wdbloog

أبحث عن ما تريد فى المدونة قوالب إضافات وكل شئ يخص بلوجر سوف تجده على المدونة

  • الصفحة غير موجودة ، 404

    الصفحة أو الكلمة التى تبحث عنها غير موجوده على المدونة أو تم حذفها

    يمكنك التبليغ عن رابط لا يعمل من هذا الصفحة التبليغ عن رابط لا يعمل

    ويمكنك طلب ما تريده من هذه الصفحة الدعم الفنى

    أو يمكنك العودة للصفحة الرئيسية أو البحث عن الصفحةو من جديد

    العودة للرئيسية

    الام

       

    مقالة عن الأم

                                                                                                                                               الأم الأم هي البذرة التي تنشأ بها الأمة جميعها، فإن صلحت تلك البذرة صلحت الأمة جميعها، وإن فسدت فسدت الأمة واتّجهت لطريق الضلال والكفر والعياذ بالله. إنّ للأم دورٌ بالغ الأهمية في تربية الأبناء حيث إنّها إمّا أن تكون أداة بناءٍ أو معول هدم، وقد أثنى الإسلام على دور الأم في الأسرة ودعا لبرّها واحترامها وطاعتها والرضوخ والتذلّل لها حبّاً ورحمة، كيف لا وقد قال تعالى في كتابه العزيز: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً)،[١] ولذلك نهيَ الأبناء عن النطق بأدنى ما يؤثّر في نفسية الأمهات، ولو كان ذلك شطر كلمة أو حتى نظرة تَكبّر واحتقار واستهتار. مكانة الأم بين القرآن والسنة الآيات الواردة في فضل الأم ومكانتها في الإسلام وردت في فضل الأم ووجوب احترامها وتقديرها العديد من الآيات، فمنها على سبيل المثال الآتي: قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا)،[٢] فقد أوصى الله سبحانه وتعالى الناس جميعاً بأمهاتهم على اختلاف أديانهم وأحزابهم ومذاهبهم، وعلل ذلك بشقاء الأم في والإرضاع، ولذلك خصً الأم عن الأب في هذه الآية بقوله: (حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً) أي إنّ حمله وولادته كانت عليها بمشقة وتعب.[٣] قوله تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تُطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً، واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون)، [٤] حوت هذه الآية الكثير من الأحكام والآداب في التعامل بين الأبناء وآبائهم وخصوصاً حين التعامل مع الأمهات، وقد أورد الإمام القرطبي بعضاً من تلك الأحكام والآداب والفضائل في تفسيره فقال: إنّ هذا ممّا أوصى به لقمان ابنه، وأخبر الله به عنه، حيث قال لابنه: لا تشرك بالله ولا تطع والديك في الشرك، فإنّ الله وصى بطاعتهما شريطة أن لا يكون فيما أمَرا شركاً أو مَعصية له سبحانه وتعالى، وطاعة الأبوين لا تُراعى في فعل الكَبائر ولا في ترك الفرئض، وتلزم طاعتهما في الأمور المُباحة فحسب، ويجوز تَرك الجهاد طاعةً لأبويه، وإجابة الأم في الصلاة إذا أمكنه إعادتها، وكل ذلك دليلٌ على أهميّة طاعة الأم واحترامها إذ لا تقطع الصلاة لغير ضرورة، وقد جعل الله سبحانه وتعالى طاعة الأم من ضرورات قطع الصلوات إذا أمكن الإعادة، وقد خصّ الله سبحانه وتعالى الأم بذكر الحمل والإرضاع وتعبها فيهما ومعاناتها مما رفع رصيدها على الأب في وجوب الطاعة وتلبية النداء، أمّا قوله تعالى: (وهناً على وهن) فيعني أنّها حملته في بطنها وهي تزداد كل يوم ضعفاً على ضعف عمّا قبله فيزداد ألمها وتحملها، وقيل: إنّ المرأة ضعيفة بطبيعتها وخلقتها ثم يأتي الحمل ليضعفها ضعفاً زائداً عن ضعفها الفطري، وقد جمع الله عزّ وجل أمر شكر الناس له بشكرهم لآبائهم وأمهاتهم وذلك لما تحمّلوا لأجلهم من عناء التربية ولما للأم من آلام حملٍ وإنجابٍ وغير ذلك.[٥] الأحاديث الواردة في فضل ومكانة الأم في الإسلام من الأحاديث الواردة في فضل الأم وأهمية طاعتها وبرّها الآتي: ما رواه الصحابي الجليل معاوية بن جاهمة السلمي حيث روى قوله: (يا رسولَ اللَّهِ إنِّي كنتُ أردتُ الجِهادَ معَكَ أبتغي بذلِكَ وجْهَ اللَّهِ والدَّارَ الآخرةَ قالَ ويحَكَ أحيَّةٌ أمُّكَ قُلتُ نعَم قالَ ارجَع فبِرَّها ثمَّ أتيتُهُ منَ الجانبِ الآخَرِ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي كنتُ أردتُ الجِهادَ معَكَ أبتغي بذلِكَ وجهَ اللَّهِ والدَّارَ الآخرَةَ قالَ وَيحَكَ أحيَّةٌ أمُّكَ قلتُ نعَم يا رسولَ اللَّهِ قالَ فارجِع إليْها فبِرَّها ثمَّ أتيتُهُ من أمامِهِ فقُلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي كنتُ أردتُ الجِهادَ معَكَ أبتغي بذلِكَ وجْهَ اللَّهِ والدَّارَ الآخرةَ قالَ ويحَكَ أحيَّةٌ أمُّكَ قُلتُ نعَم يا رَسولَ اللَّهِ قالَ ويحَكَ الزَم رِجلَها فثمَّ الجنَّةُ).[٦] ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن سؤال أحد الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضل الأم، حيث قال رضي الله عنه: (جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، من أحقُّ الناسِ بحُسنِ صَحابتي؟ قال: أُمُّك. قال: ثم من؟ قال: ثم أُمُّك. قال: ثم من؟ قال: ثم أُمُّك. قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك)،[٧] وإنما فضل الله الأم على الأب في هذا الحديث لما تجد من ألمٍ في مرحلة الحمل وعند الولادة أثنائها وبعدها، فجعل البر أربعة أقسام ثلاثة أرباعه للأم، وربعه الأخير للأب حفظاً منها لما وجدت من ألم العناية بأولادها، وتقديراً لفضلها عليهم وامتيازها على الآباء بتلك الخصال.[٥] أشكال البرّ بالأم توجد الكثير من الطرق لبر الأم وطاعتها وإرضائها وردّ شيءٍ بسيطٍ مما قدمت لأبنائها، مع أنّ الأبناء مهما قدّموا لآبائهم وأمهاتهم تحديداً فلن يجزوهم شيئاً مما فعلوا لأجلهم، ومن تلك الطرق:[٨] الإحسان إلى الأم والوالدين عموماً وعدم رفع الصوت بحضورها، وذلك لقوله عزَّ وجل: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً).[٩] الإنفاق على الأم وسد حاجتها حتى إن كانت غنية: حيث إنّ ذلك مما يجعل السعادة تغمر قلبها؛ إذ تنعم برزق ابنها وتشعر بقيمتها لديه، وتجب النفقة على الأبناء لأمهاتهم سواءً كنَّ بحاجة أم لا، وإن الأم تفرح بإنفاق ابنها عليها، حيث يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنَّ أطيبَ ما أكلَ الرَّجلُ من كسبِهِ وإنَّ ولدَهُ من كسبِهِ)،[١٠] طاعة الأم في كل حالٍ ما لم يكن فيه شرك أو معصية: فإن بر الأم يقتضي إطاعتها بالمعروف، فإذا أمرت ابنها بأمرٍ معين مشروع، وجب عليه السعي لإنفاذ ما طلبت فوراً، دون تمهل أو تأفف، ولكن تلك الطّاعة مَقرونة بما يُرضي الله سبحانه وتعالى، فلا تجوز طاعة مخلوقٍ أياً كان إن كان يأمر بما فيه معصية أو شرك أو حرام أو ترك فريضة، قال عز وجل: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا)،[١١] ومع أنّ الله سُبحانه وتعالى قد أمر الأولاد بعدم طاعة الأمهات إن طلبن منهم شيئاً فيه إثمٌ أو شرك فإنه يجب على الأبناء احترام أمهاتهم ولا يجوز عقوقهن بحال، بل عليهم أن لا يخرجوا عن إطاعتهنّ والإساءة إليهن، وفي هذه الحالة أمر الله الأبناء بأن يُصحبوا أمهاتهم ويعينوهن على الخير. الدعاء للأم في حياتها وبعد وفاتها، حيث قال تعالى: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً).[١٢] قال ابن جرير الطبري في تفسير هذه الآية: ادع الله لوالديك بالرحمة والمغفرة، وقل رب ارحمهما وتعطف عليهما كما تعطفا عليك عندما كنت طفلاً، فرحماك وربياك وتعبا في ذلك حتى استغنيت عنهما لما كبرت. المراجع ↑ سورة الإسراء، آية: 23-24. ↑ سورة الأحقاف، آية: 15. ↑ أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، بحر العلوم، صفحة 288، جزء 3. بتصرّف. ↑ سورة لقمان، آية: 14-15. ^ أ ب أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (1964)، الجامع لأحكام القرآن المعروف بتفسير القرطبي (الطبعة الثانية)، القاهرة - مصر: دار الكتب المصرية، صفحة 63-65، جزء 144. بتصرّف. ↑ رواه الألباني، في صحيح ابن ماجة، عن معاوية بن جاهمة السلمي، الصفحة أو الرقم: 2259، صحيح. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 5971. ↑ د.عبدالعزيز بن فوزان الفوزان (1/5/2012)، "حقوق الوالدين في الشريعة الإسلامية"، الملتقى الفقهي، اطّلع عليه بتاريخ 9/1/2017. بتصرّف. ↑ سورة الإسراء، آية: 23-24. ↑ رواه ابن حجر العسقلاني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، الصفحة أو الرقم: 3/134، حسن. ↑ سورة لقمان، آية: 15. ↑ سورة الإسراء، آية: 24.

    تعبير عن 

    الأم مدرسة لعل الكتابة في التعبير عن الأم مسألة سامية عظيمة لها ما لها، وعليها ما عليها، فإن الأم هي الأصل الذي يبدأ منه وعليه ارتكاز بناء كل كتلة المجتمع والأسرة والدولة والوطن، فهي الحاضن للرجال، وهي مربية الأجيال الصاعدة، فهي كل المجتمع إذ الأصل في وجود الرجال وتربيتهم ليكونوا رجالاً، وهي نصفه الآخر من النساء بالعمل على تقديم الخير لمجتمعها وأسرتها والعالم كله. الأم كلمة يحويها من الجمال ما لا يحوي غيرها معه، ولا يضاهي في وصفها أمر من الحياة آخر نستطيع الإرتكاز عليه غيرها، فالجنة تحت أقدامها، وجنة الدنيا بين ضلوعها وأطرافها، إنها سر الوجود الذي حملنا في جسده ورعانا باللطف وتحمل ألمنا وألم ولادتنا، وكانت الحنونة على بقاءنا وإدامة حياتنا حتى أصبحنا بهذه القوة التي نحن عليها، فسهرها الطويل طول تلك الليالي لأجلنا، وكل ذلك الذي قدمته من أجل أن نحيا حياة سعيدة آمنة لا نخاف من البرد ولا الجوع ولا الضياع، فساعدتنا للوصول إلى بر الأمان في الدنيا والأخرة، كيف لا وهي سر الوجود الأعظم الذي رافق قلوبنا منذ تلك النعومة التي كانت بأجسادنا، حتى قوي ذلك الجسد وأصبح قادرا على العطاء والإنتاج، فهي المنشأ لهذا الجسم الذي تكونت خلاياه من طعامها ومن دمها، وتلك العظام التي آلمتها وهو ينمو ويكبر يوما بعد يوم في بطنها، ولتلك اللحظة التي شعرت بألم يفوق تكسر عظام الإنسان عظمة عظمة لتخرجه إلى نور الحياة، ابنها وفلذة كبدها ودنيتها، لترعاه فتطعمه حليباً سائغاً مما تأكل وتطعم نفسها لتدعه يشعر بالامتلاء والشبع، وتسهر الليل على راحته لتجعله الأسعد والأكثر راحة في الدنيا، فتطعمه وتحضنه وتدعو له في نومه، وتدفئه من البرد وتنفخ عليه من ريحها البارد؛ ليذهب عنه شر الحر وحماوة اليوم، حتى يصبح ما يصبح في سن رشده وقوته. إنها الأم التي تغفر ما بدر من ابنها وتسامحه وتعفو عنه، إنها الأم التي لا تطلب من ابنها غير أن يكون سعيداً حتى لو كان على حساب سعادتها ويومها وليلها، إنها الأم التي تستعد أن تفدي روحها بدلاً عنه وتدفع دمها لتحميه وتحافظ عليه، إنه القلب الذي لا يخذل أبداً في حبه، إنه الحب الأسمى والقلب الأعذب والرحيق الأطيب، إنها الأم التي تسهر وتربي وترعى وتكبر، إنها الأم التي ترحم وتدلل وتعطف، في قلبها كل الحب ومنها انبثق جمال العالم في الدنيا، وفي الجنة هي السحر والممر الأوحد للعبور إلى الجنة، فمن كانت له أم فليحفظ عهدها ولا يحزنها أبداً، فإنها سر الجنة وبوابتها الأولى والأقوى والأمتن، إنها الجنة في الآخرة وجنة الحب والرحمة والطيبة في الدنيا، لا ينسى فضلها ولا يستطيع أحد مكافئتها عليه، فقط تذكر بأنها الأم لتشعر بحجم عطائها عليك. أمي أمي، كلمة صادقة قوية تنطق بها جميع الكائنات الحية طلباً للحنان والدفء والحب العظيم الذي فطر الله قلوب الأمهات عليه تجاه أبنائهن. وقد وصّى الحق تبارك وتعالى بالأم، كما حثنا رسوله صلوات الله وسلامه عليه على برها، ولقد أوصى القرآن الكريم بالأم، وكرر تلك الوصية لفضل الأم ومكانتها فقال سبحانه: (ووصّينا الإنسان بوالديه حَملته أمه وَهْناً على وهن، وفِصاله في عامين أنْ اشكر لي ولوالديك إليّ المصير* وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تُطعهما وصاحِبْهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلي ثم إليّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون)، وجعل الله سبحانه وتعالى الأم مسؤولة عن تربية ولدها، فهي راعية ومسؤولة عن رعيتها، وسُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمك". قيل: ثم من ؟ قال: "أمك". قيل ثم من؟ قال "أمك". قيل ثم من؟ قال: "أبوك"). رواه البخاري . فرض الله تعالى على المسلم بعد عبادته سبحانه وتعالى أن يكون بارّاً بوالديه عامة وبالأم على وجه الخصوص حتى لو كان هذان الأبوان غير مسلمين. كما أوجب الإسلام على الابن أن يتكلم مع أمه بأدب ولطف، وأن يتجنب أي قول أو فعل قد يسيء إليها أو يؤذيها، حتى ولو كانت كلمة ضجر أو تذمر لأمر يضايقه من الأم، فلا يصح للابن أن يقول لأمه مثلا كلمة (أف) علامة على ضيقه أو تذمّره، واذا رأى الابن أن الأم في حاجة إلى قول ينفعها في أمر دينها أو دنياها فليقل لها ذلك بلطف وليعلمها بأدب ولين، وعلى الابن أن يعمل كل ما في وسعه من أجل إدخال البهحة والسرور إلى قلب أمه، ويكون ذلك بالاجتهاد في الدراسة والتفوق، وأن يتجنب الابن كل قول أو فعل مع أصدقائه وجيرانه قد تكون نتيجته أن يسب أحدهم الأم أو يسيء اليها ولو علي سبيل اللعب والمزاح، وعلى الابن أن يكن مطيعاً لأمه في كل ما تأمره به أو تنهاه عنه طالما كان ذلك في حدود الشرع والدين، ولكن إذا أمرته الأم مثلاً بترك أمور دينه أو معصية الله سبحانه وتعالى، فمن حق الابن ألا يطيعها لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سبحانه وتعالى. وفي كتاب الله وأحاديث الرّسول صلى الله عليه وسلم نجد إشارات صريحة على ضرورة بر الأم وضرورة طاعتها واحترامها، سواء في مرحلة الصغر أو في مرحلة الكبر. وللأم فضل عظيم، وللوالدين بصفة عامة، وقد أكّد الله لنا الوصية بهما في كتابه الكريم، وفضّل القرآن الكريم الأم عن الاب وذلك لأنها تقوم بالدور المستتر في حياة وليدها وهو غير مدرك عقليّاً لما تفعله من أجله، فحتى يبلغ الوليد ويعقل تتحمل الأم آلام كثيرة طوال فترة حمله، ثم ولادته، ثم السهر عليه لإرضاعه ورعايته، فإذا كبر يظهر دور الأب الذي يكمن في تلبية احتياجاته من شراء لعب وملابس وغيرها. كن مطيعاً بارّاً بأمك الآن، لأنه سيأتي يوم ولن تجدها بجانبك، عندها ستندم على ضياع كل لحظة لم تقضيها بجانبها. أدام الله أمّهات الجميع ورزقنا برّهن. درو الأم الأم نصف الدنيا، هي نصف المجتمع بأسره، وعماده وأساسه؛ فهي من تُربّي وتهتم بالأطفال، ومن تهتم بشؤون المنزل، ترعى زوجها وأطفالها، تسهر على راحتهم ووقت تعبهم، وتفكر في مستقبلهم. يبدأ دور الأم منذ بداية حياة الطفل، فمنذ أن تنزل به الروح وهو جنين بعد أن يتم في رحم أمه أربعين يوماً تبدأ الأم بالاهتمام والتعب من أجل صحة وراحة جنينها، فهي تتعرض لمتاعب الحمل المختلفة، تتحمل الوجع والألم بكل حب، تنتظر بفارغ الصبر كي ترى وليدها بين ذراعيها لتضمه في حضنها ويصبح هو شغلها الشاغل، وتتحمل كل ذلك بكل حب. هل تعلم أن آلام الولادة تصل إلى حد الشعور بتكسير عشرين عظمة فى جسم الانسان؟ كل هذا الألم تتحمله الأم، ورغم ذلك بمجرد أن ترى وليدها تنسى كل آلالم الحمل والولادة وتضمّه إليها، وتعطيه من الحب والحنان في هذه الحظة ما يكفيه عمره. من في الدنيا سوف يتحمل كل هذا غير الأم؟ ونحن لا ننكر دور الأب فى المجتمع على الاطلاق بينما نوضح مدى عظمة وأهمية دور الأم في المجتمع، ولهذا فعلينا تذكّر كلمات الله تعالى عز وجل عن الوالدين قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ). كما أوصانا الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام بالأم؛ فهو خصّها في الحديث الكريم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (جاء رجلٌ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أبوك) ). مهما تحدثنا عن الأم وردوها العظيم في المجمتع لن نوفيها حقها، يكفيك أن تنظر إلى عائلة بلا أُم لترى حالهم وكيف كان قبل رحيل هذه الأم عن الدنيا، فنحمد الله على نعمة الأم ولنعمل على برّها وإرضاءها. الأم العظيمة الأم لها دور أساسي في تربية ونشأة أطفالها، حيث إن العبء كله يقع على أكتافها منذ أن حملت وليدها في بطنها ما يقارب من تسعة أشهر، وهي مدة طويلة تنهكها وتشعرها بالتعب والإرهاق الشديدين، وكل هذا في سبيل خروج مولودها إلى الحياة، ثم يأتي دورها بعد ذلك برعاية كل ما يخص طفلها من مأكل، ومشرب، وملبس، حتى النظافة الشخصية لطفلها تقوم بها له دون أن تشعر بالاشمئزاز، فهو قطعة من جسدها فلن تنفر منه أبداً. ثم تتوالي السنين ويكبر طفلها أمام عينيها الحنونة، تفرح لفرحه وتحزن إذا أصابه أي مكروه، تعلم كل شيء عنه دون أن يدري، حتى وإن حدثت له مشكلة خارجاً وعاد إلى البيت، فإن أول من يسأله عما يضايقه هي أمه، لا يغمض جفنها إلا بعد أن تطمئنّ أن أبناءها ينعمون بالنوم العميق، تسهر الليالي في حالة مرض أحد أطفالها، وتتمنى ألف مرّة أن يصيبها ذلك المرض بدلاً من أطفالها، تدعو بكل نفس يتردد في صدرها بالسعادة والصحة لأبنائها، وتتمنى لهم الخير حيثما كان، فهي الوحيدة التي تتمنى أن ترى أطفالها أفضل حالاً حتى من نفسها. تربّي أبناءها تربية فاضلة، وتقوم بتوعيتهم وتربيتهم بطريقة صحيحة، تعاتبهم على أخطائهم وترجوهم ألا يكرّروها، فهي أسمى درجات الحب والحنان والعطف، ومهما كتبنا من سطور أو أصدرنا كتباً فلن نقدر ان نوصف الأم وأهمية دورها العظيم.

    حديث عن الأم

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : "جاء رجلٌ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟، قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أبوك) متفق عليه . وزاد في مسلم : (ثم أدناك أدناك) . معاني المفردات: حسن صحابتي: الصحابة هنا بمعنى الصحبة. تفاصيل الحديث "أنّى للإنسان أن يكابد الحياة ويُبحر في غمارها بغير صديق يقف معه في محنته، ويعينه في شدّته، ويُشاركه همومه، ويُشاطره أفراحه، ولولا الصحبة والصداقة لفقدت الحياة قدراً كبيراً من لذّتها". كانت الكلمات السابقة تعبيراً عن القناعة التي تجسّدت في قلب أحد الصحابة الكرام الذين كانوا يعيشون مع النبي –صلى الله عليه وسلم- في المدينة، ومن منطلق هذه القناعة قام بتكوين علاقات شخصيّة وروابط أخويّة مع الكثير ممن كانوا حوله، على تفاوتٍ بين تلك الصلات قوّة وتماسكاً وعمقاً. وإذا كان الناس يختلفون في صفاتهم وطباعهم، وأخلاقهم وشمائلهم، وأقوالهم وأفعالهم، فمن هو الذي يستحقّ منهم أوثق الصلات، وأمتن العُرَى، وأقوى الوشائج، ليُطهّر المشاعر، ويسمو بالإحساس؟ هذا هو السؤال الكبير الذي ظلّ يطرق ذهن الصحابي الكريم بإلحاح دون أن يهدأ، وسؤال بمثل هذا الحجم لا جواب له إلا عند من أدّبه ربّه وعلّمه، وأوحى إليه وفهّمه، حتى صار أدرى من مشى على الأرض بأحوال الخلق ومعادن الناس. وهنا أقبل يحثّ الخطى نحو الحبيب –صلى الله عليه وسلم- ليسأله عمّا يدور في ذهنه من تساؤلات، فوجده واقفاً بين كوكبة من أصحابه، فمضى إليه ثم وقف أمامه وقال : " يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟". خرجت الكلمات من فم الصحابي الكريم وهو يمعن النظر في وجه النبي –صلى الله عليه وسلم- ينتظر جوابه، وكلّ ظنّه أن الإجابة ستكون بياناً لصفاتٍ معيّنة إذا اجتمعت في امريء كانت دليلاً على خيريّته وأحقّيته بالصحبة، أوربّما كان فيها تحديداً لأسماء أفرادٍ ممن اشتهروا بدماثة الخلق ورجاحة العقل. لكن الجواب الذي جاء به النبي –صلى الله عليه وسلم- لم يكن على النحو المتوقّع، فلقد قال عليه الصلاة والسلام : (أمّك) ، نعم! هي أحقّ الناس بالصحبة والمودّة، ويستزيد الصحابي النبي عليه الصلاة والسلام ليسأله عن صاحب المرتبة الثانية، فيعود له الجواب كالمرّة الأولى : (أمّك) ، وبعد الثالثة يشير –عليه الصلاة والسلام- إلى الأب، ثم الأقرب فالأقرب. ولا ريب في استحقاق الأمّ لمثل هذه المرتبة العظيمة والعناية الكبيرة، فهي المربّية المشفقة الحانية على أولادها، وكم كابدت من الآلام وتحمّلت من الصعاب في سبيلهم، حملت كُرهاً ووضعت كُرهاً، قاست عند الولادة ما لا يطيقه الرّجال الشداد، ثم تنسى ذلك كلّه برؤية وليدها، لتشغل ليلها ونهارها ترعاه وتطعمه، تتعب لراحته، وتبكي لألمه، وتميط الأذى عنه وهي راضية، وتصبر على تربيته سنيناً طوالاً في رحمةٍ وشفقة لا نظير لهما، فلذلك كانت الوصيّة بصحبتها مكافأةً لها على ما بذلته وقدّمته، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ إضاءات حول الحديث ركّز الموقف الذي بين يدينا على حقوق الأقارب من الصلة والمودّة، خصوصاً وأنّهم مظنّة التقصير والنسيان، وتفضيل الأصحاب والأحباب عليهم، فجاء التنبيه عليهم والتذكير ببرّهم أكثر من غيرهم. وأولى الناس بالبرّ –كما هو مقتضى الحديث- الوالدان، لما لهما من نعمة الإيلاد والتربية، ولذلك قرن الله حقّه بحقّهما، وشكره بشكرهما، قال الله تعالى : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا } (الإسراء:23)، وقال تعالى : { أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير } (لقمان:14)، كما جعل رضاه سبحانه وتعالى من رضاهما، وسخطه من سخطهما، قال النبي –صلى الله عليه وسلم- ( رضا الرب في رضا الوالدين، و سخطه في سخطهما ) رواه الطبراني . وبرّ الوالدين أجلّ الطاعات، وأنفس الأعمال الصالحات، به تُجاب الدعوة، وتتنزّل الرحمة، وتُدفع البليّة، ويزيد العمر، وتحلّ البركة، وينشرح الصدر، وتطيب الحياة، ويُرافق صاحبه التوفيق أينما حلّ. وتكون الصحبة بالطاعة والتوقير، والإكبار والإجلال، وحسن الحديث بجميل الكلام ولطيف العبارة، وخفض الجناح ذلاً ورحمة ، قال الله تعالى : { واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا } (الإسراء:24)، فإذا تقدّما في السن فوهن العظم وخارت القوى كان البرّ أوجب، والإحسان آكد، قولاً وعملاً، قال تعالى:{ إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهمآ أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما } (الإسراء:23)، فجاء الأمر بالقول الكريم، والنهي عن التأفّف والتضجّر، والدعوة إلى المعاملة الرحيمة كمعاملة الخادم لسيّده. ومن تمام الصحبة وعظيم البرّ الدعاء لهما بعد موتهما، حتى لا ينقطع عنهما مجرى الحسنات، قال النبي –صلى الله عليه وسلم- : ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث :-وذكر منهم- ولد صالح يدعو له ) رواه مسلم . وليس المقصود هنا استيفاء جميع النصوص الواردة في حقّ الوالدين وفضل برّهما؛ ولا ذكر ما يتعلّق بصلة الرحم ووجوبها، فإن المقام بنا يطول، وحسبنا أن نعلم أن الرسالة التي جاء بها الحديث تدعو إلى بناء أسرة متماسكة من خلال توثيق الصلاة بين أفرادها، والأسرة نواة المجتمع وقاعدته الصلبة، وبصلاحها تصلح المجتمعات وتثبت دعائمها، وتعمق جذورها، فتتمكّن من أداء رسالتها في الأرض على أكمل                   
           

    شعر عن الام

                                                                   شعر عن الأم الأم، تحمل هذه الكلمة العديد من المعاني السامية، فعند التمعن بها نجد أنها تعني المسكن واتلحنان والعطاء، وفي مقالي هذا قصيدتين عن وصف الأم وخيراتها أترككم معها. أحن إليكِ إذا جن ليل أحنّ إليكِ إذا جنّ ليل وشاركني فيكِ صبح جميل أحنّ إليكِ صباحاً مساء وفي كلّ حين إليكِ أميل أصبر عمري امتع طرفي بنظرة وجهك فيه أطيل واهفو للقياك في كل حين ومهما أقولهُ فيكِ قليل على راحتي كم سهرت ليال ولوعتي قلبك عند الرّحيل وفيض المشاعر منك تفيض كما فاض دوماً علينا سهيل جمعت الشّمائل يأم أنت وحزت كمالاً علينا فضيل إذا ما اعترتني خطوب عضام عليها حنانكِ عندي السّبيلُ وحزني إذا سادَ بي لحظةً عليهِ من الحبِّ منكِ أهيلُ إذا ما افتقدتُ أبي برهةً غدوتِ لعمريَ أنتِ المعيلُ بفضلكِ أمّي تزولُ الصّعابُ ودعواكِ أمّي لقلبي سيلُ حنانكِ أمّي شفاءُ جروحي وبلسمُ عمري وظلّيِ الظّليلُ لَعَمرٌكِ أمّيَ أنتِ الدّليلُ إلى حضنِ أمي دواماً أحنُ لَعَمرٌكِ أميَ أنتِ الدّليلُ وأرنو إليك إذا حلّ خطبٌِ وأضنى الكواهِلَ حملٌ قيلُ لأمّي أحنُ ومن مثلُ أمّي رضاها عليّا نسيمٌ عليلُ فيا أمُ أنتِ ربيعُ الحياةِ ولونٌ الزّهورِ ونبعٌ يسيلُ لفضلكِ أمي تذلُّ الجباهُ خضوعاً لقدركِ عرفٌ أصيلُ وذكراكِ عطرٌ وحضنكِ دفئٌ فيحفظكِ ربي العليُ الجليلُ ودومي لنا بلسماً شافياً وبهجةَ عمري وحلمي الطّويلُ ولحناً شجياً على كلِ فاهٍ فمن ذا عنِ الحقّ مّنا يميلُ أحنّ إلى خبز أُمّي أحن إلى خبز أمّي وقهوة أمّي ولمسة أمّي وتكبر فيّ الطّفولة يوماً على صدر يومِ وأعشق عمري لأنّي إذا متُّ، أخجل من دمع أمّي! خذيني، إذا عدتُ يوماً وشاحاً لهدبك وغطّي عظامي بعشب تعمَّد من طهر كعبكِ وشُدِّي وثاقي بخصلة شعرٍ بخيطٍ يلوِّح في ذيل ثوبكِ ضعيني، إذا ما رجعت وقوداً بتنّور نارك وحبل غسيلٍ على سطح داركِ لأنّي فقدت الوقوف بدون صلاة نهاركِ هرمت، فردِّي نجوم الطّفولة حتّى أشارك صغار العصافير درب الرّجوع لعشِّ انتظاركِ! أمّي يا ملاكي أمّي يا ملاكي يا حبي الباقي إلى الأبدْ و لا تزل يداك أرجوحتي ولا أزل ولدْ يرنو إليّ شهر و ينطوي ربيع أمّي و أنت زهرٌ في عطره ِأضيع وإذ أقولُ أمي أفتَن بي أطير ْ يرفُّ فوق همّي جناحُ عندليب ْ أمّيَ يا نبض قلبي نِداي إن وَجِعْت ْ وقبلتي و حبّي أمّي إن ولعت عيناكِ ما عيناكِ أجمل ما كوكبَ في الجلد أمّيَ يا ملاكي يا حبّيَ الباقي إلى الأبد نسيم من جنان الأمّ نـسْـيـمٌ مـنْ جـنانِ الأم هبّا فـألـقـى في الربوْع شذاً وحبّا فـصـفـقـت الضلوعُ لهُ بشوقٍ وضـمّـتـهُ كـضـمّ المرء حبّا فـنـاجـاهَـا الـنّسيمُ بهمس أمّ فـأجرى في العروقِ السّحْرَ ذوْبا وأهـدى الرّوحَ منْ دعواتِ أميّ فـكـانَ دُعـاؤهـا لـلرّوْحِ طبّا رعـاهـا الـلّـه مـن أمٍّ رؤؤمٍ ولـقّـاهـا السّرورَ وخيرَ عقبى فـمـن يـنسى الأمانَ بحجر أمٍّ وقـدْ أرخـى على الأنغام هدباً؟ ومـنْ يـنسىَ التي سهرتْ عليهِ لـيـالـي شـدةٍ تـقتاتُ رعبا؟ فـلـن أنـساكِ يا أمي - حياتي وهـل تنسى عروق الحيّ قلباً ؟ فـكـم ذقـت الـنّعيم بساعديكِ وصـيـرت المضيْق عليّ رُحبا وكـم خـلت الصّعاب بلا انفراجٍ وكـانَ الـصّـدرُ للوسواس نهْبا فـنـاديـتُ الـرّؤوْمَ : إليّ أمّي فـلـبّـتْ بـالحنانِ تحلّ صَعبَا سـرورك منْ سروري حين ألهو بـعـافـيـةٍ، أثـيرُ البيْتَ لعْبا فـتـبـيـض اللّيالي وهي سودٌ ومـرّ الـعـيش يصبحُ فيّ عذبا وتـنـعـشك الأماني وهيَ وهمٌ ويـبـدو بـعدها في الحّس قربا وغـمّـكِ إن ألـمّ بـي أكتئابٌ فـيـبـدُو الخصبُ يا أمّاهُ جدْبا ودولابُ الـزمـان يـدورُ نـهباً وآيـاتُ الإلـهِ تـنـيـرُ قـلبا ولـمـا أن عـقـلت رأيت أمّي تـعـلّـمـني حروفَ العلمِ شهبا فـإنّ الـعـلـمَ لـلإنـسان نورٌ ومن يرضى سوى الأنوارِ صحبا؟ وخـيـرُ الصّحب في الدّنيا كتابٌ يـنـيـر بـصـائراً ويقيتَ لبّا وأمّ لا تـنـي عـنْ خـلق جيلٍ قـويـمِ الـخلق يخشى اللّه دأبَ ومـا مـثْـلُ الأمومة إنْ تسامتْ يـعـدّ طـلائـعـاً تجتاز صعباً ومـا مـثـل الأمومة منْ طبيبٍ لـروح تـبـتـغـي للأمن درباً ولـو أسـطيْعُ أنْ أحصي جميلاً لأمـّي مـا كـفـاني القولُ حقبا فـلـولا الأم مـا أبصرت نوراً ولـولا الأم كـان الـعيش جدبا أُمّاه أنا لســتُ من كــتب القصـيد تمرّســـاً كما لــم أكـــن أبـداً من الشّــــــعراءِ كما أنّـني لســتُ خطــيـباً بارعــــــــاً أو واعظــاً للنّاس كالخطــــــــــباء ففجـيعــتي بها أنّـني تحــت الـــــثّرى روحـي، ومن فوقِ الثّرى أشـــــلائي والله لا أخـــفي علـيـكم لوعـــــــــتي ألـمٌ يلـــفُ القـلـــب والأحشـــــــاءِ عـقد طــواهُ الدّهــر ها هــو قد مضى سطّـرتُ فــيهِ كُــلَ يومِ رثـــــــــائي حــزني لمن رحلـــت فقــيدة دارنـــــا قــدرٌ تعــالى بها إلى العـــلــــــــياءِ يا صــرخة قـفــزت لها من داخــــلي لـوتْ الضّـلــوع و مزّقـت أحشـــائي يا ويحـهم كـذبــوا عليّ بلحــــــظــةٍ أحــتاج فـيها من يُزيــل عــنائـي كذبـــوا عليّ وأوهمـونــيَّ أنّــــــها سـتعـود تســقي نبـتةً عـطــــــــــشاءِ يا لـوعة القلب الحــزين وحســرتي إذ لم تُجِـبْ أمـيّ عليّ نـــــــــــــدائي أيـن أنا؟! بل أيـن لي بدمــعةِ؟! لـو أن عــمري مضـيـتهُ بـبــُكـــــــــاءِ فلــن يُعــيدَ لِدارِنــا من غـــــادرت محمــولة في نعــــش للغــــــــــــــبراءِ أُمـــــــــاهُ بكــت القــلـوب تألّــماً وحســـــرةً والعــينُ تخـلـــطُ دمّعـــــها بدمــــــــاءِ أمّــــاهُ ، طــيـفُكِ زارني متبسـماً ثمّ تلاشــى ولــم يعــّد بلـقــــــــــــــــاءِ أمّــــاهُ ، ليـتكِ تعـلـــمي بمُصابي منـذُ غـفـــوتِ غـفــوة الشّـــــهــــــداءِ أمــــاهُ ، بَعــدُكِ قد نسيتُ سعادتي ونسيتُ بَعــدَكِ راحـــــتي وهـــنــــــائي من أين ليّ بفـرحـــةٍ و سـعـادةٍ؟ مِنْ بَعــدُكِ أصـبحـــــتُ كاللُّـقـطــــــــاءِ مَنْ يحــتويني بَعـــّدكِ بحضـــنهِ؟ من أين لي بالــدّفءِ ؟ يا لشــــــــقائي و الله لـو أهِــــبُكِ حــياتيّ كُلّـها لــن أسـتطــــيعُ لِحـقـّــــكِ إيـفـــــــــــاء مهما أصــبتُ بحقكِ، أنا مُخـطِـئٌ هَـلا غـفـرّتِ "أُمـيّـــتي" أخطـــــــائي؟ أمــــاهُ ، دوماً حاضرة لم تخـتـفي من مهجــتي في الصّحــوِ والإغـفـــاءِ ما زال نوركِ ساطعاً متوهّجــــاً و ضـوءكِ طـــاغٍ على الأضـــــــــواءِ ما زلــتُ أذكــرُ مجلساً أنتِ بهِ كــــم لاح فـيــــهِ وجهــكِ الوضّــــــاءِ كـــم مرّةٍ أمّــاهُ، طرتَ ُتسـلـِّـقاً أقـطــف لكِ الأثمــارِ دون عـنـــــــــاءِ هل تذكرين (التّـوت) كيف أُحِبُهُ؟ أوصيـتــني أمــــاهُ.. (بالسّـــــــوداءِ) أحســستُ باللّذاتِ حين أكلــتُـها لــذّات عــطــــــفْ الأمِّ بالأبنـــــــــــاءِ من راحتك ينساب عطـفاً غامـراً أجِــدُ بـهِ للسّــقــمِ خــــــــــــــــير دواءِ قريــبة أمــــاهُ، أحــــــــــتاج لكِِ، وتبعـــثرت من بعـــدكِ أشـــــــــــــيائي أُمّـــــــــاهُ الحـزنُ يغـشى مهجتي مُتملكــاً فـتـبــدّل النّـــــورُ إلى ظـــلـمــــــــــــاءِ كُـلُ الهـموم تجـمّـعـت في داخلي في ليـــلةٍ مشــــؤمةٍ ســــــــــــــوداءِ أمشـي إليها بخطـــوةً متقـــدمـاً وخطـــوتي الأخـــرى تعـــودُ ورائـي الخـوفُ كل الخـوف كان بهاجسي أن لـم تكُــنْ أمّـــي مِـنْ الأحـــــــــياءِ لملمتُ بعضيَ زاحفـاً ، فحضـنتها حـتّى تمــازج دمّــــها بـدمــــــــــــائي أمـاهُ، ما اخــترت الحياة برغبتي فرغـبتي لو رحــتُ عـــــــنكِ (فِدائي) ودّعـتُها والقلـب يحـرق جمرةً ففــراقــنا كــان بــدونِ لِقـــــــــــــــاءِ فلتهنّــئي أمّــــاهُ بُشّـــراكِ أتت قطـراتُ غــيثٍ طـاهــرٍ ونـقــــــــــــاءِ أمّـاهُ، جئتك طالباً منكِ الرّضا فـبدونهِ يا ضــيعـــــــتي وبـــلائــــــــي أمّـــاهُ جئتكِ طامعاً برضــائكِ فــبهِ رأيت ســـعادتي وهـــــــــــــــنائي يا ربي أسألكَ الخلـود لروحها فيـظلّ عـفـوك ســلــوتي وعـــــــــزائي آمــنـتُ بالله العـظـيم، مُكــبراً أدعــوك ربّي فأســـتجب لدعــــــــائي أرواحـــــنا مُتعـلّقة بأمــــانـةِ رُدّت إلــيك يا أأمـــــــن الأُمــــــــــــناءِ ربي دعوتك صاغراً أغفر لها فاغـفـر لها يا أرحــــــــم الرُّحـــــــماءِ الأم أوصى بك اللهُ ما أوصت بك الصُحفُ والشـعرُ يدنـو بخـوفٍ ثم ينـصرفُ مــا قــلتُ والله يـا أمّـي بـقـافــيـةٍ إلا وكـان مــقـامـاً فــوقَ مـا أصـفُ يَخضرُّ حقلُ حروفي حين يحملها غـيـمٌ لأمي علـيه الطّـيـبُ يُـقتـطفُ والأمُ مـدرسـةٌ قـالوا وقـلتُ بـهـا كـلّ الـمدارسِ سـاحـاتٌ لـها تـقـفُ هـا جـئتُ بالشّعرِ أدنيها لقافيتي كـأنّـما الأمُ في اللّاوصـفِ تـتّصفُ إن قلتُ في الأمِ شعراً قامَ معتذراً ها قـد أتـيتُ أمـامَ الجـمعِ أعـترفُ نشيد الأمّ إلى روضة الحنان والأمان ياسيدَة الحبّ، يا كلَّ الحبّ ياسيدةَ القلب، كلَّ القلب كيف أوزّع وجعي والحلمُ الورديُّ يُهدّدني باليقظةِ يا منْ أمطرتِ الأرضَ بهذا الجريان أمي سيدةُ الرّوحِ والعمرِ يا فيضَ حنانْ ياسورةََ رحمن في إنسانْ يا قدّاساً يمنحُ للجنّةِ كل فتوتها ويلوّن تاريخ الأشياء بلمسة إيمان يا أمّي كيف أُسطّر حرفي هل تكفي عنك قصيدة شعر واحدة أو ديوان؟ أنتِ نبيةُ حزني، وفرحي عاصمةُ الأحزان يا أكبرَ من كلّ حروفي من كلّ أناشيدي يا أكبرَ من نافذة الغفران قد أعطاكِ اللهُ ويعطيكِ الحكمةَ، يعطيكِ السّلوانْ سأقبّل أسفلَ قدميكِ القدسيينِ كي أحظى بالجنّةِ ياسيدة َالحُبِّ وعاصفة الوجدان أستغفر الآنَ واطلبُ غفرانكِ، اطلبُ غفرانَ الله على كفّيكِ، فامتطري الغيمَ، وشدّي أزري أزرَ الرّوح روحي مُتعبةٌ وخطاي خفافاً يوطؤها الحرمانْ وأنا مازلتُ أنا أحبو تحتَ ظلالِ الدّهشةِ، أتلو ما يتيسّر لي من شغفٍ أو أحزانْ، أمّي يا كلَّ جنانِ الأرض يا أكبرَ عنوان آهٍ كيفَ أُسدّدُ كلَّ ديوني نحوكِ وأنا ثمةُ خطأ أو خطآن يواسيني وأنا الميت يواسيني وأنا الميت وحالي يجبر الدّمعات تسيل من الذي فيني ويبكي وهو يواسيني وأنا أبكي وأتنهد وأرسم بالحزن لوحات يجبروني عشان أمشي ورجلي ما تمشيني قتلت رعايتي بيدي قتلت الحبّ والرّحمات حرمت النّفس من حقها وأنا أبكيها وتبكيني وكأنّه حلم قدامي يقيّدني من الصّرخات أبي أصحى ولكنّي عجزت ألقى إلّلي يصحّيني فداك القلب يا يمّه ومهما قلت من كلمات صغيرة في كبر حقّك بس أتمنّى تعذريني نهبت الفرح من بيتي صحيح أنّي خسيس الذّات صحيح أنّي ولد طايش وكلّ ما أسمعه فيني تجول عيونهم فيني تفصّل منّي قياسات وتشيح وجوههم عنّي وكنّي غيرت ديني يظنّوا حزنهم أكبر وهم أصحاب هالمأساة وأنا أتحدّى إذا فيهم ربع ما يحترق فيني نقص قدري بعد موتك وغابت نشوة اللّذات وصار الهمّ عكازي أباكيه ويباكيني عطيتيني بدون حساب ولا سمعتك تقولي هات وأنا أشرب حيل من دمّك ودمّك ما يكفّيني يا يمّه ارجعي كافي أبجلس معك لو لحظات وأقبل إيدك ورجلك وأفرش لك رمش عيني يا يمّه ما تحمّلهم يقولوا فات ما قد مات تعالي غيري هالقول وأطيعك باقي سنيني وأترك عادة التّدخين وأنفذ ما تبي بسكات وأصلّي الفجر في المسجد قبل منتي تصحّيني يا يمّه ارجعي تكفين وطفّي شمعة الآهات أبيك أنتِ ولا غيرك على موتك تعزّيني وضمّيني وداويني مثل ما كانت الهقوات ما أبي أحد يواسيني أبيك أنتِ تواسيني دخيلك بس لا تبكي إذا شفتِ بي الدّمعات أنا ما أقوى أبكيك إذا أنتِ تبكين              شعر عن الام       حديث عن الأم موضوع تعبير عن الام

    شارك الموضوع ليستفيد الجميع


    0 تعليقات على " الام "

    ثبحت عن مقال ؟

    أرشيف المدونة الإلكترونية

    تغريداتي

    عداد التواصل الإجتماعي

    نموذج الاتصال

    الاسم:

    بريد إلكتروني:

    رسالة :

    عن الموقع

    كوميديا

    المتابعون

    اخبار

    المزيد

    المواضيع المختارة

    حصريات

    المزيد

    حلقات

    المزيد
    جميع الحقوق المحفوظة ل Doucumnt تصميم قالب عالم مدون و حسين سليم