نفس النطاق الكبير الذي يراه الشخص الذي يعاني من المرض.

    التحليل النفسي والذات المصابة بداء العظمة: كيرنبيرج وكوهوت[عدل]

    وصف أوتو كيرنبيرج ما أطلق عليه اسم "الذات المريضة بداء العظمة" - وهو شيء يتكون من "تكاثف ثلاثي لبعض أوجه الذات الحقيقية ("خصوصية" الطفل التي تتم تقويتها بالتجارب المبكرة) والذات النموذجية (أوهام القوة وتصور الذات على أنها تمتلك القوة والغنى والمعرفة المطلقة والجمال...) والشيء النموذجي (أوهام الوالد دائم العطاء ودائم المحبة والقبول)".[10]
    وقد رأى كوهوت الذات المصابة بداء العظمة على أنها جزء من عملية تنموية. وفقط عندما تضل تلك الذات طريقها، مما يؤدي إلى خلق "فواصل رأسية بين... '"أنا شخص عظيم" و"أنا شخص سيئ" - حيث لا يحدث تواصل بين تلك الحالتين إلا في أضيق الحدود'[11] - يمكن حينها فقط أن يظهر اضطراب النرجسية. وقد تمثلت توصيات كوهوت بالتعامل مع المريض المصاب باضطراب الذات المصابة بالعظمة في أن المحلل تكون لديه "وظيفة واحدة: وهي أن يعكس هذا الشعور بالعظمة" لفترة كبيرة، من أجل إظهار "تكامل الذات المصابة بداء العظمة في هيكل الذات الواقعية".[12]                                                                                                                                      
    جنون العظمة أو البارانويا مرض نفسي خطير يصيب بعض الناس؛ فيجعله يبالغ بوصف نفسه بما يخالف الواقع، فيدعي امتلاك قابليات استثنائية وقدرات جبارة أو مواهب مميزة أو أموال طائلة أو علاقات مهمة ليس لها وجود حقيقي.
    نشرح لك في هذا التقارير ثلاثة أسئلة مباشرة حول هذا المرض

    1.     ما هو جنون العظمة «الأعراض»

    جاء في اللغة أن جنون العظمة: خلل عقليّ يجعل المرءَ يشعر بقوّة وعظمة غير عاديّة، فيخترع وقائع خياليَّة تتَّسق مع هذه المشاعر للهروب من الواقع الفعلي الذي يعيشه الشخص.

    أما في اللغة الأكاديمية الصرفة فإن جنون العظمة: مصطلح تاريخي مشتق من المصطلح الإغريقي (ميغالومانيا) وبالإنجليزية يعني: Megalomania))، وتعني وسواس العظمة، لوصف حالة من وهم الاعتقاد حيث:
    • يبالغ الإنسان بوصف نفسه بما يخالف الواقع.
    • يزعم امتلاك قابليات استثنائية.
    • يدعي أنه يمتلك القدرات الجبارة.
    • يحاول أن يقنع نفسه والآخرين أنه يمتلك من مواهب المتميز منها، كأن يمتلك عقلا فتيا أو الصوت العذب.
    • يوهم الآخرين بأنه يحوز على أموال طائلة، وقد يصل الأمر لأن يثبت ذلك حتى ولو كان على حساب نفسه وأهله.
    • وربما يصل الأمر لأن يقنع من حوله بأنه شخص له نفوذ، وعلى علاقات مهمة مع شخصيات قيادية قد لا يكون لها أية وجود على الأرض.
    والمتأمل في جنون العظمة أو البارانويا، يجد أن المرض يركز على جانبين:
    • مشاعر العظمة، فهو يستخف الناس ولا يفتأ ينتقدهم، ويحقّر من شأنهم.
    • مشاعر الاضطهاد؛ فتسبب له الهذيان والشعور بالدونية فيعالجها بهذا الأسلوب.
    ولدى مريض البارانويا قدرة على الإقناع حيث يبدو كلامه منطقيا؛ فالبارانويا عبارة عن اعتقاد جازم بفكرة خاطئة فهي حالة نفسيّة مرضيّة، يملك المصاب بها جهازًا معقّدًا وتفصيليًا يتمركز حول أوهام واقعية، هذه الأوهام تقنعه بأنه مضّطهد من قبل الآخرين، وبأنّ السبب الرئيسي لاضطهاده من قبلهم هو كونه شخصًا عظيمًا ومهمًّا للغاية.
    كما تشمل أعراض هذا المرض ما يعرف بالريبة الشديدة وغير المنطقية أو الاشتباه والشك فيما حوله، انطلاقا من أنه أفضل من الآخرين، وبالتالي تحوم حوله مشاعر سلبية تتمحور في الشعور بـ(الغضب والكراهية والخيانة).
    كما أن بعض الناس يعانون من شخصية بجنون العظمة قد يكون له قدرة عالية على إزعاج أو إغضاب الآخرين، بسبب التصرفات غير المرنة والجامدة والتي تعاني صعوبة في التأقلم مع الآخرين
    ومريض البارانويا في حالة صعبة من المسامحة والغفران ودائما في موقف دفاعي ردا على انتقادات محتملة، ومشغول في خفايا البشر ونواياهم، كما أنه عنيد ويشعر بالاعتزاز غير المبرر والمبالغ فيه لنفسه.

    2.     لماذا يصاب أحدهم بجنون العظمة؟!

    لم يصل العلم حتى اللحظة، لسبب علمي رئيس ينتجم عنه الإصابة بجنون العظمة، ولكن ثمة أسباب محتملة للإصابة بهذا النوع من المرض، التي ما إن تتكرر حتى تمهد الطريق للإصابة بهذا المرض؛ ويمكن تقسيم هذه العوامل لعوامل نفسية، واجتماعية، وقد يصل الأمر لعوامل بيولوجية وراثية، حيث تفيد بعض الدراسات بأنه إذا كان الشخص لديه هذا الاضطراب في الشخصية “جنون العظمة”، فإن ذلك يغدو سببًا محتملا أكثر من غيره لأن ينتقل المرض لأطفاله.
     لكن في المحصلة هناك أسباب تتكرر ومنها ما يلي:
    • الصدمة: قد يصاب المرء بصدمة ما، كأن يُفاجأ بحقيقة صديق، أو نتيجة امتحان، أو أن زوجته تركته أو محبوبته خانته إلخ، يتعرض إليها المرء فيصاب باهتزاز عميق في قيمه وينجم عن الإحباط، فيهرب إلى البارانويا.
    • مواقف الفشل: من يعمل يُخطئ وبعض الناس لا تتحمل الخطأ وترى أنها أكبر من أن تخطئ وأن الصواب حليفها الدائم، وحين تخطئ تصر على الخطأ وتجد له مخرجا ومن ذلك الزعماء العرب على وجه الخصوص.
    • تقمص الشخصية: قد يتقمص الطفل أثناء طفولته أو من خلال مراحل بلوغه شخصية أبويه أو أحد أفراد عائلته ممن يشكون من حالة وهم العظمة، أو قد يتقمص شخصية ذات مميزات يتأثر بها وبسلوكياتها كشخصية قائد عسكري بارز أو سياسي معروف أو شاعر متألق أو طبيب حاذق أو ممثل نجم أو مطرب مشهور أو رجل دين كبير أو ما إلى ذلك من أمثال الصراع النفسي بين رغبات الفرد في إشباع رغباته وخوفه من الفشل في إشباعها.

    • التعلم لبعض العادات السلوكية الخاطئة: مثل عدم الاعتذار، والتعود على الخطأ والإصرار عليه، أو الاستهزاء بالآخرين والانتقاد الدائم لهم فيما يتعلم المرء أن هذا السلوك فيه نوع من قوة الشخصية وعدم الهيبة من أحد، وبشكل عام فإن اضطراب الجو الأسري وسيادة التسلطية ونقص كفاءة عملية التنشئة الاجتماعية؛ تشكل بيئة خصبة لنشوء مثل هذا المرض.
    • أشخاص لا يملكون أي شيء: ففقدوا نظرة الناس إليهم؛ وأرادوا لفت الأنظار بطريقة الإعجاب، واستمروا في صنعه عبر مخيلتهم، ويتملكهم حب الظهور، وهو من نزعات الإنسان وطبائعه، وهذه صفة إنسانية طبيعية وغريزية لا يحق لأحد أن ينتقدها أو أن يتسامى عليها، لكنها قد تتحول لمرض إن أصبحت عادة عند أحدهم.
    • التفوق في المضمار: وهنا نتكلم عن أشخاص وصلوا إلى درجة كبيرة من التفوق في أي مجال من مجالات الحياة؛ واعتقدوا أنه لا مثيل لهم، وأضحوا أبطالا خارقين في هذه المجال لا يشق لهم غبار.

    • أسباب أخرى وقد تكون الاسباب من غير حول لك ولا قوة خاصة إذا كانت لديك سمة ما في جسدك كأنت تكون فاره الطول مثلًا أو حتى قصير القامة، ففي دراسة بريطانية نشرت وتوصلت على أن من يتعرضون لمواقف اجتماعية ناجمة عن قصر قامتهم أكثر عرضة للإصابة بجنون العظمة وعقدة النقص وغياب الثقة بالنفس.
    وفي دراسة نشرت في دورية الأبحاث النفسية زَعَم علماء أن جعل الإنسان يشعر بأنه قصير القامة افتراضيا ينقل له شعورا سيئا عن نفسه وخوفا من أن الآخرين يريدون إيذاءه، وأشار العلماء إلى أن البحث يظهر كيف أن عدم تقدير الشخص لنفسه يمكن أن يؤدي إلى تفكير يتسم بجنون العظمة، وأنه يمكن استخدام البحث في تطوير علاجات نفسية أكثر فعالية لهذه المشكلة الخطيرة.

    3.     كيفية العلاج

    حتي يستبعد الطبيب احتمال الحالة المرضية بانفصام الشخصية، يقوم بفحص طبيعة الأوهام لدى الشخص إن كانت تبدو غريبة، بمعنى هل هي مستحيلة تماما أو غير واردة على الإطلاق. على سبيل المثال إذا اعتقد الشخص أنه يستقبل زوارًا من الفضاء من كوكب آخر، فهذه غريبة وتشير إلى حالة من الفصام.
    لكي يتم التأكد ما إن كان الشخص مصابًا بجنون العظمة، لا بد من توافر المعايير التالية:  
    • لديه أوهام ليست من نوع انفصام الشخصية ولفترة لا تقل عن 3 أشهر.
    • ليس لديه هلوسة باستمرار (كل الوقت).
    • الأعراض ليست بسبب الهوس، الاكتئاب أو خليط منهم.
    • الأعراض ليست بسبب مرض جسدي.
    وينقسم علاج هذا المرض النفسي الخطير إلى ثلاثة أقسام وهي على النحو التالي:
    • العلاج النفسي Psychotherapy: مرض جنون العظمة هو بالنهاية مرض نفسي وليس عضويًا والعلاج النفسي دائما يبقى الحل الأمثل، لكن تبقى مشكلة رئيسة وهي أن المصاب بالمرض لا يأتي من تلقاء نفسه للاعتراف بذلك، فهو لا يقر غالبا بأنه مصاب بهذا المرض وهذا ما يستلزم التقدم الثابت والبطء بين المعالج أو الطبيب النفسي والمريض، لبناء الثقة أولا، وبعد ذلك البدء في العلاج.
    ولو افترضنا مثلا أن أحدهم مصاب بجنون العظمة تجاه وسائل الإعلام وأن هذه الوسائل تتحدث عنه، هنا يجب أن يُذكر للمريض أن هذه الأجهزة هي أجهزة عـامة ولا يوجد شخص تسخر له هذه الأجهزة أو هؤلاء الناس حتى لو كان ملكا، ويجب أن يتعـلم المريض إيقاف التفكير في هذا الاتجاه والانشغـال بأنشطة أخرى.
    كما يتم تدريب المريض عـلى أن يقول لنفسه كلمة “خلل” – “Defect” عـندما يشاهد أحد العـناصر التي يعـتقـد بأنها تخاطبه مثال: عـندما يعـتقـد أن حديث أحد الأفراد بجانبه إنما هو حديث موجه إليه، فإنه يقول لنفسه “خلل”، وكذاك عـندما يعـتقـد أن التلفزيون يوجه رسالة إليه، وهذا يُحدث تشريط معـرفي سلبي
    ويقدم الدكتور عدنان إبراهيم وصفة من وجهة نظره بما يعرف بأسلوب الصدمة لمواجهة مريض جنون العظمة.

    • الأدوية Medications: وهي من اختصاص الطبيب بالتأكيد، وتستخدم المهدئات العظمى في علاج البارانويا والصدمات الكهربائية كما تستخدم بعض الوصفات الأنسولين المعدل، ولكن قد يجد القائمون على علاج المريض صعوبة لذات السبب وهي أن مريض البارانويا لا يعترف بمرضه ويرفض تناول دوائه.
    • المساعدة الذاتية Self-Help: وهي دائما نقطة البداية والنهاية في علاج أي مرض أو تحقيق أي هدف، فإذا لم يؤمن صاحب المرض بأنه مريض وعليه أن يتعالج ليتخلص من هذا المرض فلن يشفى منه. عليه أن يحاول أن يتعـلم أساليب التوافق مع المجتمع المحلي، مع عـدم القيام بسلوكيات تتعـارض مع قيم ومعـايير المجتمع حتى لا يزيد التوتر مع الآخرين، وعليه أن يعتاد وقف التحليلات المفرطة للمواقف مثل فكرة اشتراك عـدة أفراد في السلوك العـدائي نحوه، لأن الناس أهدافهم متباينة ولا يتفقون في صف واحد معـا إلا فيما ندر.
     وهذا يتطلب من المحيطين به تقديرا كبيرا وتشجيعا دائما للوصول إلى بر الأمان، ونختم بعبارة عالم الطب الشهر ابن سينا إذ قال: الوهم نصف الداء، والاطمئنان نصف الدواء، والصبر بداية الشفاء.
     

    شارك الموضوع ليستفيد الجميع


    0 تعليقات على " جنون العظمة "

    ثبحت عن مقال ؟

    أرشيف المدونة الإلكترونية

    تغريداتي

    عداد التواصل الإجتماعي

    نموذج الاتصال

    الاسم:

    بريد إلكتروني:

    رسالة :

    عن الموقع

    كوميديا

    المتابعون

    اخبار

    المزيد

    المواضيع المختارة

    حصريات

    المزيد

    حلقات

    المزيد
    جميع الحقوق المحفوظة ل Doucumnt تصميم قالب عالم مدون و حسين سليم