wdbloog

أبحث عن ما تريد فى المدونة قوالب إضافات وكل شئ يخص بلوجر سوف تجده على المدونة

  • الصفحة غير موجودة ، 404

    الصفحة أو الكلمة التى تبحث عنها غير موجوده على المدونة أو تم حذفها

    يمكنك التبليغ عن رابط لا يعمل من هذا الصفحة التبليغ عن رابط لا يعمل

    ويمكنك طلب ما تريده من هذه الصفحة الدعم الفنى

    أو يمكنك العودة للصفحة الرئيسية أو البحث عن الصفحةو من جديد

    العودة للرئيسية

    الله وقدرته

    خلق الكون لا شكّ في أن كلَّ ناظرٍ ومتأمّلٍ للكون يتعجّب من عظيم قدرة الله -تبارك وتعالى- على حسن تدبيره وإنشائه، فالانسجام المُعاين في الكون بالعين المجردة أو بالوسائل المعاصرة، إنما يُشير إلى عظيم قدرة الله في خلق هذا الكون الواسع، وأن هذا الكون بخوارقه ومعجزاته وبكواكبه ومجراته لم يوجد عبثاً، وهو يدلُّ على إتقانٍ وحكمةٍ في خلق ذلك، وليس الإبداع فقط في خلق تلك المجرات وإنشائها، بل أيضاً في وظيفة كل جزئيةٍ منها ودورها البارز في الحياة، فلا تجد شيئاً خُلق دون هدف أو حكمة، بل إن لكل شيءٍ حتى الجمادات وظائف وفق نظامٍ بالغ الدقة، كلُّ ذلك جاء بحكمةٍ من الله وعلمٍ مُسبقٍ أزلي. تعريف الكون يتساءل الكثير من الناس عندما يُطلق لفظ الكون على ماذا يدلُّ ذلك، وربما توهَّم البعض أموراً خارجةً عن المقصود بتلك اللفظة، أو ربما اعتقد البعض أن لفظة الكون تشمل فقط السماء وما يدور فيها، وتلك نظرةٌ قاصرة، حيث إنّ الكون يشتمل على مجموع المخلوقات الكائنة فيه، وجميع ما يتعلّق بها ويرتبط بها من قوى وعمليات متعددة في الزَّمان والمكان، فيشمل ذلك جميع المعارف الإنسانية التي توصَّل لها عن الوجود، وما لم يتوصَّل إليه أيضاً، فمهفوم الكون أوسع مما يتصوره الإنسان، وأكبر مما يتخيله.[١] مظاهر قدرة الله في الكون الناظر في الكون يجد العديد من المظاهر الدَّالة على قدرة الله في خلق الكون وتدبيره، وقد جاءت العديد من الآيات القرآنية في إثبات ذلك، ومنها مثلاً قول الله تعالى: ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ*الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).[٢] ومن دلائل وعلامات ومظاهر قدرة الله في خلق الكون ما يلي:[٣] خلق السموات والأرض وما بينهما فإن من أبرز الدلائل الكونية على عظيم خلق الله وقدرته أن خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ومع تلك السرعة في خلق السماوات والأرض إلا أنّ خلقها كان بأعلى درجةٍ من الإبداع والإتقان، فرفع السموات بلا أعمدة وهو ما لا يمكن تصوُّره من ناحية المنظور البشري، وقد أُشير في كتاب الله إلى أن ذلك كان من إعجاز الله في كونه، وأن الله يتصرَّف في رفع السماوات بأمره فهو يمسكها إمساكاً يليق بجلاله، وبيده حفظها من أن تزول، ولإن زالت لزال معها الوجود كاملاً، قال تعالى: ( إِنَّ اللَّـهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا)،[٤] يقول علماء الفلك: (لو حاولنا استبدال قوى الجاذبية التي خلقها الله بين السموات والأرض بأعمدة فإننا نحتاج إلي ما يزيد عن مليار عمود، قطر الواحد منها خمسة أمتار يفصل بين كل منهما مسافة عمود واحد، وأصبحت الحياة على الأرض مستحيلة) وهذا اللأمر لا يُمكن تخيُّل وجوده على الحقيقة إذ تتعذر مع ذلك الحياة، وذلك يدلُّ على عظيم صُنع الله وإبداعه في خلقه. المجرات وما فيها من كواكب ونجوم وأقمار يدلُّ وجود الكواكب العديدة المتوزّعة بين المجرات، والأقمار الكثيرة واسعة الانتشار، والنجوم الهائلة المتلألئة على عظيم خلق الله، حيث تتسع تلك المجرات والكواكب والأقمار والنجوم، وتُبحر في السماء المنظورة المعاينة بسرعةٍ رهيبةٍ، كما تدور في فَلَك السماوات دون أن تصطدم ببعضها، فكل شيءٍ يجري فيما قُدِّر له السير فيه، دون أن يحدث في ذلك خللٌ أو خطأ على كثرة تلك الأقمار والكواكب والنجوم وتعددها، ويتمُّ ذلك وفق نظامٍ متناسقٍ عالي الدقة، قال تعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ*وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ*لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)،[٥] سخر الله تعالى القمر وجعله آية من آياته ودليلاً على قدرته وعظمته تبارك وتعالى، يستمد القمر نوره من الشمس، ويعكس هذا الضوء على الأرض، ويتحرك وفق نظام دقيق، تحدث بسببه ظاهرة تحوّل القمر من هلال إلى بدر، وينشأ عن ذلك حدوث الليل والنهار والشروق والغروب، وغيرها من الدلائل على قدرة الله تبارك وتعالى في خلق الكون، يقول تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ اللَّـهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )،[٦] وقال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّـهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ)،[٧] كل هذه الآيات والدلائل تشهد على عظيم قدر الله تبارك وتعالى وقدرته في هذا الكون الشاسع الذي يجري فيه كل شيء وفق نظام دقيق ومحكم قدّره الله سبحانه دون خلل أو اضطراب، فسبحان الله الخالق الذي قدر كل شيء فأحسن تقديره. كلٌّ في فلكٍ يسبحون مما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى ويدلُّ على عظمة خلق الكون قوله عزَّ وجل: (وَهُوَ الَّذي خَلَقَ اللَّيلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ كُلٌّ في فَلَكٍ يَسبَحونَ)،[٨] وتَعني هذه الآية أنَّ كُلَّ جُرمٍ سَماوي سواء كان كوكباً أو نجماً أو قمراً فإنه يَسبَح أولاً في فَلَكِه، ثم يَسبَح في فََلََكِ الجُرم السَّماوي الأكبر منه في الحجم والمرتبة، والذي يُعتبر القائد لمجموعةٍ من الأجرام السماوية، فيسيران في الفلك نفسه، وبعد ذلك يَسبَح الاثنان في فَلَكٍ آخَر أكبَر من الذي كانا يسبحان فيه، ثم تدخل الأجرام الثلاثة في فلكٍ أكبر لجرمٍ آخر، وهكذا دواليك، ومثاله أنَّ القَمَر يَسبح أولاً في فَلَكِ الأرض التي هي أكبر منه في الحجم، ثم يسبح القمر والأرض في فلك الشَّمس التي هي أكبر منهما، والأرض والكَواكِب الأخرى وأقمارها يَسبَحُون كذلك في فَلَك الشَّمس، والمَجمُوعَة الشمسيَّة بكل ما فيها من الأجرام والكواكب والأقمار والنجوم الأُخرى تَسبَح في فَلَكٍ واحِد رئيسيّ هو فلك المجرَّة الكبرى، وتَسبَح هذه المجرة مَع باقي المَجَرَّات الأخرى المَحَليَّة في فلكٍ واحد. يُساوي عدد المجرات ثلاثين مجرَّة، فكلُّها تَسبَح حَول مَركِزِ المَجمُوعَة الَّذي يَقَع بَين مَجَرَّتِنا وَمَجَرَّة المَرأة المُسَلسَلَة (Andromeda Galaxy)، وتَسبَح مَجمُوعَتنا المَحَليَّة وما فيها من المجرّات مَع مَجمُوعات مَحَليَّة أُخرَى تحوي مجموعات أخرى من المجرات حَولَ مَركِزٍ يُطلق عليه اسم العُنقُود المَحَلّي، أو حَشد المَجَرَّات المَحَليَّة (Vigro Super cluster) وهذا الأمر بحدّ ذاته ربما يعجز العقل عن تصوُّره، فضلاً عن القدرة على إيجاد جزءٍ مثله، فما بالك بأن يوجد هو وغيره في غضون ستة أيامٍ فقط، فهل يدلُّ كلُّ ذلك إلا على عظيمٍ متصرِّفٍ قادرٍ حكيمٍ خبير.[٩] المراجع ↑ أ.د زغلول النجار (2009)، نظرة الإسلام إلى الإنسان والكون والحياة (الطبعة الأولى)، عمان-الأردن: جمعية المحافظة على القرآن الكريم، صفحة 16. بتصرّف. ↑ سورة آل عمران، آية:190-191. ↑ فريق عمل الموقع (21-10-2015)، "دلائل قدرة الله في الكون"، معرفة الله، اطّلع عليه بتاريخ 31-3-2017. ↑ سورة فاطر، آية: 41. ↑ سورة يس، آية: 38-40. ↑ سورة لقمان، آية: 29. ↑ سورة فصلت، آية: 37. ↑ سورة الأنبياء، آية: 33. ↑ م. وصفي أمين الشديفات، "وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُون- ج3"، موسوعة الإعجار العلمي في القرآن والسنة، اطّلع عليه بتاريخ 31-3-2017. بتصرّف.

    عندما خلق الله الكون ، كان يعلم أنه يخلق للخلق عالماً مليئاً بالإشراق والهمم ، فالحياة التي نعيشها هي من صنع الخالق عز وجل ، ولولا هذا الأمر لأصبحنا في االحياة بلا هدف ، وعندما نتحدث عن الابداع بصفة عامة ، فاننا نتذكر أن الله هو المبدع في المقام الأول والأخير ، ولعله سبحانه وتعالى كانت لديه القدرة الخارقة التي يعجز عنها البشر في تدشين أعظم وأروع كون خلقه الخالق فأحسن صوره ، وابداعات الخالق لا تتوقف عند خلق الكون ، ولكنه أبدع أيضاً في خلق الكائنات الحية التي تهيم في الحياة بصفاتها التي جعلها استثنائية لكل جنس منها ، فخلق الإنسان ، والحيوان والأسماك ، والطير ، وجعل لكل منها نمط حياة مختلف ، وظروف بيئية مختلفة ، ورغم هذا الإختلاف إلا أنها لا تتعارض مع بعضها البعض ، فسبحان الخالق إذ أبدع . وحديثنا هذا سيتمحور حول إبداع الله في الكون ، وكيف أنه سبحانه وتعالى قادر على أن يخلق الاعجاز في كل ركن من أركان الحياة التي نعيشها  وعند الحديث كان لا بد أن نتطرق لخلق الكرة الأرضية والابداع الحاصل في خلقها . الكون والإبداع في خلقه : ومن قدرته تعالى أن أبدع في تصوير الكون بما يحتويه من سماء وأرض وجبال وبحار ومحيطات ، فخلق المجرات ، التي تحمل المجموعات الكونية المتحركة ، وأبدع في طريقة تنظيمها ، وتآلفها مع الحياة الطبيعية للإنسان ، وبعد أن خلق  المجرات خلقنا في مجرة تسمى مجرة درب التبانة التي هي الأساس لهذا الكون العظيم ، ومن أعظم الإبداعات للخالق التي تتجلى في خلق الكوكب ، أننا نرى المجموعة الشمسية ، وكيف أنها تحوم حول نفسها ، وحول طاقاتها ، بكل دقة وتفصيلية ، ثم الكواكب التي تحوم حول الشمس ، والتي تعتبر الكرة الأرضية إحداها ، فخلق الله الأرض وجعلها في مكان متوسط ، بحيث أنها تبعد عن الشمس بالمقدار الذي يسمح للمخلوقات بالعيش على الأرض بدون أن يصيبها أي مكروه ، أو تؤذيها الحرارة المفرطة من الشمس ، وحجب عنا الأشعة الضارة ، التي كلما زادت على البشر ، كلما كانت السبب في ازدياد المشكلات الصحية والإجتماعية ، فسبحانه وتعالى عما يصفون . فيما يخص كوكب الأرض ، وكيف أنه يتناغم معه جميع االمخلوقات الحية بلا استثناء ، من انسان لحيوان لطير لنبات ، وغيرها الكثير ، وحتى الجماد الذي خلقه الله جعله لأسباب معروفة ، فخلق الجبال والوديان والأنهار ، والبحار ، وكلها ليستطيع الإنسان أن يتأقلم على الحياة الطبيعية على هذا الكوكب ، فالله سبحانه هو من خلق الكون ، وهو الأدرى بتفاصيله ، وما يحتاجه الإنسان فيه 
    دلائل قدرة الله تعالى وعظمته

     فريق عمل الموقع

    أوجَد الله العبادَ من العدَم وأمدَّهم بالنعم، وكشفَ عنهم الكروب والخُطوب، والفِطَرُ السليمةُ تحبُّ من أنعمَ وأحسنَ إليها، وحاجةُ النفوس إلى معرفة ربها أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب والنَّفَس، ولا سعادة في الدنيا والآخرة إلا بمعرفة الله ومحبته وعبادته، وأعرفُ الناس به أشدُّهم له تعظيمًا وإيمانًا، وعبوديةُ القلب أعظمُ من عبودية الجوارح وأكثرُ وأدوَم، فهي واجبةٌ في كل وقت، وأعمالُ الجوارح لإصلاح القلب وتعظيم الله.

    قال ابن القيم - رحمه الله -: "والله يُنزِل العبدَ من نفسه حيثُ يُنزِلُه العبدُ من نفسه، وإذا عرفَ المخلوقُ ربَّه اطمأنَّت إليه نفسُه وسكنَ إليه قلبُه، ومن كان بالله وصفاته أعلمَ كان توكُّله أصحَّ وأقوى، وكان منه أخوَف".

    وأكملُ الناس عبوديةً: المُعظِّمُ لله المُتعبِّدُ له بجميع أسمائه وصفاته، والله - سبحانه - له من الأسماء أحسنُها، وأسماؤه مدحٌ وتمجيد، وله من الصفات أكملُها وأعلاها، وصفاتُه صفاتُ كمال.

    كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في رُكوعه: «سبحان ذي الجبروت والملَكوت والكبرياء والعَظَمة»؛ رواه النسائي.

    له الكمالُ المُطلقُ في كل شيء؛ كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا أُحصِي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك»؛ رواه مسلم.

    وجميعُ من في السماوات ومن في الأرض يُنزِّهون الله عن كل عيبٍ ونقصٍ، قال - سبحانه -: سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ[الحشر: 1]، وكلُّهم يسجُد له؛ قال - عز وجل -: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا[آل عمران: 83].

    له - عز وجل - الخلقُ والأمرُ وحده، أتقنَ ما صنَعَ وأبدَعَ ما خلق، وقدَّر مقادير الخلائق بل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، والحكمُ حكمُه ولا يشرَكه في ذلك أحد، لا رادَّ لقضائه، ولا مُعقِّب لحكمه، حيٌّ لا يموت، جميعُ الخلق تحت قهره وقبضته، يُميتُهم ويُحييهم، ويُضحِكُهم ويُبكِيهم، ويُغنيهم ويُفقِرُهم، ويُصوِّرُهم في الأرحام كيف يشاء، مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا[هود: 56]، يُدبِّرُها كيف شاء، وقلوبُ العباد بين أُصبعَيْه يُقلِّبُها كيف شاء، ونواصيهم بيده، وأزِمَّةُ الأمور معقودةٌ بقضائه وقدَره، لا يُنازِعُه مُنازِع، ولا يغلِبُه غالب.

    لو أن الأمةَ اجتمعت على لتضرَّ أحدًا والله لم يكتب ذلك لم يضُرَّه أحد، ولو اجتمعوا على نفعه والله لم يُرِد ذلك لم ينفعه أحد.

    لا رادَّ لعذابه إن نزل، ولا رافع له إن حلَّ سواه، يخلق ما يشاء ويفعل ما يُريد، لا يُسأل عما يفعل والخلقُ يُسألون، قائمٌ بنفسه مُستغنٍ عن خلقه، ومُهيمنٌ عليهم جميعًا، مفاتيحُ الغيب عنده لا يعلمُها إلا هو، وأخفَى علمَها حتى عن الملائكة، فلا يعلمون من سيموت غدًا، أو ما سيحدث في الكون قبل أن يكون.

    ملكٌ يُدبِّر أمرَ عباده، يأمرُ وينهَى، ويُعطِي ويمنع، ويخفِضُ ويرفع، أوامرُه مُتعاقبةٌ على تعاقُب الأوقات، نافذةٌ بحسب إرادته ومشيئته، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ[الرحمن: 29].

    ومن جملة شؤونه: أن يُفرِّج كربًا، ويجبِر كسيرًا، ويُغنِي فقيرًا، ويُجيبَ دعوةً، قال عن نفسه: وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ[المؤمنون: 17].

    علمُه وسِعَ كل شيء، يعلمُ ما كان وما يكون وما لم يكن، لا تتحرَّك ذرَّةٌ فما فوقها إلا بإذنه، ولا تسقط ورقةٌ إلا بعلمه، لا تخفى عنده خافية، استوى عنده السرُّ والعلانية، قال - سبحانه -: سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ[الرعد: 10].

    يسمعُ أصواتَ المخلوقين وهو على عرشه، قالت عائشة - رضي الله عنها -: الحمدُ لله الذي وسِعَ سمعُه الأصوات، قالت: لقد جاءت المُجادِلةُ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تُكلِّمُه وأنا في ناحية البيت ما أسمعُ ما تقول، فأنزلَ اللهُ: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا[المجادلة: 1].

    وأفعالُ العباد في ظُلمة الليل البَهيم لا تخفى عليه، قال - جل شأنه -: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ[الشعراء: 218، 219]، يرى وهو فوق سماواته دبيبَ النملة السوداء، على الصخرة الصمَّاء، في الليلة الظلماء.

    خزائنُه ملأى في السماوات والأرض، ويَداه مبسوطتان بالسخاء، سحَّاءُ الليل والنهار يُنفِقُ كيف يشاء، كثيرُ العطاء واسعُ الجُود، يُعطِي قبل السؤال وبعده، وينزل إلى السماء الدنيا كل ليلةٍ في الثُّلث الأخير من الليل ويقول: «من يسألني فأُعطيَه»، ومن لم يسأله يغضَب عليه.

    وأبوابُ عطائه فتحَها لخلقه فسخَّر بحارًا وأجرى أنهارًا وأدرَّ أرزاقًا، ساق للخلق أرزاقهم؛ فرزَقَ النملة في قرار الأرض، والطيرَ في الهواء، والحيتان في الماء، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا[هود: 6]، ورزقُه وسِع الجميع؛ فساق إلى الجنين رزقَه وهو في رحِمِ أمه، وإلى الجلْد القوي في مُلكه، كريمٌ يحبُّ العطاء والكرم، إذا سُئِل أعطى، وإذا رُفِعت إلى غيره حاجة لا يرضى، وكل خيرٍ فهو منه، وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ[النحل: 53].

    رِزقه لا ينفَد، قال - عليه الصلاة والسلام -:«أرأيتم ما أنفق مُنذ خلق السماوات والأرض، فإنه لم يغِض ما في يمينه»؛ رواه مسلم.

    ولو سأله العبادُ جميعًا فأعطاهم ما سألوه لم ينقص ذلك من مُلكه شيئًا، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «قال الله - عز وجل -: يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنَّكم قاموا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني فأعطيتُ كلَّ إنسانٍ مسألتَه ما نقصَ ذلك مما عندي إلا كما ينقص المِخيَط إذا أُدخِل البحر»؛ رواه مسلم.

    والثوابُ على العمل يُضاعِفُه، الحسنةُ عنده بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضِعفٍ إلى أضعافٍ كثيرة، والقليلُ من زمن الطاعة يُكثِّره؛ فليلةُ القدر خيرٌ من ألف شهر، وصيامُ ثلاثة أيامٍ من كل شهرٍ كصيام الدهر، وإذا أنفق العبدُ مالاً ابتغاءَ وجهه ردَّه له أضعافًا مُضاعفة.

    ويزيدُ في السخاء فوق المُنَى، فأعطى أهل الجنة فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أُذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وإذا ترك العبدُ شيئًا من أجله عوَّضه خيرًا منه.

    غنيٌّ عن جميع خلقه، وكل شيءٍ مُفتقِرٌ إليه، يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ[فاطر: 15]، لا يبلغُ العبادُ نفعَه فينفعوه، ولا ضُرَّه فيضرُّوه، عليٌّ كبير، الكرسيُّ موضع قدمَيْه - سبحانه -، وقد وسِعَ الكرسيُّ السماوات والأرض، والسماوات السبع في الكرسي كدراهم سبعةٍ أُلقِيَت في تُرسٍ، والكرسيُّ في العرش كحلقةٍ من حديدٍ أُلقِيت بين ظهرَيْ فلاةٍ من الأرض، وعرشُه أعظم مخلوقاته، وتحت العرش بحرٌ ويحملُ العرشَ ملائكةٌ ما بين شحمة أُذن أحدهم إلى عاتقه مسيرةُ سبعمائة عامٍ.

    وربُّنا مُستوٍ على عرشه كما يليق بجلاله وعظمته، وهو مُستغنٍ عن العرش وما دونه، مُحيطٌ بكل شيء، ولا يُحيطُ به شيءٌ، ويُدرِكُ الأبصارَ والأبصارُ لا تُدرِكُه، وقدرتُه شملَت جميع مخلوقاته، وهي ضعيفةٌ عنده وإن كبُرت في أعين المخلوقين؛ فالسماوات يطويها - سبحانه - يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول:«أنا الملكُ، أين الجبارون؟ أين المُتكبِّرون؟»، ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول: «أين الجبارون؟ أين المُتكبِّرون؟»؛ رواه مسلم.

    ويجعل السماوات يوم القيامة على أُصبع، والأرضين على أُصبع، والجبال والشجر على أُصبع، والماء والثَّرى على أُصبع، والخلائق على أُصبع، ثم يهزُّهنَّ ثم يقول: «أنا الملكُ، أنا الملكُ»؛ متفق عليه.

    وإذا تكلَّم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة وصعِق أهلُ السماء، وأول من يفيقُ جبريل، والسماوات تخشاه، قال - عز وجل -: تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ[الشورى: 5].

    قال الضحاك - رحمه الله -: "أي: تكاد السماوات يتشقَّقن فرَقًا من عظمة الله"؛ أي: خوفًا منه.

    قيُّومٌ لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، «يخفِضُ القسطَ ويرفعُه، يُرفَع إليه عملُ الليل قبل عمل النهار، وعملُ النهار قبل عمل الليل، حِجابُه النور، لو كشفَه لأحرَقَت سُبُحات وجهه ما انتهى إليه بصرُه من خلقه»؛ رواه مسلم.

    الأمرُ يُدبِّره من السماء إلى الأرض ثم يعرُجُ إليه، وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ[لقمان: 27] أي: يُكتَبُ بها وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُبمدادٍ، وسبعةُ أبحرٍ تمُدُّه أيضًا مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ.

    قويٌّ لا يُعجِزُه شيء، إذا أراد شيئًا قال له: كن، فيكون، وأمرُه كلمحِ البصر بل هو أقرب، وله جنودٌ لا يعلمها أحدٌ سواه، قلَبَ قُرى قوم لوطٍ وجعل عاليَها سافلَها، ولما امتنع بنو إسرائيل عن قبول ما في التوراة رفع جبلاً فوق رؤوسهم كأنه ظُلَّةٌ وظنُّوا أنه واقعٌ بهم، وتجلَّى - سبحانه - لجبلٍ فجعله دكًّا، ولما رأى موسى ذلك خرَّ صعِقًا.

    والأرضُ إذا انقضى الدهرُ يرُجُّها رجًّا، ويدُكُّها دكًّا، وينسِفُ الجبالَ نسفًا، وبنفخةٍ واحدةٍ في الصور ينفُخ فيه إسرافيل يفزعُ الخلق، وبنفخةٍ أخرى يُصعَقون، وبثالثةٍ يقومون للحشر.

    وإذا نزل - سبحانه - لفصل القضاء تشقَّقَت السماءُ لنزوله تعظيمًا له وخشية، والله - سبحانه - فوق ما يصِفُه الواصِفون ويمدحُه المادِحون، لا نِدَّ له ولا نظير، ولا شبيهَ له ولا مثيل، عرفَ الرسلُ ربَّهم فأكثَروا له التذلُّل والتعبُّد والخضوع، فكان داود - عليه السلام - يصوم يومًا ويُفطِر يومًا، ونبيُّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - يقوم الليل حتى تتفطَّر قدماه، وإبراهيمُ أوَّاهٌ لربه مُنيب، ومن سلك غيرَ نهج الأنبياء فقد ضلَّ سواء السبيل.

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ[الزمر: 67].               خطبة عن قدرة الله                                                                 ن الحمد لله تقدَّس ذاتًا وصفاتٍ وجمالاً، وعزَّ عظمةً وعلوًّا وجلالاً، وتعالى مجدًا ورفعةً وكمالاً، أحمده - سبحانه - برَى الخلائقَ فلا نقصَ يعرُوها ولا اعتِلالاً.

    لك الحمدُ حمدًا طيبًا ومُبارَكًا        لك الحمدُ مولانا عليك المُعوَّلُ

    لك الحمدُ أعلى الحمد والشكرِ والثَّنا       أعزُّ وأزكَى ما يكونُ وأفضلُ

    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً تعنُو لها القلوبُ خضوعًا وامتِثالاً، وأشهد أن نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه خيرُ من عظَّمَ اللهَ أقوالاً وفِعالاً، صلَّى الله عليه وعلى آله الأُلَى دامَ فيهم الفضلُ هطَّالاً، وصحبِه الذائِدين عن الإسلام كُماةً أبطالاً، والتابعين ومن تبِعهم بإحسانٍ ما تعاقبَ النيِّرانِ وتوَالَى، وسلَّم تسليمًا مُبارَكًا سَلسالاً.

    أما بعد:

    فاتقوا الله - عباد الله -، واعلَموا أن التقوى نورُ القلوب إلى خشيةِ الله ومِشكاتُها، وسبيلُ محبَّته ومَرقاتُها، وبُرهانُ رهبتِه ودَلالاتُها،  (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) [الحشر: 18].

    وفي التُّقَى عِبَرٌ تُشفَى القلوبُ بها   كالغيثِ يُنضِرُ عن وسمِيِّه الزَّهَرُ

    إن التُّقَى خيرُ زادٍ أنت حامِلُهُ       والبرُّ أفضلُ شيءٍ نالَه بشرُ

    أيها المسلمون:

    في عصرٍ طوَّقَت الإنسانَ فيه فتنُ الماديَّات والنظريَّات، واختلَجَتْه عِلَلُ الأفكار والشُّبُهات، وأمحَلَت رُوحَه أنساقُ التِّقانات والملذَّات، تتبدَّى قضيَّةٌ بلْجاءُ كفَلَق الصباح، تبعثُ في النفوس النورَ والانشِراحَ، قضيَّةٌ ربَّانيَّةٌ بديعة، لشَدَّ ما هي عظيمةٌ رفيعةٌ.

    تلكم - يا رعاكم الله - هي عظمةُ الله وآياتُه، وقردتُه وصفاتُه، التي نرشُفُ منها حلاوةَ الإيمان، وبردَ الاطمِئنان، وبها تُدرِكُ أرواحُنا مثوبَةَ الرحمن: جناتٍ وأنهارًا، وفي الدنيا أًُنسًا به واستِبشارًا، (مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا)  [نوح: 13، 14].

    قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: "ما لكم لا ترَونَ عظمةَ الله - سبحانه -".

    وقال سعيدُ بن جُبيرٍ - رحمه الله -: "ما لكم لا تُعظِّمون اللهَ حقَّ تعظيمه".

    إنها عظمةُ الرحمن، التي عطَفَنا إليها القرآن فائتلَفَت سنًا سطَّاعًا بالهُدى والإيمان، والنور والإيقان؛ فسبحانه سبحانه (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)[الشورى: 11].

    تباركَ فهو اللهُ جل جلالُه    جوادٌ كريمٌ كاملٌ لا يُمثَّلُ

    تجِلُّ عن الأوصافِ عِزَّةُ ذاتِهِ       أعزُّ من الأوصافِ أعلى وأكملُ

    إخوة الإيمان:

    إن عظمةَ الله في جلاله وجماله وقيَّوميَّته وكماله هي التي أعتقَت الإنسانَ من جهله وغرُوره، وحطَّمَت أرسانَ طيشِه وشُروره، وسمَت به إلى أفلاك الحق ونوره، كيف وهو الحق، وقولُه الحق، ووعدُه الحق، وهو النورُ، وقولُه النور؟  (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)  [النور: 35].

    هو الجليلُ على الحقيقة كيف لا     وجمالُ سائر هذه الأكوانِ

    من بعضِ آثار الجميلِ فربُّها        أولَى وأجدرُ عند ذي العِرفانِ

    معاشر المسلمين:

    وهذا الكونُ المُشرِقُ بآيات العظمَة والاعتِبار، المُضمَّخُ بزخَّار الدلائلِ والآثار، ليُؤصِّلُ عظمةَ الله في القلوبِ والحَنايا، ويُقيمُ بواهِرَها في الأفئِدَة والطَّوايا،  (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ)  [آل عمران: 190].

    ما أعظمَ الكون ما أبهَى تناسُقَه     فإنه آيةٌ من صُنع مُقتدِرِ

    فعظِّمُوا اللهَ ربَّ العرش من سجَدَت       له الخلائِقُ من جنٍّ ومن بشَرِ

    وها هي الفلسَفاتُ التحليليَّة، والنظراتُ الماديَّة، والمناهجُ الجدليَّة الإلحاديَّة ذاتُ المتاهات والتُّرهَّات، قد أذعَنَ جلاوِزَتُها لجلال الله وعظمته وآبُوا بعد أن جحَدوا واسترَابوا، (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ)  [آل عمران: 83].

    أمة العقيدة والتوحيد:

    ومع البراهين القواطِع، والحُجَج السواطِع على تفرُّد الباري - جل جلاله - بالخلق والتدبير، والحكمةِ والتقدير، فلا مُؤثِّرَ في الكائِنات والخلائِق سِواه، ولا رادَّ لما أرادَه وأمضاه، ولا معبودَ بحقٍّ سِواه، إلا أن فِئامًا اعتقَدوا في الأشخاصِ والأيامِ والأحوالِ والشهورِ، فصرَفَتْهم عن قضاء الأوطارِ والأمورِ!

    وما درَوا أن التوحيدَ الخالصَ لله وحده لا شريك له هو جوهرُ الحياة والدين، ( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)  [الأنعام: 162، 163].

    وهو المنهلُ العذبُ لكلِّ مُرتوٍ وصادٍّ، ومن صدَفَ عنه نُعِتَ بالصادِّ، وضلَّ وما لَهُ من هادٍ.

    فربَّاهُ ربَّاهُ! أين عظمةُ الله وقُدرتُه لدى السَّحَرة والمُشعوذِين والدجَّالين والمُنجِّمين، ومن الذين انجَفَلوا إليهم من الدَّهماء، فارتكَسُوا جميعًا من شامخِ اليقين إلى حَضيض الضلالِ المُهين، (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)  [الزمر: 67].

    ما عظَّمُوه حقَّ عظمته، ولا وصَفُوه بجليلِ الصفات، ولا نفَوا عنه ما لا يليقُ به من المُحدَثات، (أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)  [النمل: 63].

    أيها المؤمنون:

    ما أكثرَ القوم العَمين عن قُوَّة ربِّ العالمين وقهرِه وجبَرُوته وكِبريائِه في ملَكُوته؛ من الذين يسُومون إخوانَنا في فلسطين وسُوريا وأراكان الطُّغيانَ والدمارَ، والقهرَ والاستِكبارَ، ووايْمُ الله ثم وايْمُ الله! ما مآلُ الظلَمة والطُّغاة إلا التَّبارُ والخَسارُ.

    وها هي - بحمد الله - بشائرُ مصارِعِهم الوَبيلَة وشيكةٌ لائِحةٌ، وإنه لعُرَّةٌ وعارٌ على العالمِ الإنسانيِّ الحضاريِّ الذي رادَ الفضاءَ والكواكِبَ، وأرسَى فيه دقيقَ المراكِبِ، أن يُدكَّ شعبٌ بريءٌ على مسمَعه ومرآه، ويتثاءَب ممن أبادَه وردَّاه. فاللهُ المُستعان.

    وعلى غِرارِ ذلك؛ أين القلوبُ المُترعَةُ بخوف الديَّان؟! أين النفوسُ المُمرِعةُ بخشية الرحمن؟! ممن زعزعَ أمنَ الأوطان، وخضَّ خِلالَها بالفوضَى والإرعاب، والعُنف والتخويف والإرهاب، مُستحِلاًّ دماءَ المُسلمين، والمُعاهَدين الآمِنين.

    أمة الإسلام:

    إن الصدقَ مع الله، والأُنسَ بقُربِه لن يتوطَّدَ ولن يتأكَّدَ إلا باستِشعارِنا لعظمتِه وجلالِه في وِجدانِنا وحواسِّنا وأركانِنا، وخلجَاتنا وجَنانِنا، وأنه الله عالمُ الظواهِر والسرائر، والحسناتِ والجرائر، فننزجِرُ عن الإثمِ والمُخالفَة، ونهجُرُ الأوضارَ والمُجازَفَة.

    كم من فِئامٍ غفَلوا عن صمديَّة الله ومجدِه، واستدبَروا فضلَه ورِفدَه، ورقَّت منهم القِيَمَ والدِّيانَة، فخانُوا الأمانة، وأضاعُوا الواجِبات، وبدَّدوا المسؤوليَّات. وأقوامٌ تعاطَوا المُسكِرات والمُخدِّات، ففتَكُوا بالأنفُس فتْكًا، وهتَكُوا الحُرُمات هَتْكًا، ذاهِلين عن قُدرة الله وعظَمته وبَطشِه،  (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ)  [آل عمران: 28].

    لأجل ذلك؛ كانت معرفةُ الله تُورِثُ محبَّتَه ومهابتَه، وخشيتَه ومُراقبَتَه، (فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)  [آل عمران: 175].

    قال أبو سليمان الدَّارانيُّ - رحمه الله -: "أصلُ كلِّ خيرٍ في الدنيا والآخرة: الخوفُ من الله، وكلُّ قلبٍ ليس فيه خوفٌ من الله فهو قلبٌ خرِبٌ".

    أمة الخير والفضيلة:

    أين جلالُ الله وعظمتُه، وقُدسيَّتُه وقُدرتُه من الذين أضرَموا لهيبَ الفضائيَّات الماجِنة الخَليعَة، ومواقِع الشبكات الإباحيَّة الشَّنِيعة التي تُدمدِمُ من المُجتمعات سامِقَ بُنيانِها، ومن الأُسَر راسِخَ أركانِها، وتبُتُّ من الفضيلةِ متينَ أرسانِها؛ بل عفَّرَت في الرِّغامِ الأعراض، وطمَسَت الحياءَ والغيرةَ والامتِعاض،  (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)  [النور: 19].

    نعوذُ بالله من تبلُّد المشاعِر وجُمودِها، وذُواءِ الأحاسيسِ وهُمُودِها، إزاءَ عظمَة الواحِد الخالقِ المنَّان،  العظيم الخبيرِ الديَّان،  (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ)  [محمد: 19].

    معاشر الأحِبَّة:

    ومُنتهى التعرُّف إلى عظمَة الله - عز وجل - أن يكون المُسلمُ أسيرَ جلالِ الله وجمالِه، مُؤمِنًا خاشِعًا مُتبتِّلاً له خاضِعًا، قد أزهَرَت روحُه بأنداء الحبِّ ونسائِمِ الرِّضا، وذلك هو الخضوعُ والوِجدانيُّ التامُّ لقُدرة الملكِ العلاَّم.

    لو مزَجنا نهارَنا بدُجانا      في صلاةٍ وألسُنٍ ذاكراتِ

    ما أبنَّا عن همسةٍ من معانٍ  في حنايا نفوسِنا ماكِناتِ

    أو أتَينا لذرَّةٍ من جلالٍ       أو شكَرنا آلاءَك الغامِراتِ

    وبعد، إخوة الإيمان:

    فإن تبصيرَ المسلمين بعظمةِ الخالقِ القاهِرة، وشريعتِه المُحكَمة الباهِرة، وإرشادَهم إلى النَّهْلِ من نَميرِ آياته الكونية والشرعيَّة التي تجمعُ بين جلالِ العالَمَيْن: عالمِ الغيبِ والشهادة، وحجزَهم عما أُركِسُوا فيه من الازدِواجيَّة والضدِّيَّة، حقيقٌ - بإذن الله - أن تُبوِّئَهم تلك القداساتُ الربَّانيَّة والمعاني الكوثريَّة علاءات الرشاد والصلاح، والحياة الطيبة والفلاح، وتُستطابَ للمُجتمعات الحياة، ويُحقِّقُوا أسمَى الأُمنيات، ويكونَ التعايُشُ بينهم أسمَى وأبقَى وأرسَخَ وأرقَى.

    وإن عظمةَ الله - سبحانه - لسبيلٌ لتلك المعارِج، ونعمتِ السبيلُ والمعارِج، وما ذلك على الله بعزيز.

    أقول قولي هذا، وأستغفرُ الله العظيمَ الجليلَ لي ولكم ولكافة المسلمين والمسلمات من كافَّة الذنوب والخطيئات؛ فاستغفِروه وتوبوا إليه، إنه كان برًّا رحيمًا.

    الخطبة الثانية

    الحمد لله ذي العزَّة والملَكوت، له الأسماءُ الحُسنى وجليلُ النُّعوت، أحمده - سبحانه - لا يعزُبُ عنه شيءٌ ولا يفُوت، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً هي للرُّوح غذاءٌ وقُوت، وأشهد أن نبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه، صَلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه أزكَى من مجَّد الباريَ في الجهرِ والقُنوت، وعلى آله الطاهرين أزكَى البيوت، وصحبِه ذوي الإخلاص في النُّطق والسُّكوت، والتابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

    أما بعد، فيا عباد الله:

    اتقوا الله وعظِّمُوه، واخشَوا جلالَه وكمالَه وراقِبُوه؛ تصلُحْ أحوالُكم في دُنياكم وأُخراكم.

    أيها المسلمون:

    وإن تعظيمَ الله - جل جلاله - وقدرَه حقَّ قدره في ذاتِه وآياتِه وأسمائِه وصفاتِه هو صِمام الأمان من الفِتَن، وسبيلُ الخلاصِ من المِحَن، ولا ريبَ أن ما تنامَى في هذا العصر من بوادِر الإلحاد، وطُفيليَّات الجُحود والعِناد، والخوضِ في المُغيَّباتِ ونهايةِ العالَم،  (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ)  [النمل: 65]، وموجات التشكيكِ في دين الله - عز وجل -، والنَّيلِ من ذاتِه العليَّة، ورسالاتِه السماويَّة، وسُوءِ الأدبِ في الحديثِ عن جلالِ الله - عز وجل - ومقامات الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، والتطاوُل على مكانة خاتَمهم وأفضلِهم محمدٍ - عليه الصلاة والسلام -، وما تُذكِيه وسئلُ الإعلام في ذلك، وتعُجُّ به أجهزةُ التواصُل الاجتماعيّ.

    كلُّ ذلك من عدم تعظيمِ الله - جل جلاله - وقدرِه حقَّ قدرِه، وخُطورة الأمر وفَداحَته على عقيدة الأمةِ وقيَمِها وثوابِتِها؛ فإن الواجبَ المُسارعةُ في الوقوفِ ضدَّ تنامِي هذه الظاهِرة المَقيتة، وسنُّ القرارات الشرعيَّة والدوليَّة الرَّادِعة لها، حتى لا يتجرَّأَ المُتهوِّرُون على انتِقاصِ الأُصول والثوابِت، والاستِخفافِ بالمبادئِ والقِيَم.

    وإن تعجَبُوا - يا رعاكم الله -، فعجبٌ تبجُّحُهم بالحرية الشخصيَّة، والحقوق الإنسانيَّة، وما علِموا أن الحريةَ الحقَّةَ هي الانضِباطُ والاتِّزانُ والمسؤوليَّةُ، لا التسيُّبُ والانفِلاتُ والتمرُّدُ على القِيَم والمُحكَمات والمُسلَّمات، في امتدادٍ رهيبٍ لفُسطاطِ المُخالفاتِ، ورُواقِ المُحدثَاتِ.

    ولا شكَّ أن مسؤوليَّةَ الحُكومات والعلماء ووسائل الإعلام عظيمةٌ في صدِّ وسائل استِنباتِه، والوقوفِ أمام ذرائِعه ومُذكِياته؛ حمايةً للدين والمُقدَّسات، وحِفاظًا على أمنِ واستِقرارِ المُجتمعات. ذلك وأن تُطبَع نفوسُ الشباب والجِيل على تعظيمِ المولَى الجليل، في سِيَرهم الحياتيَّة والعمليَّة، والله وليُّ كلِّ نعمةٍ وفاتِحُها، ورازِقُها ومانِحُها.

    أنت أهلُ الثَّناءِ والمجدِ فامنُنْ        بجميلٍ من الثَّناءِ المُواتِي

    حُبُّنا وامتِداحُنا ليس إلا       منَّةٌ منك يا عظيمَ الهِباتِ

    هذا، وامتثِلوا - رحمكم الله - أمرَ ربِّكم الذي أثابَكم به أجرًا عظيمًا، وشرفًا عميمًا، فقال تعالى قولاً كريمًا:  (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)  [الأحزاب: 56]، وقال - عليه الصلاة والسلام -: «من صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى الله عليه بها عشرًا».

    فمن يُصلِّ على المُختارِ واحِدةً     عليه عشرًا يُصلِّ اللهُ فافتَخِرِ

    يا ربِّ صلِّ عليه كلَّما لمَعَتْ        كواكِبٌ في ظلامِ الليل والسَّحَرِ

    وآلهِ وجميعِ الصَّحْبِ قاطِبةً الحائزِين بفضلٍ أحسنَ السِّيَرِ

    اللهم صلِّ وسلِّم على سيد الأولين والآخرين، ورحمةِ الله للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الأئمة المهديين، اللهم ارضَ عن الخلفاء الراشدين: أبي بكرٍ، وعمر، وعثمانَ، وعليٍّ، وعن سائر الصحابةِ والتابعين، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم برحمتك وكرمِك يا أكرمَ الأكرَمين.

    اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الشركَ والمُشركين، ودمِّر أعداءَ الدين، واجعل هذا البلدَ آمنًا مُطمئنًّا، سخاءً رخاءً، وسائرَ بلاد المُسلمين.

    اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلِح أئمَّتَنا ووُلاةَ أمورنا، وأيِّد بالحق إمامَنا ووليَّ أمرنا، اللهم أيِّده بتأيِيدك، اللهم وفِّقه بتوفيقِك، اللهم ارزُقه البِطانةَ الصالحةَ التي تدُلُّه على الخير وتُعينُه عليه.

    اللهم لك الحمدُ كلُّه، علانيَتُه وسِرُّه، ولك الشكرُ كلُّه، دِقُّه وجِلُّه، على ما منَنتَ به على إمامِنا ووليِّ أمرنا خادمِ الحرمين الشريفين وأنعمتَ عليه بالصحة والعافِية، وحُلَل السلامة الضافِية، اللهم فأدِم عليه النِّعَمَ الدِّرَار، والمِنَنَ والمَسارَّ، في صحَّةٍ تامَّةٍ، وعافيةٍ سابِغةٍ، وسلامةٍ دائِمةٍ في إيمانٍ وتقوى يا ذا الجلال والإكرام.

    اللهم وفِّقه ووليَّ عهده وإخوانَه وأعوانَه إلى ما فيه صلاحُ العباد والبلاد يا من له الدنيا والآخرة وإليه المعاد.

    اللهم فرِّج همَّ المهمومين من المُسلمين، ونفِّس كربَ المكروبين، واقضِ الدَّينَ عن المَدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المُسلمين، وارحَم موتانا وموتَى المُسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.

    اللهم كُن لإخواننا المُضطَهدين في دينهم في كل مكانٍ، اللهم انصُرهم في فلسطين، اللهم انصُرهم في سوريا وأراكان، اللهم كُن لإخواننا المُستضعَفين في دينهم في كل مكانٍ، اللهم عجِّل بنصرِهم يا قويُّ يا عزيز، اللهم احقِن دماءَهم، اللهم احقِن دماءَهم، اللهم احقِن دماءَهم، واحفَظ أعراضَهم ودينَهم وديارَهم يا ذا الجلال والإكرام.

    اللهم أحسِن عزاءَ الأمة الإسلاميَّة في فقيدِها فقيدِ العلم والحرَم الإمامِ العلَم: معالي الشيخ محمد بن عبد الله السُّبيِّل - رحمه الله -، اللهم اغفِر له وارحَمه، وعافِه واعفُ عنه، وأكرِم نُزُلَه، ووسِّع مُدخلَه، واغسِلْه بالماء والثَّلْج والبَرَد، ونقِّه من الذنوبِ والخطايا كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنَس، وجازِهِ بالحسناتِ إحسانًا، وبالسيِّئاتِ عفوًا وغُفرانًا، اللهم أمطِر على قبرِه شآبيبَ الرحمة والرِّضوان، والعفو والغفران، وأعلِ منزلتَه في عِلِّيِّين، وارفَع درجتَه في المهديِّين، واخلُفْه في عقِبِه في الغابِرين، واحشُرْه ووالدِيْنا ووُلاتِنا وعلمائِنا والمُسلمين أجمعين مع النبيِّين والصِّدِّيقين والشهداء والصالِحين، وحسُن أولئك رفيقًا.

     (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)  [البقرة: 201].

    اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزِل علينا الغيثَ ولا تجعلنا من القانِطين، اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم أغِث قلوبَنا بالإيمان واليقين، وبلادَنا بالخيراتِ والأمطارِ والغيثِ العَميم، اللهم لك الحمدُ كما منَنتَ علينا بنعمةِ الغيثِ، اللهم فزِدنا منه، اللهم فزِدنا منه، اللهم فزِدنا منه، واجعَله سُقيا رحمةٍ، لا سُقيا عذابٍ ولا بلاءٍ ولا هدمٍ ولا غرقٍ.

    اللهم إنا نستغفِرُك إنك كنتَ غفَّارًا، فأرسِلِ السماءَ علينا مِدرارًا.

    ربَّنا تقبَّل منا إنك أنت السميعُ العليمُ، وتُب علينا إنك أنت التوَّابُ الرحيم، واغفِر لنا ولوالدينا وجميع المُسلمين، الأحياءِ منهم والميِّتين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

    سبحان ربِّك ربِّ العِزَّة عما يصِفون، وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين.          قدرة الله في خلق الكون

    شارك الموضوع ليستفيد الجميع


    0 تعليقات على " الله وقدرته "

    ثبحت عن مقال ؟

    أرشيف المدونة الإلكترونية

    تغريداتي

    عداد التواصل الإجتماعي

    نموذج الاتصال

    الاسم:

    بريد إلكتروني:

    رسالة :

    عن الموقع

    كوميديا

    المتابعون

    اخبار

    المزيد

    المواضيع المختارة

    حصريات

    المزيد

    حلقات

    المزيد
    جميع الحقوق المحفوظة ل Doucumnt تصميم قالب عالم مدون و حسين سليم