wdbloog

أبحث عن ما تريد فى المدونة قوالب إضافات وكل شئ يخص بلوجر سوف تجده على المدونة

  • الصفحة غير موجودة ، 404

    الصفحة أو الكلمة التى تبحث عنها غير موجوده على المدونة أو تم حذفها

    يمكنك التبليغ عن رابط لا يعمل من هذا الصفحة التبليغ عن رابط لا يعمل

    ويمكنك طلب ما تريده من هذه الصفحة الدعم الفنى

    أو يمكنك العودة للصفحة الرئيسية أو البحث عن الصفحةو من جديد

    العودة للرئيسية

    الثقافة

    الثقافة Culture، اشتُقّ مصطلح الثقافة من إحدى مفردات اللغة العربية وهي "المثقف" والتي تعني على القلم المبري، وهو أداة للتعلّم، واشتُقّت هذه الكلمة منها للدلالة على أنّ المثقف يصقل نفسه ويقوّمها ويسويها من خلال تعلم الأمور الجديدة، وفي الوقت الحاضر كلمة الثقافة مفتاح دلالي على مستوى الرقي الذي وصل إليه الأفراد من الناحية الفكريّة والاجتماعيّة والأدبيّة، ومن الممكن أن تتمثل الثقافة بأحد أنواع الفنون، أو اكتساب صفة الكرم عند العرب، أو الدقة في المواعيد، أو الرقصات الخاصة بمناسبات معينة، أو اتباع مراسم خاصة للزواج، أو الوفاة. ويعبّر الفرد عن مدى ثقافته التي بلغها ليس فقط من خلال أفكاره إنّما ذلك يتعدى إلى الطريق التي رسمها لحياته بشكل عام، وقد تعبّر الثقافة عن عادات وتقاليد الشعوب التي تميّزها عن بعضها، ويشمل ذلك القيم والعقائد والمبادئ واللغة والمقدسات والقوانين والسلوكيّات، ويمكن تصنيف الثقافة كجزء لا يتجزأ من بيئة حياة الإنسان، التي هي من صنعه أساساً واستمدت نشأتها من أفكاره وقيمه ومعارفه ومعتقداته، كما أنها تتعمّق في كافة تفاصيل حياة الأفراد وتتحكّم بها، ويمكن وصفها بأنها طريقة أو أسلوب ينتهجه شعب ما ويعيش على أساسه، وتعتبر روح المشاركة من أهم شروط الثقافة وصفاتها، على الأقل بين فئة محدودة لكن الأهم وجود المشاركة. وتُعرف اللغة من الناحية اللغويّة بأنها تغذية الذهن والفكر بالمعلومات واستنارة العقل المفكر، وترمز إلى المستوى العلميّ والتعليميّ للفرد، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى قدرة الفرد ومجتمعه على إدراك المعرفة والعلوم في كافة أمور الحياة ومجالاتها. أهمية الثقافة تُعتبر الثقافة وسيلة للقضاء على الجهل والتخلّف. تعدّ الثقافة من أكثر العوامل تأثيراً في التنمية البشريّة. دفع الأفراد في المجتمعات للإبداع والتميز من خلال تسيير وتوجيه أفكارهم. صقل شخصيّة الفرد وصهرها في بوتقة الثقافة والتنمية. اكساب الفرد التحضر الإنسانيّ والرخاء الفكريّ. الكشف عن نقاط القوة في المجتمع وتحفيزها وتوجيهها نحو التطوّر والإصلاح. تساهم في تقويم ودعم الحياة الاجتماعيّة. الثقافة وسيلة لمواكبة التطوّرات والتغيرات التي تطرأ على حياة الأفراد والمجتمع. زيادة مستوى الوعي الثقافي الفردي. تحفّز العنصر البشري على الإيجابيّة. أنواع الثقافة تُصنّف الثقافة إلى نوعين رئيسييّن، وهما: الثقافة المادية: ويُعتبر العنصر البشري في هذا النوع من الثقافات هو العنصر الأساسيّ في تكوينه، وذلك بإقامة المباني والمنشآت، وتطوّرات ملموسة. الثقافة اللاماديّة: وهي عبارة عن العادات والتقاليد والمفاهيم والقيم والاتجاهات والاعتقادات التي تؤمن بها شعوب معيّنة، ومجتمعات دون غيرها. وكما يمكن تصنيف الثقافة إلى أنواع أخرى، منها: الثقافة السياسيّة: ويُعنى هذا النوع بالقضايا المصيريّة التي ترتبط بأمور الأشخاص، وخاصّة فيما يتعلّق بالحريات والطقوس الدينيّة والمذهبيّة، وتندرج تحت هذا النوع ثقافة تحفّز الأفراد على الاتجاه إلى الإصلاح والتغيير والسعي الدؤوب لتحقيقها، وكما توطّد بهم معاني الخلود والتبعية والخوف. الثقافة الاجتماعيّة: وهي ذات العلاقة الوطيدة بالأعراف والعادات والتقاليد التي تعتمد المجتمعات عليها في بناء حياتها لضمان تحقيق حياة كريمة وسعيدة مع رفاهية، من خلال تطبيق قواعد وقوانين خاصة، يتمسك بها الأفراد دون رقابة أو وصاية، ويركز هذا النوع من الثقافة على تلك التي تحثّ على توجيه الثقافة، لجعل زمام أمور التحكم بيد القيم والمثل النبيلة، وذلك من خلال الترابط والألفة، كما أنّها من الممكن أن يكون لها أثر سلبيّ كدعوة الأفراد إلى التفكك والانعزال والاستسلام للهزيمة. الثقافة الإسلاميّة: وتحقق الثقافة الإسلاميّة التكامل بين الثقافة السياسية والاجتماعية، وتُعتبر ذات فاعليّة عالية في المساهمة في بناء المجتمعات، وكما أنّها توحّد جهود الأفراد باتجاه واحد، وهي القيم والأخلاق العالية لتحقيق أخلاق الرسالة السامية، وتعميق روح المسؤولية لديهم، وترغيبهم في العطاء، وقيادة المجتمعات الفاسدة إلى الصلاح. تكامل الثقافة حتى تتحقق التكامليّة الثقافية يجب أن يتم تسييرها وتوحيدها في اتجاه واحد، ومن العوامل التي تؤثر في تكاملية الثقافة هي: المعتقدات والقيم: توحّد ثقافة الناس نظراً لقدسية العادات والتقاليد والقيم، كما أنّ شعورهم بضرورة الامتثال للقيم والعادات تشجع على توحيدها، بالإضافة إلى طبيعة العلاقات بين الناس وتوطيدها كنوع من الثقافة. الأساطير: هي عبارة عن صور ذهنيّة ترسمها الأفكار الإنسانية المنبثقة من المعتقدات والقيم في مجتمع ما، وتوحّد معتقداتهم وتصوراتهم. الطقوس والاحتفالات والتماثيل. نظرية الثقافة تتفاوت ثقافات المجتمعات فيما بينها، والسبب في ذلك التفاوت والاختلاف هو من صنع الإنسان لذلك نجد أن هناك اختلافات كبيرة وفجوات بين ثقافات المجتمعات، وكما تختلف ردود الفعل والاستجابات من فرد لآخر، وتتخذ الثقافة دوراً أساسيّاً في حياة الأفراد والجماعات. خصائص الثقافة الثقافة ذات خاصيّة ماديّة ومعنويّة معاً. الثقافة عضوية. الثقافة مكتسبة. الثقافة تراكمية. إمكانية انتقال عناصر الثقافة بالاحتكاك. تتصف الثقافة بأنّها إنسانية، أي أنّها صنيع الإنسان. تشبع حاجات الإنسان الأساسية. قابليتها للانتقال والاكتساب والانتشار، بواسطة وسائل الاتصال الحديثة واللغة والتعليم. قابليّتها للتغير والنمو المستمر. التطوريّة. التكاملية. التنبئية. عناصر الثقافة العموميّات: وتمثّل العنصر الأساسي في الثقافة، وهي عبارة عن عناصر عامة يتشارك الأفراد في مجتمع ما فيها، وتوضّح أبعاد الشخصيّة القومية التي يتخذها كل مجتمع من خلال العادات والتقاليد والقيم والدين والملبس، وكما تشمل أيضاً ما يبديه الفرد من استجابات عاطفيّة، وأنماط سلوكية، وأساليب التفكير، والفائدة من هذه العموميّات توجيه الأنماط الثقافية في المجتمع في اتجاه واحد، وتقليص المسافات وتقصيرها بين أفكار الأفراد في المجتمع واتجاهاتهم، بالإضافة إلى توطيد الأواصر والروابط بين الاهتمامات المشتركة، والتشجيع على التماسك الاجتماعيّ. الخصوصيّات: وهي عبارة عن صفات أو تصرفات أو مجموعة من العناصر التي تكون مشتركة بين فئة معيّنة من أفراد المجتمع، وتكون مسؤولة عن سلوك مجموعة معينة دون غيرهم، وقد تختص هذه الخصائص بطبقة اجتماعية مثلاً كالطبقة الأرستقراطية. البدائل والمتغيّرات: وتنحاز هذه البدائل والمتغيرات إلى عناصر العموميّات أكثر من الخصوصيّات، ولا تشترك بها فئة معينة من الأفراد، ولا تخصّ طبقة دون غيرها من طبقات المجتمع، وإنّما يتم استحداثها وتجربتها في المجتمع لأول مرة، وتبدأ بالانتشار وتكون غير مألوفة في بداية ظهورها. مكونات الثقافة الأفكار: وهي ما يكتسبه الفرد من البيئة التي يعيش فيها، ويقتنع بها تماماً، ونتائج عمليّات معالجة يقوم بها الدماغ. العادات: هو نهج يعتمده مجتمع ما في تأدية أشياء معيّنة وفق طرق معتادة وخاصة. اللغة: هي الوسيلة التفاعليّة بين أفراد مجتمع واحد، وهي عبارة عن طريقة بالكلام يتم التعبير عنها بواسطة رموز كلاميّة خاصة. القانون: وهو مجموعة من الإجراءات والقواعد التي تنظّم حياة الأفراد وسلوكهم. الأعراف: هي مجموعة من الأفعال تكرر حدوثها، وفعلها حتى اعتاد عليها أفراد المجتمع، وأصبح من اللازم القيام بها. فوائد الثقافة تهيئة العيش الكريم للأفراد مع إكسابهم الشعور بالوحدة المتماسكة. إشباع حاجات الأفراد البيولوجيّة من خلال إمدادهم بأنماط سلوكيّة مشتركة. إتاحة سبل توطيد الأواصر والتعاون بينهم، والقدرة على التأقلم مع المواقف التي تواجههم في حياتهم. تسهيل سبل ووسائل التفاعل والتواصل الاجتماعيّ بين الأفراد. الحد من أسباب الصراع أو الاضطراب. يدفع الفرد إلى تأدية الدور التربويّ المنوط به. خلق حلول مناسبة للمشكلات التي تشكّل عائقاً في وجه الأفراد. بحث عن الثقافة الإسلامية

    الحياة الثقافية والفنية تعيش المجتمعات بالتواصل بين أفرادها، ويكون التواصل في شكل العلاقات التي تحكمها الثقافة السائدة وأنماط القيم التي يحكمها الدين والأخلاق الفاضلة، وتعدّ الحياة الثقافيّة والفنية العامل الأهم والمحرك الأول لتطوير المجتمعات، وتكون مظاهر تلك الحياة برعاية الدولة لصياغة الهوية الحضاريّة للشعب من خلال إقامة المكتبات، وإتاحة فرص النشر والفاعليّات الثقافية والفنية من خلال المسارح ودور العرض المختلفة، إضافة إلى تجميع الموروث الحضاريّ من فنون وآداب شعبيّة ونشره للحفاظ على التراث من الاندثار. مجالات الحياة الثقافية والفنية مجالات الحياة الثقافية تمثل الثقافة النسق العام للمعرفة في المجتمع، فيمكن أن تكون الثقافة السائدة في المجتمع دينيّة أو علميّة أو تحرريّة أو غير ذلك من أمثلة الأنساق الثقافية، وتسهم الثقافة في تكوين شخصية الإنسان الذي يعد اللبنة الأساسية في تكوين المجتمع، لذا فإن الحياة الثقافية تشمل التعليم بدرجاته وأنواعه المختلفة، كما تضم الصحف والمطبوعات التي تتناول الشأن العام وتعطي أفراد المجتمع صورة كاملة عن الوضع السياسي والاقتصادي والفكري في البلاد، إضافة إلى الكتب والمكتبات، وتشجيع القراءة من قبل الدولة أو المؤسسات الثقافية محرّك أساسي لتنمية الفكر في المجتمع، فالقراءة هي مفتاح التعرف على الثقافات الأخرى والحضارات المختلفة حول العالم، حتى إنّ القيمة الثقافيّة لدولة ما تظهر من خلال عدد المكتبات العامة ونسبة الزوار ومعدلات القراءة فيها، وتعمل في مجالات الثقافة منظمات ومؤسسات يتم إنشاؤها بمبادرات خاصة إلى جانب المبادرات الحكوميّة لتأهيل وتدريب العاملين في تلك المجالات. مجالات الحياة الفنية الفن هو القدرة على الإنجاز بطريقة متقنة ومبتكرة، وتتمثل مظاهر الحياة الفنية في القدرة على التعبير عن المشاعر الإنسانية والمشاكل التي يمر بها الفنان والمجتمع من خلال طرق جمالية إما مقروءة وإمّا مسموعة أو مرئية، متمثلة في فنون الكتابة من شعر ونثر، والموسيقى، والمسرح والسينما، وتتداخل الحياة الفنية في الثقافة لتكون العامل الأكثر تأثيراً فيها من بين بقيّة العوامل، ومجالات الفن هي مجالات المواهب الإبداعيّة المختلفة، التي يمكن للإنسان اكتشافها في ذاته وتطويرها من خلال الدراسة المتخصّصة والممارسة المنتظمة، كما يمكن العمل في المجالات الفنية كمهنة تدر المال على صاحبها من خلال بيع الأعمال الفنية أو الحصول على أجر مقابل العروض التي يتم تقديمها إلى الجمهور، ويكون الفنان في تلك الحالة هو مقدّم الوعي والمعرفة إلى الجمهور، والقادر على التأثير في وجدان الآخرين من خلال ثقافته وقدرته الفطرية على التعبير بغير قيود.

    مصطلح الثقافة من أكثر المصطلحات  استخداما في الحياة العربية المعاصرة، لكنه من أكثر المصطلحات صعوبة في التعريف، ففي حين يشير المصدر اللغوي والمفهوم المتبادر للذهن والمنتشر بين الناس إلى حالة الفرد العلمية الرفيعة المستوى، فإن استخدام هذا المصطلح كمقابل لمصطلح Culture في اللغات الأوروبية تجعله يقابل حالة اجتماعية شعبية أكثر منها حالة فردية. وفقا للمعنى الغربي للثقافة، تكون الثقافة مجموعة العادات والقيم والتقاليد التي تعيش وفقها جماعة أو مجتمع بشري، بغض النظر عن  مدى تطور العلوم لديه أو مستوى حضارته وعمرانه.

    الثقافة في اللغة العربية أساسا هي الحذق والتمكن،  وثقف الرمح أي قومّه وسواه، ويستعار بها للبشر فيكون الشخص مهذبا ومتعلما ومتمكنا من العلوموالفنون والآداب، فالثقافة هي إدراك الفرد والمجتمع للعلوم والمعرفة في شتى مجالات الحياة؛ فكلما زاد نشاط الفرد ومطالعته واكتسابه الخبرة في الحياة، زاد معدل الوعي الثقافي لديه وأصبح عنصرا بناءً في المجتمع.

    يستخدم مصطلح الثقافة وفقا للمفهوم الغربي في  الإشارة إلى ثقافة المجتمعات الإنسانية، وهي طريقة حياة تميّز كل مجموعة بشرية عن مجموعة أخرى. والثقافة يتم تعليمها ونقلها من جيل إلى آخر؛ ويقصد بذلك مجموعة من الأشياء المرتبطة بنخبة ذلك المجتمع أو المتأصلة بين أفراد ذلك المجتمع، ومن ذلك الموسيقى والفنون والتقاليد المحببة، بحيث تصبح قيما تتوارثها الأجيال ومثال ذلك الكرم عندالعرب والدقة عند الأوروبيين، أو رقصات أو مظاهرسلوكية أو مراسم تعبدية أو طرق في الزواج.

    إنّ لكلِّ شعبٍ مِنْ شعوب العالم تراثٌ فكريٌّ خاص به، ويعتبرُ من العوامل الرئيسيّة التي تتميّزُ بها جميعُ الأُمم عن بعضها بعضاً، حيثُ تختلفُ طبيعة الثّقافة وخصائصها مِنْ مُجتمعٍ لمُجتمعٍ آخر، وذلك للارتباطِ الوثيق الذي يربطُ بين واقع الأمة، وتُراثها الفكريّ والحضاريّ، كما أنّ الثّقافةَ تنمو مع النّمو الحضاريّ للأُمم، ولكنها قد تتراجع مع مرور الوقت؛ بسبب عدم الاهتمام الكافيّ بها ممّا يُؤدّي إلى غيابِ الهوية الثقافيّة الخاصة بالعديدِ من الشّعوب. تعبرُ الثّقافة عموماً عن الخصائص الحضاريّة والفكريّة التي تتميّز بها أمّة ما، فمن هنا يُلاحَظ بأنّ جميعَ الثّقافات المُختلفة تلتقي مع بعضها البعض في كثيرٍ من الأمور الرئيسيّة، فإنّ الاختلافَ بين الثّقافات قد يُؤدّي في النّهايةِ إلى تحفيزِ اللّقاء بينها، عن طريق تعزيز دور النّقاط الثقافيّة المُشتركة بين الشّعوب التي تتفاعلُ مع بعضها، فيؤدّي هذا التّفاعلُ إلى ظهورِ تأثيراتٍ جُزئيّة أو كليّة في طبيعة هذه الثّقافات وفي خصائصها. إنّ الثقافةَ نموٌ معرفيٌّ تراكميّ على المدى الطّويل؛ بمعنى أنّها ليست عُلوماً أو مَعارفَ جاهزة يُمكن للمجتمع أنْ يحصلَ عليها ويستوعبها ويفهمها في زمنٍ قصير، وإنّما تتراكمُ الثّقافةُ عبر مراحلَ طويلةٍ من الزّمن حتى تنتقلَ من جيلٍ إلى جيل، فثقافةُ المُجتمع تنتقلُ إلى أفرادِهِ الجُدد عبر التّنشئة الاجتماعيّة، حيثُ يكتسبُ الأطفال خلال مراحل نموّهم العديد من المعلومات الثقافيّة. تعريف الثقافة تُستخدمُ العديدُ من التّعريفات العامة للثّقافة؛ إذ تُعرفُ لُغةً بأنّها كلمةٌ مُشتقةٌ من الجذرِ الثلاثيّ (ثَقَفَ)، فيقالُ: ثقافُ الرّماح بمعنى تسويتها وتقويم اعوجاجها، وأيضاً تُستخدمُ مع تثقيفِ العقل ومن معانيها ما يفيدُ الحذق والفطنة والذّكاء، يُقال ثقُفَ الشّيء أيّ عَرفهُ وحذقهُ ومهر فيه، والثّقيفُ هو الفطينُ، وثَقفَ الكلام أيّ فَهمَهُ بِسرعةٍ، ويوصفُ الرّجل الذكيّ بأنّه ثَقِف.[١] أما اصطلاحاً فتوجدُ العديدُ من التّعريفات للثّقافةِ ومنها: هي مجموعةٌ من العقائد والقيم والقواعد التي يقبلها أفرادُ المجتمع، وأيضاً تُعرفُ الثّقافةُ بأنّها المعارف والمعاني التي تفهمها جماعةٌ من النّاس، وتربطُ بينهم من خلال وجود نُظُمٍ مًشتركة، وتساهمُ في المُحافظةِ على الأُسسِ الصّحيحة للقواعد الثقافيّة، ومن التّعريفات الاصطلاحيّة الأُخرى للثّقافة هي وسيلةٌ تعملُ على الجمعِ بين الأفراد عن طريق مجموعةٍ من العوامل السياسيّة، والاجتماعيّة، والفكريّة، والمعرفيّة، وغيرها من العوامل الأخرى.[٢] خصائص الثّقافة توجدُ العديدُ من الخصائص التي تتميّزُ بها الثّقافة وهي:[٣] تعتبرُ الثقافةُ من المُكتَسبات الإنسانيّة، والتي يحصلُ عليها الأفراد من البيئة الفكريّة التي يوجدون بها. يحصلُ الأفراد على الثّقافة باعتبارهم جُزءاً من المُجتمع؛ فالحياة الاجتماعيّة لا تنجحُ في تطبيقِ أُسسها من غير وجودِ علاقات مُتبادلة، وتواصلٍ مُتفاهم تتميّزُ بتعزيزِ المشاركة بين الأفراد والمُجتمع. تشملُ الثقافةُ مجموعةً من الوحدات التي تُساهمُ في ربط صفاتها معاً، وتكون هذه الصّفات معروفةً بين النّاس، مثل: اللّغة المُشترَكة، أو استخدام بعض أنواع التّعبيرات الخاصّة بفئةٍ مُعيّنة من الشّعوب، أو المُحافظة على الخصائص الاجتماعيّة العامّة، مثل: المُصافحة كوسيلةٍ من وسائل تقديم التحيّة للآخرين. الثقافة والحضارة الإنسانية لقد ارتبطتْ الثّقافةُ بالحضارةِ الإنسانيّة ارتباطاً وثيقاً يظهرُ في العديدِ من جوانب الحياة، ومنها:[٤] ساهمتْ الثّقافةُ في التّأثيرِ على الفكر السياسيّ العام في الدّول، والذي انعكس أثره لاحقاً على الحضارات الإنسانيّة؛ إذ غيّرت الثّقافةُ في العديدِ من المجالات الفكريّة السياسيّة. حافظتْ الثّقافة على كافّةِ أجزاء المُجتمع المُكوِّن للحضارة؛ إذ لم تقم بتغيير الهيكليّة العامّة للفكر الإنسانيّ، بل ساهمت في تطويرها ونموّها بطريقةٍ مُستمرّة. حرصتْ الثّقافة على أن تكون شاملة؛ بمعنى أنّها لم تُغفِل أيّ جانب من جوانب الحضارة الإنسانيّة، بل أثّرت فيها جميعاً بطُرقٍ ووسائل مُتعدّدة. التغيّرات المؤثرة على الثقافة تتأثرُ الثّقافةُ عموماً بمجموعةٍ من التغيُّرات، وهي:[٣] الاتّصال بالثّقافات الأخرى؛ والذي ينتجُ عن أيّ ارتباطٍ بين المُجتمعات مُختلفة الثّقافة؛ إذ تأخذُ كلّ ثقافةٍ من صفات وعادات الثّقافةِ الأُخرى، وخاصّةً إذا كانت الصّفة الجديدة التي تمّ اكتشافها مُفيدةً، وقادرةً على الانتشار بين الأفراد بطريقةٍ مُناسبة. الاختراع؛ وهو صنعُ وابتداعُ وسيلةٍ جديدة تُساهمُ في ظهورِ تغيّرٍ في الاختراعات الثّقافية الإنسانيّة، مثال ذلك اختراع الطّائرات، والسّيارات، والسُّفن، وأجهزةِ الحاسوب، وغيرها من الاختراعات الأُخرى. التطوّرُ الثقافيّ؛ وهو التغيّرُ في المُجتمعِ الذي يُؤدّي إلى ظهورِ مجموعةٍ من العادات الثقافيّة الجديدة، مثل: ابتكار أنواع وجبات طعام لم تكن مُعروفةً في السّابق. مصادر الثقافة تعتمدُ الثّقافةُ على مجموعةٍ من المصادر المُهمّة، منها:[٥] اللّغة: هي المصدر الأولُ والأساسيُّ من مصادر الثّقافة عموماً؛ لأنّ كافة شعوب العالم اعتمدتْ على لغتِها اعتماداً مُباشراً في نقلِ ثقافتها إلى الشّعوبِ الأُخرى. الفكر الإنسانيّ؛ وهو كافّةُ المعارف التي أدّت إلى تشكيل الثّقافة الإنسانيّة، والتي ساهمت في تميُّز الشّعوب عن بعضها بعضاً؛ لأنّها حرصت على بناءِ فكرٍ ثقافيّ خاصٍّ بكُلِ شعبٍ من شعوب العالم. الخلاصة تعدُّ الثّقافة مِنْ أحدِ أركان الحضارة؛ إذ تُشكّلُ الرُّكن المعنويّ فيها، وتشملُ كافّة الجوانب غير الماديّة والمُتمثّلة بالعقيدةِ، والقيم، والأفكار، والعادات والتّقاليد، والأعراف، والأخلاق، والأذواق، واللّغة وغيرها من الجوانب الأُخرى التي تختصّ بها أمّةٌ مُعيّنة عن غيرها مِنَ الأُمم، وتظلُّ الثّقافةُ على الدّوامِ تمدّ شخصيّة كُلِّ أُمّةٍ بما يُميّزها، ويمنحها في الوقت نفسه القوّة والبقاء والاستمراريّة. أما الجوانب الماديّة للثّقافة هي كلّ شيءٍ يُساهمُ في بناءِ الحضارة، كالمبانيّ، والمُنشآت الصناعيّة والتجاريّة، ووسائل النّقل والمُواصلات، والمنازل، وغيرها من الأشياء الأُخرى التي يستعملها الإنسان في حياته؛ كما أنّ الثّقافةَ تتميّزُ بالعُموميّة؛ فهي ملكٌ لجميعِ البشر، لذلك تُشكّلُ الثّقافة روح الحضارة، بينما تُشكّل الجوانب الماديّة لها مادتها الطبيعيّة. توجدُ مجموعةٌ من التغيّرات التي تُساهمُ في التّأثير على مبنى الثّقافة؛ كالتأثر بالثّقافات الأُخرى، والاعتماد على الاختراعات الجديدة كوسيلةٍ تُضيفُ إلى الثّقافة البشريّة العديد من المفاهيم الجديدة، ممّا يُؤدّي إلى تحقيقِ التطوّر الثقافيّ الذي تسعى كافّةُ الأمم للوصول إليه، وأيضاً تظهرُ الثّقافةُ بالاعتمادِ على مصادرَ تُساهمُ في نشر أفكارها بين النّاس، وتُعتبرُ اللّغة من أهمّ هذه المصادر، ومن ثمّ الفكر البشريّ الذي يعملُ على تثبيت قواعد الثّقافة بشكلٍ صحيح. المراجع ↑ "معنى كلمة ثقافة"، المعاني. بتصرّف. ↑ "CULTURE", TEXAS A&M UNIVERSITY, Retrieved 23-10-2016. Edited. ^ أ ب الموسوعة العربية العالمية (1999)، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، المملكة العربية السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة 39،43،44، جزء 8. بتصرّف. ↑ آدم كوبر (2008)، الثقافة التفسير الأنثروبولوجي، الكويت: سلسلة عالم المعرفة - المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ، صفحة 45، 51. بتصرّف. ↑ عبد العزيز التويجري (2015)، الثقافة العربية والثقافات الأخرى (الطبعة الثانية)، المغرب: منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، صفحة 15،16،17.
    .

    +تعريف الثقافة لغة واصطلاحاً

    شارك الموضوع ليستفيد الجميع


    0 تعليقات على " الثقافة "

    ثبحت عن مقال ؟

    أرشيف المدونة الإلكترونية

    تغريداتي

    عداد التواصل الإجتماعي

    نموذج الاتصال

    الاسم:

    بريد إلكتروني:

    رسالة :

    عن الموقع

    كوميديا

    المتابعون

    اخبار

    المزيد

    المواضيع المختارة

    حصريات

    المزيد

    حلقات

    المزيد
    جميع الحقوق المحفوظة ل Doucumnt تصميم قالب عالم مدون و حسين سليم