wdbloog

أبحث عن ما تريد فى المدونة قوالب إضافات وكل شئ يخص بلوجر سوف تجده على المدونة

  • الصفحة غير موجودة ، 404

    الصفحة أو الكلمة التى تبحث عنها غير موجوده على المدونة أو تم حذفها

    يمكنك التبليغ عن رابط لا يعمل من هذا الصفحة التبليغ عن رابط لا يعمل

    ويمكنك طلب ما تريده من هذه الصفحة الدعم الفنى

    أو يمكنك العودة للصفحة الرئيسية أو البحث عن الصفحةو من جديد

    العودة للرئيسية

    اللغة العربيّة

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدين. أما بعد، إن لِلُّغة قيمة جوهرية في حياة كل أمة، فهي الأداة التي تحمل الأفكار، وتنقل المفاهيم، فتُقيم بذلك روابط الاتصال بين أبناء الأمة الواحدة. واللغة هي الترسانة التي تحمي الأمة وتحفظ هويتها وكيانها ووجودها، وتحميها من الضياع والذوبان في الحضارات والأمم الأخرى. إن لغتنا العربية هي سيدة اللغات، وهي أجمل وأرقى وأعظم لغة في العالم على الإطلاق، فلا تجاريها وتعادلها أي لغةٍ أخرى في الدقة والروعة والجمال. واللغة العربية هي هوية ولسان الأمة العربية، وهي لغة الأدب والعلم، وهي لغة الحياة بكل معانيها، وهي لغة الضاد، فمخرج هذا الحرف لم تعرفه أي لغة في العالم إلا اللغة العربية، وهي اللغة التي شاء الله عز وجل أن تكون لغة كتابه الكريم، فالله سبحانه وتعالى اصطفاها لتكون لغة كتابه العزيز الذي خاطب به البشرية جمعاء على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وبناءً على هذا، ليس العرب وحدهم هم المطالبون بالحفاظ على العربية وتعلمها، وإنما المسلمون جميعًا مطالبون بتعلمها والحفاظ عليها، فاللغة العربية لغة القرآن والدين، ولا يتم فهم القرآن، وتعلم هذا الدين إلا بتعلم العربية، وما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب. إن اللغة العربية هي بحر زاخر من الألفاظ والمعاني والتراكيب، فهي أوسع لغات العالم بالمفردات والتراكيب، وفيها مدرج صوتي واسع تتوزع فيه مخارج الحروف توزيعًا متعادلًا من الشفتين إلى أقصى الحلق، وقد نَجِد في لغات أخرى غير العربية حروف أكثر عددًا، ولكن مخارجها محصورة في نطاق أضيق ومدرج أقصر، كأن تكون متزاحمة من جهة الحلق، أو تكون متجمعة ومتكاثرة عند الشفتين واللسان. وعلى سبيل المثال، فاللغة الإنجليزية لا يوجد فيها إلا حرفان حَلْقِيَّان فقط، وهما: حرف (A)، و (H)، أما بقية الحروف الحَلْقِيَّة التي نعرفها في لغتنا وهي: الحاء والخاء والعين والغين، فلا وجود لها في اللغة الإنجليزية! واللغة للعربية تمتاز بالإيجاز، فهو صفة واضحة ومميزة فيها، فنسطيع بهذه الميزة إتمام المعنى المراد بعدد قليل من الألفاظ، أو تكثيف الكثير من المعاني بعدد قليل من المفردات والألفاظ. فعلى سبيل المثال، لو أردنا ترجمة كتاب من اللغة الإنجليزية إلى العربية، فمن المؤكد أن حجمه سينقص بشكل ملحوظ بعد الترجمة. بالإضافة إلى ما سبق، فاللغة العربية قد أفادت العديد من لغات أخرى مثل: اللغة الفارسية والتركية اللتان تزخران بالألفاظ العربية الأصل. ولو جربنا أن نقارن بين اللغة العربية واللغة الإنجليزية، لاكتشفنا بكل سهولة تفوق اللغة العربية عليها في الكثير من النواحي، فأين الثرى من الثريا؟ فاللغة الإنجليزية - كما وصفها أحد الكُتَّاب - هي: (لمامة من الطرق)! فالآلاف من مفرداتها فرنسية وألمانية الأصل، ومن مفرداتنا الأخرى ما لا يُعْرف أصله! وعلاوة على ذلك، فاللغة الإنجليزية لغة سماعية لا يطِّرد فيها قياس، وألسنة أهلها ملتوية، وكما ذكرنا سابقًا أنه لا يوجد فيها سوى حرفان حلقيان من أصل ستة حروف موجودة في اللغة العربية. كما أن اللغة الإنجليزية قد تعرضت للتحوير الكبير والتبديل على مر القرون، فالإنجليزي لا يمكن أن يفهم كلام أسلافه في العصور القديمة! ومع كل هذه العيوب نجدها منتشرة في العالم، ونجد أنها تحظى بمكانة واحترام من كل شعوب العالم، والكل يطمع بتعلمها! ونسأل الله أن يرد الوعي لأبناء هذه الأمة، وأن يجعلهم متمسكين بلغتهم العربية العظيمة.

    تعريف اللغة اللّغة هي طريقة التّواصل بين الشّعوب والنّاس من مُختلف المنابت والأُصول، وتختلف اللّغة في تعريفها من شخص لآخر ومن منطق لآخر؛ لأنّها ترتبط بشكلٍ كبيرٍ بالعلوم ممّا يُعطيها مجالاتٍ أوسعَ بكثير في تعريفها. يقول ابن جنيّ في تعريفها: (اللّغة هي الأصوات التي يُعبّر بها النّاس عن حاجاتهم)، وقال ابن خلدون في حقّها: (هي عبارة المُتكلّم عن الذي يقصده).[١] إنّ اللّغة العربيّة من أبرز اللّغات على الإطلاق وأكثرها جزالةً في الألفاظ وقُدرةً على استيعاب المعاني الجليّة، إذ تُدعى بلغة الضّاد، وهي لغةٌ فضفاضةٌ واسعةُ المدى والبيان، وقد كان العرب سابقاً يتفاخرون بقدرتهم على نظم الشّعر وضرب الأمثال والنّثر والبلاغة، ومازالَ اللّسانُ العربيّ فصيحاًَ حتّى اختلطت بالعرب عناصرَ من العجم الذين دخلوا في الإسلام عصرَ الدّولة الأمويّة، وبشكلٍ أكبر في عصر العبّاسيين المُتأخّر؛ حيث أُعجمت الألسنة وتأثّر بَريق لغة الضّاد، فاحتاجَ الأمر أن يقف رجال القواعد لضبط الألسنة وتقويم اعوجاجها، وتنقيحها من الدّخائل والمُصطلحات التي ليست منها. نشأة اللغة العربية تُعتبر اللّغة العربيّة من أقدم اللّغات، ويعود أصلها إلى اللّغات السّامية، وتُعتبر الأقرب إليها من بين جميع اللّغات التي تعود لنفس الأصل، ويعود أصل أقدم نصوصٍ عربيّة عُثِرَ عليها إلى القرن الثّالث بعد الميلاد، وهي نصوص شعريّةٌ جاهليّةٌ تتميّز ببلاغة لغتها، وأسلوبها الرّاقي، ووزنها الشعريّ المُنتظم، وترجح أغلب الأقوال بأنّ أصل اللّغة العربيّة يعود لبلاد الحجاز في شبه الجزيرة العربيّة، وتطوّرت مع الزّمن نتيحةً لعدّة عوامل، منها تعدُّد الحضارات وتعدُّد لهجاتها، وإقامة الأسواق المُختلفة مثل سوق عكاظ. وتُعتبر الأسواق من أبرز العوامل التي أثّرت وتسبّبت في ظهور اللّغة العربية الفصيحة وتطوّرها كثيراً.[٢] أهميّة اللغة العربيّة ومكانتها تُعتبر اللّغة بشكل عامّ من أهمّ ميّزات الإنسان الطبيعيّة والاجتماعيّة، وهي الوسيلة الأفضل للتّعبير عن المشاعر والاحتياجات الخاصّة بالفرد والجماعة، وتأتي أهميّة اللّغة العربية من أنّها من أحد مُكوّنات المُجتمع الرئيسيّة، ومن أهمّ عوامل البناء في مُختلف الحضارات والثّقافات، وهي السّبب الرئيسيّ في قيام الدّول وإنشاء المُجتمعات المُختلفة؛ لأنّ التّواصل الذي يتمّ عن طريق اللّغة هو اللّبنة الأساسيّة في عمليّة البناء هذه، وقوّة وبلاغة اللّغة يُعبّر بشكل كبير عن تماسك المجتمع النّاطق بها، واهتمامه بها وبقواعدها، وعلومها، وآدابها، وضوابطها، وهذا يُعدّ أجمل أشكال الرُقيّ في التّفكير والسّلوك لدى المُجتمعات المُحافظة على لغتها.[٣] حَظِيَت اللّغة العربيّة بما لم تحظَ بهِ أيّة لُغةٍ من الاهتمام والعناية، وهذا أمرُ الله نافذٌ فيها؛ لأنّها لُغةُ القرآن الكريم وهذا بدوره أعظم شرف وأكبرَ أهميّةٍ للّغة العربيّة؛ لأنّ الله جلّ جلاله اختارها من بين لُغات الأرض ليكون بها كلامهُ الخالد الذي أعجز بهِ من كانَ ومن سيأتي إلى قيام السّاعة، ولا يكونُ هذا الإعجاز إلاّ لكون هذهِ اللّغة تحتمل ثقل الكلام الإلهيّ وقوّة الخطاب الربّاني. سُمّيت اللّغة العربيّة بلغة القرآن والسُنّة، وقال تعالى: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ)،[٤] وكل هذا يُشير إلى أهميّة اللّغة العربيّة في فهم آيات القرآن ومقاصدها ومعانيها بشكل واضح؛ لأنّ القرآن نزل بلسانٍ عربيّ فصيح ومُبِين في عصرٍ كان مُعظم النّاس يتباهون ويتفاخرون ببلاغة وفصاحة لغتهم، وإلمامهم بقواعدها، وضوابطها، وقد نزل القرآن الكريم بمعانٍ، وتراكيبَ، وجملٍ بليغة جدّاً، تحتوي على الكثير من التّشبيهات والاستعارات، والأساليب اللغويّة البليغة، ممّا أضاف لمكانة اللّغة العربيّة درجاتٍ كثيرةٍ، حتّى أصبحت اللّغة الخالدة الوحيدة في العالم.[٥] تمتدّ أهميّة اللّغة العربيّة إلى العلاقة الوطيدة بينها وبين الثّقافة والهويّة الخاصّة بالشّعوب، فهي وسيلة التّواصل بينهم، وهي التي تُعبّر عن تفكير الأمم، والوسيلة الأولى في نشر ثقافات الأمم المُختلفة حول العالم، وبما أنّ اللّغة العربيّة هي المسؤولة عن كلّ هذه الأمور فهي إذاً التي تُشكّل هويّة الأمّة الثقافيّة التي تُميّزها عن باقي الأمم[٦]. يتميّز التّاريخ العلميّ العربيّ باحتوائه على الكثير من المُؤلّفات العلميّة في شتّى المجالات العلميّة باللّغة العربيّة، وكان المُؤلّفون العرب يكتبون مُؤلَّفاتهم بطريقة مُميّزة عن غيرهم، وتكون مُؤلَّفاتهم تتحدّث في أكثر من تخصصٍّ علميّ واحد، مثل كتاب إسماعيل بن أبي بكر بن المقرّي المُسمّى (عنوان الشّرف الوافي في علم الفقه والعروض والتّاريخ والنحو والقوافي)؛ فهذا الكتاب يتحدّث عن الفقه، وعلم العروض والقوافي، وغيرها من العلوم المُختلفة، وهذا يدلّ على عبقريّة اللّغة العربيّة؛ لأنّها تُتيح المجال بشكلٍ كبير للكُتَّاب بأن يربطوا المَواضيع المُختلفة ببعضها دون أن يضعوا القارىء في دوّامة من التشتّت وعدم الفهم نتيجةً لتعدُّد المواضيع ضمن المُؤلّف الواحد.[٧] إنّ اللّغة هي الوعاء الأساسي الذي يحتوي العلوم، والتّكنولوجيا، والثّقافة، والتّاريخ، والحضارة، والهوية، والمشاعر، فإن استطاعت أمّةٌ المحافظة على لغتها ستكون من أكثر الأمم تقدُّماً وتطوّراً، ومن الواضح أيضاً أنّ هنالك مُشكلةٌ في تعليم ونشر العلوم في العصر الحاليّ باللّغة العربيّة، واعتماد اللّغة الإنجليزيّة غالباً في التّعليم في الجامعات العربيّة وأحياناً في المدارس أيضاً، وتكوّنت هذه المشكلة بسبب ضعف المُحتوى العربيّ في العلوم الجديدة، وافتقار الجانب العلميّ العربيّ للمُؤلّفات المكتوبة باللّغة العربيّة، وإن وجدت أحياناً يكون المُحتوى العلميّ قديماً جدّاً لا يُؤخذ به، أو أنّه غير صحيحٍ أو غير مُوثّقٍ، بالرّغم من أنّ تعليم العلوم باللّغة العربيّة أسهل وأكثر إمتاعاً؛ نظراً لأنّ اللّغة العربيّة تُعطي مجالاً للإيجاز والتّعبير بشكلٍ كبيرٍ عن المواضيع المُختلفة، فهي لغةٌ مَرِنةٌ جداً في شرح الأمور العلميّة في ظلّ الوفرة الكبيرة في المفردات والأساليب اللغويّة.[٨] مزايا وخصائص العربية تُعدّ اللّغة العربيّة لغةً خالدةً، ولن تنقرض مع مرور الزّمن أبداً حسب دراسة لجامعة برمنجهام أُجريت للبحث في بقاء اللّغات من عدمه في المُستقبل، وتتميّز اللّغة العربيّة بالكثير من الميزات التي توجد في لغة الضّاد فقط ولا توجد في غيرها من اللّغات، ويُذكَر من هذه الميزات ما يأتي:[٩] الفصاحة: وهي أن يخلو الكلام ممّا يشوبه من تنافرٍ بالكلمات، وضعف التّأليف، والتّعقيد اللفظيّ. التّرادف: وهو أن يدلّ عددٌ من الكلمات على نفس المَعنى المراد. الأصوات ودلالتها على المعاني: بمعنى أن يفهم معنى الكلمة بشكلٍ عامّ أو دقيق من خلال الصّوت فقط، وهذه من أهمّ الميزات الخاصّة باللّغة العربيّة. كثرة المُفردات: تزخر اللّغة العربيّة بعددٍ وافرٍ جدّاً من المُفردات، ولا تحتوي لغةٌ أخرى على عدد أكثر أو يُساوي العدد الذي تحتويه لغة الضّاد. علم العروض: وهو العلم الذي ينظم أوزان الشّعر وبحوره، ويضع القواعد الرئيسيّة لكتابة الشّعر، ممّا جعل الشّعر العربيّ هو الأكثر بلاغةً وفصاحةً نتيجةً لاتّباعه أوزانٍ مُحدّدة، وقواعدَ رئيسيّةٍ. الثّبات الحرّ: من أكبر التّحديات التي واجهتها العربيّة هو ثباتها وانتصارها على عامل الزّمن والتطوّر، في حين أنّ اللّغات الأخرى مثل الإنجليزية قد تطوّرت واختلفت بشكل كبير عبر الزّمن. التّخفيف: وهو أن أغلب المُفردات في اللّغة العربيّة أصلها ثلاثيّ، ثم يأتي الأصل الرباعيّ، ثمّ الخُماسيّ على التّرتيب في كثرة انتشاره في أصول المُفردات العربيّة. المراجع ↑ حسن بربورة (2011)، نشأة وتطور اللغة العربية، صفحة 6-7. بتصرّف. ↑ عبد الكريم البوغبيش (20-11-2010)، "دور القرآن الکریم في تطور اللغة العربیة وآدابها"، ديوان العرب، اطّلع عليه بتاريخ 07-12-2016. بتصرّف. ↑ د.حاتم علو الطائي (2009)، نشأة اللغة وأهميتها، صفحة 17-22. بتصرّف. ↑ سورة النحل، آية: 103. ↑ عبد الله علي محمد العبدلي (02-12-2014)، "أهمية اللغة العربية في فهم القرآن الكريم وتفسيره"، تفسير، اطّلع عليه بتاريخ 07-12-2016. بتصرّف. ↑ ناصر الدين الأسد (28-04-2004)، "اللغة العربية وأثرها على وحدة الأمة"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 07-12-2016. بتصرّف. ↑ أحمد فال بن أحمد (30-05-2010)، "مكانة اللغة العربية وأصالتها"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 07-12-2016. بتصرّف. ↑ أ. د. محمــد مرايــاتي، تعليم العلوم والتكنولوجيا باللغة العربية وأثره في التنمية االقتصادية واالجتماعية، صفحة 5-22. بتصرّف. ↑ محمد عبد الشافي القوصي، عبقرية اللغة العربية، صفحة 60-72. بتصرّف.

    قال الله تعالى في كتابه الكريم: "إنَّا أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُم تَعْقِلُونَ" يوسف (2). إنّ اللغة العربيّة الفصحى تعدّ من أقدم اللغات، وقد نبعت أهمية اللغة العربية بسبب نزول آخر معجزة في الأرض وهي القرآن الكريم الّذي أُنزِل على نبيّ الله تعالى مُحمّداً (عليه الصلاة والسلام)، وقد عرف العرب بحبّهم للغة العربية منذ العصر الجاهلي الذي اشتهر فيه العرب بالتباهي بمدى معرفتهم لقواعد اللغة العربية، وتطبيق نواحيها الجماليّة خاصّةً في نظم الشعر الجاهلي. واللغة العربيّة هي مصنّفة بين أصعب خمس لغات في العالم، وتعرّف اللغة العربية بكثرة وجود القواعد اللغويّة والإملائيّة والنحوية فيها، وعلى الرّغم من ذلك فإنّ العرب قد أبدعوا في التعمّق في لغتهم، لذلك فإنّ الله تعالى أنزل القرآن باللغة العربية الفصحى، والهدف منه تحدّي العرب الّذين برعوا بلغتهم بأن يأتوا بمثله، ومن هنا تكمن الأهمية الكبرى للغة العربية. أهميّة اللغة العربيّة الفصحى هناك عدّة أسباب جعلت اللغة العربيّة الفصحى مهمّة، منها: لأن اللغة العربية الفصحى هي لغة خاتم الأنبياء والمرسلين سيّدنا مُحمّد (صلى الله عليه وسلم)، ولا تتم أي صلاة إلّا بإتقان بعضٍ من جوانب هذه اللغة. لأنها معجزة بحد ذاتها؛ إذ إنّها لغة كتاب الله تعالى (القرآن الكريم)، والذي تحدّى به رب العالمين العالم أجمعين؛ ففي المرحلة الأولى قد تحدّى الله تعالى قوم قريش -وهم قوم النبي محمد صلوات الله عليه- بأن يأتوا بسورة مثله، ثمّ تحداهم بأن يأتوا بعشرة آياتٍ مثله، وأخيراً تحدّاهم بأن يأتوا بآية واحدة مثله فلم ولن يستطيعوا الإتيان بها، وسبب هذا التحدّي هو أنّ الناس افتروا على النبيّ محمد (صلى الله عليه وسلم) بأنّ القرآن هو من عنده وليس من عند الله. لأنّ اللغة العربية الفصحى هي إحدى اللغات السامية القديمة؛ فاللغات السامية تقسم إلى لغات سامية شرقية وسامية غربية، وتقع اللغة العربيّة الفصحى ضمن اللغة السامية الغربية- الوسطى، واللغات السامية هي من أقدم اللغات في العالم، وهي لغات أفرو آسيوية (وهي اللغات التي يتحدث بها سكان قارتي أفريقيا وآسيا منذ العصر الحجري الحديث)، وهي الأكثر استخداماً من بين كلّ اللغات السامية. لأنّ اللغة العربية الفصحى هي اللغة التي وحّدت جميع اللهجات العربية بغض النظر عن مدى صعوبة واختلاف هذه اللهجات عن بعضها البعض، ولذلك فإنّها اللغة الرسميّة التي يتم تعليمها إجبارياً في جميع مدارس الوطن العربي. تعدّ اللغة العربيّة من أغنى اللغات وأكثرها غزارة، كما أنّها مرنة في ذات الوقت، فمن جذر الكلمة الواحدة نستطيع استخراج العديد من الصّفات والأفعال.

    يقال بأنّ اللغة العربيّة أقدم من العرب أنفسهم؛ حيث قيل إنّها لغة آدم عندما كان في الجنة، وكان للتنافس القبلي في عهد الخلافة العباسيّة الأثر الكبير في نشوء هذه الافتراضات والنظريّات؛ حيث زعم البعض بأن (يعرب بن قحطان) كان أوّل من نطق باللغة العربيّة، وزعم البعض الآخر أن النبي إسماعيل عليه السلام هو أول من نطق بها بعد أن نسي لغة أبيه، لكن الدراسات لم تؤكد هذه الافتراضات؛ حيث إنّ موطن يعرب بن قحطان كان جنوب الجزيرة العربيّة، حيث كان يتكلم بعربيةٍ مختلفة لها قواعدها، وفي الشمال عثر في أماكن مختلفة في شبه الجزيرة العربية على كتابات بلغات قديمة متباينة لم يعرها اللغويين القدماء أي اهتمام بحجّة رداءتها. تختلف هذه اللغات عن العربية ولغة القرآن، بالإضافة لاختلافها عن بعضها البعض، وهذا يدل على مدى جهل اللغويين القدماء لاعتبارهم لغة القرآن هي الأصل، وأهملوا تلك اللغات التي كانت أقدم من لغة القرآن؛ حيث اعتبر البعض منهم أنّ دراسة تلك اللغات ما هي إلا مضيعة للوقت والجهد، بالإضافة لإحيائها تعاليم الجاهلية. أجمعت الدراسات أنّ أقدم النصوص بالعربيّة هو القرآن الكريم، وأن العربية لغة أهل قريش، ومنهم من يرى بأن العربيّة هي لهجة تطورت في مملكة (كندة) في أواسط القرن السادس للميلاد بسبب اهتمام الملوك في تلك المملكة بالشعراء وإغداقهم بالأموال والهدايا، الأمر الذي أشعل المنافسة بين هؤلاء الشعراء، وتوحّد اللغة الشعريّة فيما بينهم، وأكد هذا الأمر عدد كبير من المستشرقين؛ حيث تم ترجيح ما أطلق عليه باللغة العالية، وهي عبارة عن لغة شعريّة خاصة بالإضافة للهجات متداولة؛ حيث اعتبرت تلك اللغة بأنها لغةٌ رفيعة تظهر مدى ثقافة الشاعر واتساع مداركه أمام الملك. لكن الرأي السائد والمتداول والمعترف به بأنّ أقدم نصوص العربيّة هو القرآن الكريم، والشعر الجاهلي، وعلى الأغلب بأن الشعر الجاهلي دوِّن بعد الإسلام، ويعود هذا الأمر بسبب عدم امتلاك الدارسين والباحثين لأي نسخةٍ أصليّة لقصيدة أو معلقةٍ جاهليّة ليحدّد من خلالها التاريخ بشكلٍ دقيق. وهناك العديد من الأقوال القديمة التي تتحدث عن أنّ مكة كانت قبلة أو مهوى أفئدة العرب، بحيث كان يتوافد إليها الشعراء لعرض لغتهم على قريش؛ حيث كانت الأخيرة تختار ما هو جيد لنفسها، وتترك الرديء، ومن هنا كانت الغلبة للغة أهل قريش والتي عمّت شبه الجزيرة العربيّة بكاملها قبل أن يأتي الإسلام، لكن الباحثين لم يعثروا على أي وثيقةٍ أو مخطوطة دوّنت باللغة العربية تعود لتاريخ ما قبل الإسلام، وكل ما وصل باللغة العربيّة دون بعد الإسلام، لكن كانت هناك خمسة نصوص قريبة من العربيّة قد وصلت إليهم ، لكنّها بالعربيّة النبطيّة، وهي لغة محكمة في الأسلوب والقواعد، لكن الكثرة الغالبة من كلماتها تمنعها أن تكون في عداد لغة وعربيّة القرآن.

    هي إحدى أهم لغات العالم، وتأتي في المرتبة الخامسة عالمياً من حيث عدد المتحدثيّن بها، وتتواجد النسبة الكبيرة من الأشخاص الذين يتحدثون اللغة العربية في بلدان الوطن العربي. إن أهمية اللغة العربية، ترتبط بشكل مباشر بالهوية العربية عند الإنسان العربي، ومهما اختلفت اللهجات بين الناس على اتساع العالم العربي، إلا أن اللغة العربية كانت العامل المشترك بينهم، فقد وصلت إلى أوج ازدهارها في بداية العصر الإسلامي، واستطاعت أن تنشر الثقافة العربية في كافة أنحاء العالم، وقد ساهمت في تسمية أسماء المخترعات، والعلوم المختلفة، وازدهر الأدب العربي بشكل كبير آنذاك، لتصبح المؤلفات العربية الأكثر انتشاراً عالمياً. عملت اللغة العربية على ظهور أنواع عديدة من الفنون الأدبية، كالشعر العربي، والخط العربي، واللذان تميز بهما الإنسان العربي، وتم إنشاء المكتبات المختلفة، والتي عملت على حفظ المؤلفات، من كتب، ودواوين، ومخطوطات، مما جعل الكثير من العلماء، والأدباء، والمفكريّن الغير عرب، يتّجهون إلى تعلم اللغة العربية، وإتقان التحدث بها، ليتمكّنوا من معرفة طبيعة العلوم والثقافة العربية، في العالم العربي. كيف نحافظ على لغتنا العربية من الواجب على كل إنسان عربي أن يحافظ على لغته العربية، من خلال: المحافظة على التحدث باللغة العربية: يلجأ بعض الناس إلى إدخال بعض الكلمات الأجنبية إلى اللغة العربية، أثناء تحدثهم مع غيرهم، ويعتبرون ذلك جزءاً من التطور الحضاري، ولكنهم يغفلون عن أنّه يؤدي إلى طمس اللغة العربية، لذلك يجب الحرص والمحافظة على التحدث باللغة العربية، واستخدام مفرداتها، وكلماتها، والابتعاد عن التحدث في اللغات الأخرى، إلا لاستخدامها في مجالات التعليم، والعمل، أو في الأمور التي تتطلب ذلك. الالتزام بالكتابة في اللغة العربية الفصحى: يستخدم بعض الشباب وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة خاطئة، فقد تم استحداث لغة جديدة، تسمّى لغة الشات، والتي تستخدم حروفاً وأرقاماً إنجليزية، للتعبير عن كلمات اللغة العربية، وللأسف انتشرت هذه اللغة بشكل كبير بين الشباب، ويعللون سبب استخدامهم لها، بأنّها سهلة الاستخدام، ولا يدركون مدى الخطر الذي تشكله تلك اللغات المستحدثة على اللغة العربية. الاهتمام بقراءة الكتب العربية: تعكس المؤلفات الأدبية العربية، وخصوصاً قديمها، صورة عريقة عن اللغة العربية الفصحى، وإن المحافظة على القراءة في اللغة العربية، يعدّ وسيلة مهمة في المحافظة على اللغة العربية نفسها، وللأسف يبتعد الكثير من الناس عن القراءة، ويقومون بوضع حجج واهية لذلك، ولكن لا يوجد سبب مقنعٌ للابتعاد عن قراءة الكتب العربية، لما لها من دور في زيادة الوعي الثقافي في اللغة العربية. تربية الأبناء على التحدث في اللغة العربية: إن تربية وتنشئة الأبناء على التحدث في اللغة العربية يساهم في المحافظة عليها، من خلال تشجيعهم على قراءة قصص الأطفال المكتوبة في اللغة العربية الفصحى، وتعليمهم أسلوب الحوار، والكتابة باللغة العربية، فيساعد ذلك على جعلهم يقدرون قيمة لغتهم، وأهميتها في حياتهم، وبالتالي لن يهجر الأبناء اللغة العربية في شبابهم. المساهمة في عقد دورات ومؤتمرات عن اللغة العربية: تساهم الدورات، والمؤتمرات، والندوات التي تعقد عن أهمّيّة اللغة العربية، وكيفية الحفاظ عليها، في نشر اللغة العربية، والتعريف عنها، وخصوصاً للأشخاص الذين لا يتحدّثون بها، فتعمل على جذبهم لحضورها والمشاركة فيها، فعندما يظهر الإنسان العربي مدى اعتزازه، وفخره بلغته العربية، عندها يستطيع أن يحافظ على اللغة العربية من الاندثار.

    صور
      أهمية اللغة العربية الفصحى    من إخترع اللغة العربيةكيف نحافظ على لغتنا العربية

    شارك الموضوع ليستفيد الجميع


    0 تعليقات على " اللغة العربيّة "

    ثبحت عن مقال ؟

    أرشيف المدونة الإلكترونية

    تغريداتي

    عداد التواصل الإجتماعي

    نموذج الاتصال

    الاسم:

    بريد إلكتروني:

    رسالة :

    عن الموقع

    كوميديا

    المتابعون

    اخبار

    المزيد

    المواضيع المختارة

    حصريات

    المزيد

    حلقات

    المزيد
    جميع الحقوق المحفوظة ل Doucumnt تصميم قالب عالم مدون و حسين سليم